افادت مصادر مواكبة للاتصالات السياسية لـ"النهار" ان توجها برز لدى رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي الى مزيد من التريث في اعلان تشكيلته الحكومية تجنبا لانفجار دراماتيكي للمشكلة مع عون، والتي تستبطن خلافا متصاعدا بين رئيس الجمهورية ورئيس "تكتل التغيير والاصلاح". ولم تخف هذه المصادر ان هذا التريث جاء نتيجة مشاورات بين اطراف الاكثرية الجديدة وميقاتي، خصوصا ان عون امتنع حتى الآن عن ابلاغ اسماء مرشحيه في الحكومة الجديدة مشترطا لذلك بت نسب التوزيع فيها وحصته والحقائب التي يريدها بما فيها الداخلية سلفاً، في حين صدرت اشارات متعاقبة من ميقاتي الى امكان وضع تشكيلة الحكومة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية.
واوضحت المصادر ان ميقاتي زار الرئيس سليمان في قصر بعبدا في لقاء بعيد من الاضواء بعدما استقبل لليوم التالي المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل، علما ان لقاءين كانا جمعا بري وميقاتي الجمعة والسبت.
ومع تكتم اوساط ميقاتي على مضامين هذه اللقاءات، كشفت لـ"النهار" ان بعض المعطيات التي استجدت يتطلب مزيدا من الاتصالات والمشاورات، وقالت إن هذه المعطيات ستؤدي عمليا الى استبعاد اعلان التشكيلة الحكومية هذا الاسبوع.
وعلمت "النهار" ان النائب علي حسن خليل كان زار مساء الاحد العماد عون في الرابية وعقد معه اجتماعا طويلا تبين بنتيجته ان العماد عون متمسك بمطالبه وليس في وارد التراجع عنها.