#dfp #adsense

“حزب الله” راعياً للمصالح الاسرائيلية؟!

حجم الخط

من يقول إن "حزب الله" لا يمثل بشكل أو بأخر مكتب المصالح الاسرئيلية الاول في الشرق الاوسط، يمكن الرد عليه بإن الحزب، الذي طالما اتهم اسرائيل والولايات المتحدة بالسعي الى تعميم الفوضى، يعمل جاهدا على نشرها في البلاد عبر جملة محطات لا يمكن إلا ان تصب في خانة خدمة العدو، وتوضيحها برسم قيادة الحزب.

يأتي التمسك بالسلاح في طليعة ما يخدم اسرائيل لأن دولة العدو تتفوق كما ونوعا على كل دول الجوار، وبالتالي لا حاجة للذكر ان سلاح "حزب الله" لا يخيفها كما يروج. ولما انقلب السلاح الى الداخل بعدما فقد وظيفته عند الحدود كانت هذه خدمة إضافية يؤديها الحزب لتل أبيب.

الانشقاق الكبير الذي يحدثه "حزب الله" في الداخل اللبناني يجعل الكيان الوطني أكثر هشاشة وعرضة للصدمات وهذا أكثر مما تتمناه اسرئيل. ولو قدّر اليوم ان تتكرر حرب تموز 2006 لرأى "حزب الله" ان مشهد حماية النازحين من الجنوب والبقاع لن يتكرر. فليقرأ "حزب الله" جيدا هذا التغيّر، فهو يعرّي نفسه من عامل التأييد الشعبي وهو السلاح الابرز في ترسانته.

اليوم، وبعدما ظن "حزب الله" أنه أحكم السيطرة على القرار الداخلي، تحوّل لمصادرة السياسة الخارجية للدولة مستكملا مسلسل هدم كل ركائزها، فتسبب بمشكلة بين لبنان والبحرين كما سبق له ان فعل مع مصر وغيرها. فأي خدمة أكبر تريدها إسرائيل من ان يختلف لبنان مع اشقائه العرب، وان يفقد الاحتضان العربي الذي طالما كان له الدور الاكبر في نهوض لبنان من كبواته على كل المستويات؟
إن أحد تداعيات التمسك بالسلاح يتمثل في انتشار الجريمة وأعمال العنف، وهذا بدا واضحا في الحادثين الامنيين اللذين حصلا في البقاع حيث يحظى "حزب الله" بسيطرة واسعة.

سبعة استونيين خطفوا في وضح النهار، ولا يمكن ان يكون ذلك حصل بالورود والاكيد أنه حصل بالسلاح غير الشرعي. وأن حركة الخاطفين اسهل في ظل وجود جزر امنية، والتفجير في باحة كنيسة في زحلة لم يحصل إلا بتغطية من هذا السلاح. ايضاً.

أي مصلحة ستكون لاسرائيل أفضل من تشويه صورة لبنان في العالم وعودته مكانا لخطف الغربيين وللارهاب الديني، وشطبه عن خارطة السياحة العالمية، بينما تنعم اسرائيل بالأمن وتقيم المشاريع السياحية لتعزز مداخيلها الاقتصادية.

بإصراره على تقويض الدولة ونقل الاجندة الايرنية الى الداخل والانطلاق من الداخل لتنفيذ المصالح الايرانية، يؤدي "حزب الله" أكبر خدمة لاسرائيل فيعطيها كل الذرائع من ناحية، ويؤدي بدلا منها ما لا تستطيع ان تقوم به على المستوى المحلي، فيقتل هنا ويخطف هناك ويزرع الشقاق عند كل مفصل ومفترق.

يعطّل المؤسسات وينقلب على الحكومة ويعيّن رئيسا جديدا لتشكيل أخرى ولا يساعده في تذليل عقبات المعرقلين، فيبقى البلد بلا حكومة وبمجلس نواب يرأسه زعيم ميليشيا ولا يجتمع. هل تحلم اسرائيل بأفضل من هذا؟ ولو وظف الموساد 50 ألف عميل في لبنان لما استطاعوا ان يؤمنوا لدولة العدو ما يوفره "حزب الله".

"حزب الله" يخوض اليوم بشراسة مواجهة مع قوى "14 آذار" لمجرد أنها ترفع شعار بناء الدولة ووضع السلاح بامرتها، واسرائيل من خلف الحدود تراقب لأن أقصى امنياتها ألا يكون في لبنان دولة وان يكون هذا الكيان عبارة عن عدد من الدويلات المتناحرة، اليس هذا ما يؤسس له "حزب الله"؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل