#dfp #adsense

محطاتهم السياسية كلّها سلبية وترتكز على المواجهة والتعطيل وإقفال الطرق والعمليات الامنية… زهرا: ما يعيق تحقيق الوطن – الدولة هو إمتلاك بعضهم السلاح والإلتحاق بمحور إقليمي

حجم الخط

دعا عضو كتلة "القوّات اللبنانية" النائب انطوان زهرا الى عدم التعجّب لأنّ الذين بنوا حياتهم السياسية ومجدهم على رفض السلاح غير الشرعي صاروا اليوم يدافعون عن هذا السلاح، ليس لأنه سيواجه إسرائيل في يوم من الأيام بل لأنهم حاولوا استخدام هذا السلاح لقهرنا ولتحقيق نصر سياسي لهم.

زهرا ، وخلال المحاضرة التي دعت اليها الجامعة الشعبية في ضهر العين – الكورة وحضرها النائب فريد حبيب وشخصيات من المجتمع المدني ومخاتير ومسؤولين حزبيين وحشد من المحازبين، اردف: "الى هذا الحدّ همّ صغار ووصوليون ومشروعهم على قدر أحلامهم الشخصية. وبرأيهم هذا السلاح هو سلاح الغلبة وتحقيق نصر لفريقهم السياسي ومشروعهم الذي هو الوصول الى السلطة. والدليل انّ محطاتهم السياسية كلّها – اكانوا في المعارضة او في الموالة – محطات سلبية ومواجهة وتعطيل وإستقالة وإضرابات وإقفال طرق وعمليات امنية ! ولم نر ايّ مشروع إيجابي او خطوة من اجل بناء الإقتصاد اللبناني او على الأقلّ الحفاظ على روافد هذا الإقتصاد سياحياً وإقتصادياً مع الخليج العربي". الى هذا الحدّ هم حريصون على لبنان والشعب اللبناني ومصالحه! الى حدّ ان يصيبه الفقر كيّ يعوز مؤسساتهم ويشحذ منهم المساعدة او الوظيفة".

ورأى زهرا في المقابل ان "14 آذار" ربما لم تصنع المعجزات ولكنها حققت خطوات ثابتة في إتجاه بناء الدولة، وغني عن القول ان لا إستقرار إقتصادي وإجتماعي ولا إزدهار في غياب الإستقرار الأمني والسياسي، مجدداً دعم "القوات اللبنانية" لهما ، ومشيرا الى ان الأيام اثبتت ان رهان "القوات اللبنانية" يبقى اولاً وأخيراً على الدولة ومؤسساتها وقواها المسلّحة الشرعية".

وأضاف : "صرنا في مرحلة استعجلوا فيها تحقيق مشروعهم لأنه كلّما توّطدت سلطة الدولة قليلاً تراجع مشروعهم إذا انّ الدولة والدويلة لا يكمّلان معاً. اننا نعيش ساعات وأيام ما بعد الجزء الأوّل من إنقلاب إسقاط الحكومة الذي توّج سلسلة من التحرّكات الإنقلابية المتدرّجة منذ إنجاز الإستقلال الثاني في إنتفاضة 14 آذار 2005، ونسمع فريق "8 آذار" يتبارى في الكلام عن أهمّية تشكيل الحكومة بسرعة لتلبية حاجات الناس! وهمّ أصحاب تاريخ بدأ بالخطوة الأولى بعد إنتفاضة وتشكيل اوّل حكومة صنع في لبنان حكومة الرئيس السنيورة الأولى وقد واجه هذه الحكومة الميثاقية في التعطيل والإنكفاء وإفتعال حرب في العام 2006 ثمّ الإستقالة منها وتعطيل كلّ الحياة الدستورية وصولاً الى التحرّكات الأمنية في 23 ك2 2007 وفي 7 ايار 2008، ثم الى تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية والعمد بعد إنتخابه الى فرض الشروط التعجيزية وصولاً الى التعطيل وإسقاط الحكومة، هذا هو التاريخ الحديث لهذه الجماعة التي تتحدّث عن مصالح الناس ! وهي لم تقم الاّ بعملية تعطيل مشروع بناء الدولة خطوة وراء خطوة كلّما اتيحت لها الفرصة وبجميع الوسائل المتاحة بما فيها العمليات العسكرية والامنية وقتل الآمنين".

وتعليقاً على ملف تشكيل الحكومة، قال زهرا: "نسمع منهم ان التشكيلة الحكومية جاهزة مع بعض الشروط الداخلية وان لا عامل إقليميا يتدخّل في تشكيل الحكومة، ويدّعون انهم استقلالييون وإصلاحييون وان المشكلة داخلية وكأن زياراتهم الى سوريا تتمّ من اجل إنجاز ترسيم الحدود وضبطها، ولبننة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا لتحريرها، وإصطحاب الممفقودين والأسرى في السجون السورية، وإستصدار قرار حاسم بضبط الحدود ومنع تهريب السلاح وضبطه خارج المخيّمات، وحسم ان مسألة إختطاف الآجانب ستحسم خلال ساعات ويعودون سالمين، وإحترام الإستقرار في لبنان وعدم العبث بالأمن والعودة بنا الى الوراء"؟!

واعرب زهرا عن الاستبشار خيراً مع عقد جديد للبطريركية المارونية اعلن سيّده البطريرك الراعي انّ برنامجه هو الآمانة للخطّ التاريخي للبطريركية وعدد إنجازات اسلافه العظام. واضاف: "نحن ننتظر منه ان يكون بمصاف هؤلاء البطاركة، ولا نستطيع ان نقول إلاّ ان مشروعنا مستمرّ ولا يصحّ الا الصحيح وها هي تطوّرات الأمور في لبنان والمنطقة تثبت مرة جديدة انّ إرادة الشعب في المشاركة والحرية والإستقرار والأمن والإذدهار والحياة الطبيعية هي من المسلّمات التي لا يمكن ان يقمعها ايّ ظالم او مستبدّ وان الحالات الإستثنائية هي رهانات خاسرة قد تربح وتسود لبعض الوقت ولكنّها حكماً الى زوال والمشروع الوحيد الباقي هو المشروع البطريركية المارونية لوطن لجميع اللبنانيين على قدم المساواة امام القانون".

وذكّر زهرا الذين يتحدّثون عن فتح ملفات قضائية ان ربما في تسريبات "ويكيليكس" يقدرون ان يرّكبوا ملفّات يجوز النظر فيها امام محكمة المطبوعات، وسأل: "لكن ما رأيهم بملفّات قضائية تقدّم من أهل ضحايا 7 ايار بحقّ مجرمين معروفين ظهروا في وسائل الإعلام بالإضافة الى كلّ الملفات التي يمكن ان تتكوّن والتي سبق ان تحدّث عنها د. جعجع من تأليف عصابات والخروج على القانون الى … ؟ وامام ايّ قضاء تقدّم هذه الملفات المستندة الى "ويكيليكس"؟

واشار زهرا الى ان "دولتنا يا رفاق هي دولة الحقّ والقانون الذي يتساوى امامه الجميع ولبنان سيبقى ويستمرّ وسنبني الدولة التي يوضع فيها الجميع امام القانون، خاصةً بوجود فخامة رئيس يضع نفسه تحت القانون وعندما يكون الرأس والرمز تحت القانون ويتعاطى بموجب الدستور ويمارس صلاحيات منحها له الدستور ولا يعتدي على كرامة احدّ فليس مقبولاً على ايّ آخر كائناً من كان ان يصنّف نفسه فوق الدستور والقانون وفوق المسلك الطبيعي للأمور في دولة سيّدة حرّة مستقلّة".

واستعرض زهرا الأوضاع منذ نداء المطارنة الموارنة وقرنة شهوان ولقاء البريستول ومصالحة الجبل والأسباب التي ادّت الى إنتفاضة الإستقلال الأولى، وشدد ان لبنان باقٍ كدولة والسيادة ستمارس عبر المؤسسات الدستورية وكلّ ما تبقّى الى زوال. واكّد انّ "14 آذار" هي المثل الشعبي الأول لمطالبة شعب عربي بالديمقراطية والحريّة والتحرر من ايّ وصاية او إحتلال وبمنع تجاوز الدستور بـ " تأبيد " (الحكم الى الأبد) للرؤساء على رأس المحكومين.

وذكّر زهرا بالحوادث التي ادّت الى تحويل المقاومة الوطنية الى مقاومة اسلامية وولادة "حزب الله" والصراعات التي ادّت الى إحتكار الحزب للمقاومة والحزب يدينه تفاخره بالولاء للولاية الفقيه وهو ما ورّط لبنان في عمليات امنية ينفّذها فيلق القدس وهو ما رتّب اضرار كبرى في علاقات لبنان الخارجية .

وتناول زهرا تدريب وتسليح ما يسمّى "سرايا المقاومة"، معلناً عن وجود نماذج منها في المناطقة، والهدف من قيامها لم يكن ابداً مواجهة اسرائيل بل إجهاض مشروع بناء الدولة وإنهائه وتعزيز الدويلة.

وشدد زهرا على انّ ما يعيق الشعب اللبناني عن تحقيق الوطن – الدولة المستقرّة والآمنة والمزدهرة هي عوامل خارجة عن السياق الطبيعي للأمور وهي إمتلاك السلاح والإلتحاق بمحور إقليمي، ولا شكّ ان تطوّرات أضعفت الى مدى بعيد مفاصل استعمال هذه القوة بفرض الرأي على بقيّة اللبنانيين، واضاف: "إذا راقبتم الإعلانات السياسية المتتالية وكم تراجعت عن رفع الإصبع والتهديد والوعيد تعرفون انه ما دمنا متشبّثين سلمياً بحقوقنا ونحن واصلون الى بناء مشروعنا واستكماله وهو يتّسع لنا جميعاً وللبعض ولو شتّ يوماً واستعمل وسائل التهديد والتهويل والعنف. فقط المرتكبون المباشرون يجب ان يحاكموا اما لبنان فيتّسع لجميع اللبنانيين وهو لا معنى له اذا لم يكن ديمقراطياً وحراً ومتنوّعاً ويستوعب كلّ ابنائه بشكل حضاري وسلمي".

وتابع زهرا: "انّ ما جرى في المنطقة العربية كما التسرّع في الإنقلاب وإسقاط الحكومة في لبنان هي مقدّمات إيجابية لتسريع مشروعنا وتحقيقه وسنشهد في المدى المنظور عودة الى الحوار الوطني ووضع كلّ السلاح في تصرّف الجيش اللبناني وإحياء مؤسساتنا الدستورية بشكل كامل، وهذا هو الوضع الطبيعي الذي نتطلّع اليه وسنصل اليه بالتضامن الإسلامي المسيحي وبالوعي الوطني".

وعن خطف الآجانب السبعة والتفجير قرب الكنيسة في زحلة، اكّد زهرا انه مع تحفّظه على إطلاق ايّ إتهام لكنّ جغرافية العمليتين تدفع الى التفكير انّ ربما كان هناك من يحاول إرسال رسالة الى العالم اجمع ان الأمن عنده هو الأساس وما لم يكن آمناً فلن يكون هناك مكان آمن في كل الشرق الأوسط.

وعن التظاهرات المطالبة بإلغاء الطائفية، اوضح زهرا ان عتاة المطالبين بإلغاء الطائفية السياسية همّ اكثر المذهبيين تمسّكاً بحقوقهم الطائفية وهمّ يعتقدون ان الديموغرافيا تخدمهم وانه مع إلغاء الطائفية يصير هناك ديمقراطية عددية يستفيدون منها للإمساك بالبلد، ولكن دائماً تكون نيّة الجمّال شيء ونيّة الجمل شيء آخر.

وأضاف: "بالحركة التي نشهدها حالياً هناك البعض البريء المؤمن بأن الطائفية هي علّة في لبنان، ولكن راكبوا الموجة يتجوّلون في بعض المناطق بآليات "حزبية" كيّ يدعوا الناس الى المشاركة!

وختم: "اننا مع تطبيق الطائف بالكامل وبالتدرّج من بند نزع السلاح وصولاً الى إلغاء الطائفية والدولة المدنية والعلمنة الكاملة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل