كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":
تبلّغ المسؤولون امس معلومات ديبلوماسية عن اجتماع "مؤتمر لندن حول ليبيا" اذ سيفتتحه رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون بكلمة في فندق لانكستر ويغادر، ثم يصدر وزير الخارجية وليم هيغ بياناً مشتركاً رئاسياً عن نتائج المؤتمر يتضمن اهدافه وفي مقدمهما اظهار وحدة هدف المجتمع الدولي بجمع مروحة واسعة من الدول الملتزمة مستقبلاً افضل لليبيا وأهمية التعلم من دروس الماضي والتأكد من وضع تنسيق الخطط الدولية الطويلة الامد في شأن ليبيا في وقت مبكر. وعقد امس في لندن اجتماع تمهيدي لممثلي الدول التي ستشارك في اجتماعات اليوم. ومثّل لبنان لدى بريطانيا انعام عسيران التي ستحضر ايضاً المؤتمر الذي سيعقد بعد الظهر.
وعلمت "النهار" ان مبادرتين سياسيتين ستطرحان اليوم على المؤتمرين الاولى فرنسية – بريطانية والثانية ألمانية – ايطالية. وتشارك في اعماله 49 دولة يرئس معظم وفودها وزراء خارجية من دول حلف شمال الاطلسي، الدول الاعضاء لدى مجلس الامن غير المنضوية في الحلف واسوج واوسترالياومالطا والتشاد والنيجر. عربياً وزراء خارجية 12 دولة باستثناء قطر الممثلة برئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جبر بن جاسم آل ثاني. وهي الى لبنان، السعودية، قطر، الكويت، مصر، الامارات العربية المتحدة، الاردن، المغرب، تونس، العراق، سلطنة عمان والجزائر. وممثلون عن الامم المتحدة وجامعة الدول العربية و"الاتحاد الافريقي" والمنسقة العليا للسياسة الخارجية والامن المشترك البارونس آشتون.
وافادت مصادر ديبلوماسية "النهار" ان المبادرة الفرنسية – البريطانية تتألف من ست نقاط هي اولاً: الاعلان عن وقف النار. ثانياً: فرض حصار على تصدير الاسلحة الى ليبيا. ثالثاً: فرض منطقة حظر طيران وحماية المدنيين. رابعاً: طرح اعتراف المؤتمرين بـ"المجلس الوطني الانتقالي" بعد اعتراف فرنسا به. خامساً: سيحاول المؤتمرون تحديد الاطراف التي تساهم في عملية المصالحة الليبية بعد توقف القتال شرط ان تتم من دون القذافي باعتراف جامعة الدول العربية، الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي لانه هو اي القذافي ونظامه فقدا شرعيتهما. ويجب ان يسلم نفسه الى المحكمة الدولية الجزائية التي اصدرت مذكرة توقيف بحقه لمحاكمته بسبب ارتكاباته الخطيرة ضد حقوق الانسان. سادساً: توحيد المعارضة اذ تعمل لندن وباريس عن قرب مع شخصيات معارضة ليبية غير منتمية الى "المجلس الوطني" من اجل توحيد صفها "كي لا تقع ليبيا في حالة الصوملة" على حد تعبير مسؤول فرنسي بارز.
وافاد مرجع ديبلوماسي اوروبي مشارك في المؤتمر ان تلك المبادرة ستراعي المبادرة الالمانية – الايطالية التي ستعرض ايضاً على المؤتمرين بعدما امتنعت برلين عن التصويت على قرار مجلس الامن 1973 الذي اجاز توجيه "قوات التحالف" ضربات عسكرية الى وسائط المضادات الجوية التابعة للجيش الليبي.
وعلى جدول اعمال المؤتمرين ايضاً كيفية تنظيم علاقة الاطراف الليبية بعد انتهاء العمليات العسكرية.
وسيتحدث في الجلسة الافتتاحية الى كاميرون الوزير هيغ والامين العام للامم المتحدة بان كي مون.
ويسبق "جلسة اجتماع للدول المشاركة عسكرياً ولوجستياً وانسانياً برئاسة هيغ يتضمن لوزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون.