#dfp #adsense

الثّلاثاء الرّابع من الصّوم الكبير

حجم الخط

الثّلاثاء الرّابع من الصّوم الكبير
الرّسالة: 1 قور 16: 15-24

 

15 وأناشدكم، أيّها الإخوة: فإنّكم تعرفونَ بيتَ إسطفانا، إنّهم باكورةُ أخائية، وقد وقفوا أنفسهم على خدمةِ القدّيسين.

16 فأطيعوا أنتم أيضًا أمثالَ هٰؤلاء، وكلّ من يعاونهم ويتعبُ معهم.

17 وإنّي سعيدٌ بحضورِ إسطفانا وفُرتناتُس وأخائيكس، لأنّ هٰؤلاءِ ملأوا غيابكم،

18 وأراحوا روحي وروحكم. فقدّروا هٰؤلاءِ حقّ التّقدير.

19 تسلِّمُ عليكم كنائسُ آسيا. يسلّمُ عليكم كثيرًا في الرّبّ أكيلا وبرسْقَة، والكنيسةُ الَّتي تجتمعُ في بيتهما.

20 يسلّمُ عليكم جميعُ الإخوة. سلّموا بعضكم على بعضٍ بقبلةٍ مقدّسة.

21 هٰذا السّلام، أنا بولُسُ كتبتهُ بخطِ يدي.

22 إنْ كانَ أحدٌ لا يحبُّ الرّبّ، فليكنْ محرومًا! مرانا تا!

23 نعمةُ الرّبّ يسوعَ معكم!

24 ومعكم جميعًا محبّتي في المسيحِ يسوع!

شرح آيات الرّسالة:

15 1 قور 1/16؛ روم 16/5.

باكورة أخائية: راجع شرح 1 قور 1/16.

16 1 تس 5/12-13؛ فل 2/29-30؛ 1 قور 16/18.

17 الأخوة المذكورون هنا هم على الأرجح ذوو مرتبة ومسؤوليّة في كنيسة قورنتس (1 تس 5/12). وهم الّذين حملوا تلك الأسئلة الخطيّة، في رسالة، من مؤمني قورنتس إلى بولس، وحملوا هٰذه الرّسالة، وفيها الأجوبة على تلك الأسئلة كلّها (7-16) من بولس إلى مؤمني قورنتس.

حضور: زيارة تفقّد واهتمام خاصّ.

18 1 قور 16/16.

قدّروا: ترجمة أخرى "ٱعرفوا" اللّفظة اليونانيّة الأصليّة مركّبة من فعل "عرف"، والحرف الجّار "على". فهي لا تعني معرفة مجرّدة عادية للأخوة المذكورين آنفًا، بل ٱعترافًا علنيًّا بقَدْرهم، وٱحترامًا ظاهرًا لمُقامِهم وعملهم الرّسوليّ: تلك هي المعرفة الواجبة على كلّ مؤمن في قورنتس.

19 رسل 18/2، 18، 26؛ روم 16/3، 5.

كنائس آسيا: كنائس شواطئ آسية الصّغرى، الّتي عاصمتها أفسس، حيث بولس يكتب رسالته هٰذه إلى كنيسة قورنتس.

19-24 تحيّة، وختام للرّسالة، مع إمضاء بولس، وطلبه الملحّ من مؤمني قورنتس أن تكون محبّة المسيح فيهم، ليجدوا حلًّا لجميع مشاكلهم النّاتجة من عدم معرفتهم الكاملة للمسيح، وعدم محبّتهم له: المسيح يسوع هو مصدر كلّ محبّة، ومركز كلّ محبّة أبديّة!

20 روم 16/16؛ 2 قور 13/12؛ 1 تس 5/26؛ 1 بط 5/14.

21 غل 6/11؛ قول 4/18؛ 2 تس 3/17؛ ف 19.

22 غل 1/8، 9.

فليكن محرومًا: "الحرم" في العهد القديم فعل دينيّ: إمّا أمرٌ من الله كالحرب المقدّسة، حيث كلّ الغنائم "حِرْم" مكرّسة لله (تث 7/1-2؛ 20/13؛ 1 صم 15/3)، وإمَا نذر شخصيّ من أجل ربح الحرب (عد 21/2). وكلّ مخالفة "للحرم" هي عملٌ ضدّ الله يترتّب عليها قصاص رهيب (يش 7؛ 1 مل 15/16-23). كلّ شيء واقع تحت "الحِرْم" رجْس (تث 7/26). أمّا في العهد الجديد "فالحِرم" يعني مرّةً واحدةً "هِبات نذور" (لو 21/5)، وفي أغلب الأحيان، يتوجّه "الحِرم" ضدّ من يتلفّظ به إن لم ينفّذ وعده (رسل 23/12-21؛ روم 9/3)، أو ضدّ شخصٍ آخر، يُحكَم عليه بالهلاك، إذا ٱقترف ذنبًا ثقيلًا (1 قور 12/3؛ 16/22؛ غل 1/8-9؛ رؤ 22/3).

مرانا تا: تعبير آراميّ دخل على اللّيتورجيّا المسيحيّة الإفخرستيّة. يمكن قراءته على طريقتين. الأولى "مرانا، تا" أي "ربّنا، تعال"، فهو صلاة الجماعة، تعبّر عن رجائها ليوم الرّبّ النُّهويَويّ (رؤ 22/20؛ روم 13/12؛ فل 4/5؛ يع 5/8؛ 1 بط 4/7). والثّانية "مران أتا" أي "ربّنا أتى"، فهو فعل إيمان بحضور الرّبّ في قلب الجماعة المؤمنة.

23-24 طابع ليتورجيّ واضح لخاتمة هٰذه الرّسالة. كان بولس قاسيًا في مختلف أجوبته على مؤمني قورنتس، ولٰكنّه يؤكّد لهم محبّته الدّائمة وشركته الكاملة معهم في الرّبّ يسوع!

الإنجيل
مر 8: 22-26
شفاء أعمى بيت صيدا

22 ووصلَ يسوع وتلاميذه إلى بيت صيدا، فجاؤوا إليه بأعمى وتوسّلوا إليه أن يلمُسَهُ.

23 فأخذ بيد الأعمى، وقادهُ إلى خارج القرية، وتَفَلَ في عينيه، ووضعَ يديه وسألهُ: هل تُبصِر شيئًا؟"

24 فرفعَ الأعمى نظرهُ وقال: "أُبصِرُ النّاس، أراهم كأشجارٍ وهم يمشون!"

25 فوضعَ يسوع يديه ثانيةً على عينيّ الأعمى، فأبصرَ جليًّا، وعادَ صحيحًا وصارَ يُبصِر كلّ شيءٍ بوضوح.

26 فأرسلهُ يسوع إلى بيته قائلًا: "لا تدخُل القرية!"

شرح آيات الإنجيل:

22-26 شفاء الأعمى: يستلزم محاولتَين، وكأنّه إشارة إلى ما يلقى يسوع من صعوبة في هدي اليهود والتّلاميذ إلى الإيمان به، على الرّغم ممّا يرون من آيات. يشدّد مرقس على ٱتصال يسوع الجسديّ بالأعمى، ويرى شرّاح أنّ ٱستعمال يسوع وسائل مادّيّة لشفاء الأعمى يشبه ما تستعمله الكنيسة في الأسرار من أعراض، لشفاء نفوسنا، كما يرون في المحاولتَين ضرورةَ الإقبال المتواصل على الأسرار.

22-23 مر 7/32-33.

22 مر 6/56؛ 1 طيم 4/14.

23 يو 9/6.

25 متّى 8/3.

27 مر 1/43؛ 7/36.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل