لفت عضو كتلة "القوّات اللبنانية" النائب الزحلي طوني ابو خاطر الى ان الاعمال الامنية الاخيرة في زحلة "حصلت في منطقة واحدة جغرافيا، عند المدخل الشرقي للمدينة الذي يمتد نحو البقاع الغربي والسلسلة الشرقية حيث المخيمات لمختلف قوى التحرر".
ورأى في حديث الى "المستقبل"، ان "هذا المسلسل مكمل"، طالبا الى المواطنين "التصرف بمسؤولية وحذر والاتكال على الدولة بمؤسساتها" بعدما حرك "متضررون من وحدة لبنان اياديهم الشريرة في الظلام في محاولة لضرب هذه الوحدة في وقت تشهد دول شقيقة متغيرات درامية".
واذ رفض التجمعات الامنية للشباب، استغرب ان تكون قيادة الجيش سحبت العناصر من حول الكنيسة قبل 10 ايام، معتبراً أن "لا مشكلة، سيعودون يطلون. غيمة وتمر". وتوجه الى الناس قائلاً: "اكملوا مشاريعكم، والآتي قريب".
واعتبر ان مدينة زحلة متنوعة من حيث تكوينها الروحي والطائفي والثقافي. انها مثال مصغر عن لبنان. وهم أرادوا، من خلال زحلة، ان يبعثوا برسالة الى الوطن ككل. فالامر لا يتعلق بالكنيسة او بزحلة وخصوصا ان في المدينة تعايشا وتفاعلا بين الطوائف كلها وفيها حال فريدة. يا للاسف، أحبوا ان يضربوا هذه الصيغة من خلال التعرض للكنيسة. هذه هي اولى الرسائل.
ثم هناك اليوم مسلسل بدأ باختطاف السياح الاستونيين، ويبدو انه مكمل. واللافت ان ذلك كله حاصل، جغرافيا، في منطقة واحدة اي بين الكنيسة ومكان اختطاف هؤلاء السبعة، والمسافة بينهما لا تتعدى الكيلومتر الواحد. وهذه المنطقة تقوم عند المدخل الشرقي لزحلة وتمتد نحو البقاع والسلسلة الشرقية حيث المخيمات لمختلف قوى التحرر.
واضاف: نكون نتصرف بعدم مسؤولية اذا قلنا ان المخيمات الفلسطينية فعلت ذلك كله او الفئة تلك. هناك مناطق لا تدخل اليها الدولة، والمنطق يقول ان من قام بهذا العمل ليس بهاو، انما محترف، كأن يفجر العبوة على باب الكنيسة بواسطة جهاز خلوي. اضافة الى أن في تلك المنطقة طرقا فرعية كثيرة، ومرتكب هذه الافعال يجب ان يكون درسها درسا جيدا. فالقضية اذاً ليست عابرة.
اعتدنا على مثل هذه القضايا في الماضي، ونأسف لأنها عادت. الا اننا، في الوقت نفسه، نعوّل على وعي المواطنين البقاعيين، ونطلب اليهم التصرف بمسؤولية وحذر والاتكال على الدولة بمؤسساتها وخصوصا الامنية والعسكرية والقضائية. رأينا امس كيف حضر الجميع الينا، ولهؤلاء دور فاعل. وكأني بهم يقولون ان هناك نية لتبيان من وراء هذه الاعمال العنيفة.
وتابع ابو خاطر: نحن نقول اليوم ان زحلة هي القاعدة والمثال، ونحس كأنها لبنان مصغر. فاذا حصل مكروه، لن يكون في زحلة فقط، مع العلم ان المدينة هي الخاصرة الرخوة لأنها اقرب الى الساحل. من حق المطران حداد ان يتخوف، ولكن وحدتنا، اذا كانت موجودة وفاعلة، كفيلة ان تردع هؤلاء الاشخاص.
من دون شك، رأينا في الايام الاخيرة، وخصوصا في بكركي عند تنصيب البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي مشاركة وطنية شاملة من دون غياب اي طرف لبناني. وهذه صورة تبهر الآخرين، في وقت تشهد دول شقيقة متغيرات درامية. فهم يرون ان لبنان الذي حاولوا ان يشرذموه، يقوم وينهض كطائر الفينيق. انهم متضررون من الصورة التي نعطيها الى الخارج. لذا، حركوا اياديهم الشريرة في الظلام. نحن كنا موجودين بعد دقائق من الانفجار عند ابواب الكنيسة. وكانت لدينا، طوال يوم الاحد لقاءات توجت باجتماع لكل فاعليات زحلة. وبحثنا في هذه الاجتماعات في آلية المتابعة على اساس ان الدول الراقية، للحد من الاعمال الارهابية، تضع الكاميرات في الشوارع. واكثر من ذلك، طلبنا الحذر.
واكد ابو خاطر ان زحلة دار السلام. تأسفنا واستنكرنا ان يحصل في دار السلام ما حصل. لا نزال متمسكين بالسلام وبالدولة لدرجة اننا رفضنا ونرفض اي تفكير بأي مظاهرات واحتجاجات في الشارع. تصرفنا بوعي. فكل مواطن ينبغي ان يكون خفيرا لأن الارهاب يضرب أرقى الدول في العالم. فالحذر والحيطة ضروريان.
واوضح انه ضد تنظيم الشباب الزحليين لتجمعات امنية، ففي لبنان والمدينة قوى امنية. واذكر انه، سابقا، ورد تحذير ان مركزا دينيا في زحلة سيتعرض لعمل امني. حينها، وضع الجيش عناصر امنية حول الكنائس ولا سيما في اوقات القداديس. المستغرب انه، منذ 10 ايام، لم يعودوا موجودين. ولكن، لا مشكلة، سيعودون.
ورأى انه علينا ان نبعث التفاؤل لأن رأسمالنا في لبنان عموما، وفي هذه المدينة خصوصا، يقوم على السياحة واقتصادنا معلق بالامن. لا يمكن، بعد متفجرة معينة، ان نجعل الذعر يدب في النفوس. وينبغي الا نتشاءم لأن هدف من يقوم بهذه القصص هو ان يجعل الرعب يدب في قلب الناس فيفقدنا نقاطا في السياسة.