#adsense

عون يمدد اقامة ميقاتي في خانة التكليف

حجم الخط

كتب المحرر السياسي في "الشرق": بينما تحدثت «معلومات دقيقة» عن ان الحكومة بين اليوم وغداً الاربعاء، وبعدما كان متوقعاً صدورها في نهاية الاسبوع الماضي انطلاقاً من الكلام على «مسألة ساعات وتتألف»، عادت قضية التشكيل الى نقطة الصفر بحيث يبدو كل شيء متوقعاً: من تأليف «سريع جداً» الى تأخير «بطيء كثيراً»…

إلاّ أن العوامل «المنطقية»، وفقاً لمسار التطورات والمستجدات، تدفع الى ترجيح الاحتمال الثاني، اي: لا تشكيل حكومة في الايام القليلة المقبلة. ذلك ان ثمة عوامل داخلية هذه المرة تضع التشكيل على الرف، وتمدّد للرئيس نجيب ميقاتي في خانة التكليف.

من هذه العوامل أن الجنرال المتقاعد ميشال عون لم يتراجع بعد عن طروحاته المزدوجة: 12 وزيراً من اصل 30 اي الثلث (المعطّل) زائداً اثنين، والتمسك بوزارة الداخلية للوزير جبران باسيل.

وعبثاً جرت المحاولات المتكررة مع عون، فقد زاره الوزير زياد بارود ولم يحظ منه بموافقة على بقائه في وزارة الداخلية. وكان في اليقين أن عون سيتلقف كلام البطريرك مار بشارة بطرس الراعي عن انه لا يوجد احد لا يريد الوزير بارود في الحكم. ومثل هذا الكلام كان يمكن ان يشكل مخرجاً لعقدة الداخلية، إلا أن عون لم يفعلها، إذ كان البعض يراهن على ان رئيس التكتل النيابي الكبير «سيبيعها» من البطريرك فيعلن انه «تجاوباً مع قول غبطته، فإننا نرفع اي تحفظ عن توزير بارود». ولكنه لم يفعل ولو فعلها لكان رمّم علاقاته بشكل جيد مع بكركي من جهة، ومع سائر الاطراف المارونية من جهة، ولكان ايضاً ازال كثيراً من جدار التشنج القائم بينه وبين الرئيس العماد ميشال سليمان، وأراح الرئيس المكلف نجيب ميقاتي وسهّل مهمته في عملية التأليف المتعثر منذ التكليف قبل حوالى شهرين وأسبوع.

والملاحظ ان التيار الوطني الحر بدأ في تنفيذ (الخطة B) اذا صح التعبير، فبعد الكلام عن ان لا ازمة مع ميقاتي، وأن ثمة حرصاً على نجاح مهمته وتوفير افضل الظروف الملائمة له… بعد ذلك وسواه من اللياقات التي يبدو أنها كانت مجرد ظواهر لا تنم عن البواطن… بدأ التيارون يشنون حملة على ميقاتي وإن كانت لاتزال خجولة، حتى الآن، إلا انها بينة وملموسة بشكل لا يقبل لبساً. فقد أعلن النائب ألان عون امس: «لا نريد حكومة تعيد ترقيع ما كان موجوداً» وأسهب في شرح فكرته هذه، ثم قالت اوساط التيار ان الرئيس نجيب ميقاتي «ينتظر مَن لا يريد المشاركة» وان هذا الانتظار هو في النتيجة عبثي ولن يوصل الى شيء.

امام هذا الواقع يطرح السؤال ذاته (مراراً وتكراراً): وماذا بعد؟ والى اين من هنا؟!.

هل يبادر ميقاتي الى حكومة الامر الواقع المعروف سلفاً انها لن تحظى بالثقة، لأن عون سيعارضها ومعه حزب الله، فتسقط في مجلس النواب؟.

اذا كان هذا هو الهدف، فربما يكون المطلوب عدم اقامة حكومة طبيعية في البلاد، ولكن في المقابل عدم بقاء سعد الحريري في الصدارة الحكومية… فتغيب حكومة تصريف الاعمال التي يرأسها عن الصورة، لتقوم حكومة تصريف اعمال ميقاتية!.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل