.gif)
وافق الرئيس السوري بشار الاسد على استقالة الحكومة السورية برئاسة محمد ناجي عطري، حسبما اعلن التلفزيون السوري. ويراس عطري منذ 2003 الحكومة السورية التي اجرى عليها عدة تعديلات منذ ذلك التاريخ.
وذكرت وكالة الانباء الرسمية "سانا" ان الاسد قبل استقالة الحكومة برئاسة المهندس محمد ناجي عطري وكلفها تسيير الاعمال لحين تشكيل حكومة جديدة. في وقت سيرت تظاهرات مؤيدة للرئيس السوري بشار الاسد في مناطق عدة الثلثاء.
من جهة أخرى، أفادت الأشرطة المصوّرة المنشورة عبر موقع الـ"Youtube" بان الإعتصامات في منطقة اللاذقيّة السوريّة ما زالت مستمرة رغم ما أشيع عن أن الحياة عادت طبيعيّة في المدينة. فقد واصل المتظاهرون اعتصامهم في محلة الصليبة في اللاذقيّة ليل الإثنين مشددين على أن تحرّكهم سلمي، ورافضين ما يتم تسويقه من قبل السلطات الرسميّة السوريّة عن أن القتلى الذين سقطوا برصاص الأمن السوري هم إرهابيون، حيث تعمد السلطات بحسب المعتصمين على دس الأسلحة والذخائر قرب جثث القتلى لمحاولة تشويه الحقائق.(لمشاهدة VIDEO الإعتصام "شام – إعتصام اللاذقية حي الصليبة 28-3-2011" إضغط هنا).
وأطلقت القوات السورية النار في الهواء الاثنين لتفريق احتجاج مؤيد للديمقراطية في مدينة درعا الجنوبية حيث يريد الاصلاحيون الاطاحة بحكم عائلة الاسد المستمر منذ 41 عاما. فيما تجدر الإشارة إلى مقتل أكثر من 60 شخصا حتى الان في الحملة التي تشنها السلطات في المدينة الواقعة على الحدود الاردنية والتي تمثل أخطر تحد للرئيس السوري بشار الاسد الذي لم يعلق علانية على الاحتجاجات التي امتدت لمدينة اللاذقية الساحلية ولمدينة حماة في وسط سوريا لكن مسؤولين يقولون انه سيلقي كلمة خلال اليومين القادمين. ونقلت الوكالات العالمية عن سكان من المدينة ان قناصة قوات الامن تنتشر فوق أسطح البنايات.
وتدفقت حشود إلى ميدان رئيس في درعا الاثنين وهم يرددون هتافات تطالب بالحرية وترفض قانون الطوارئ. وأفاد سكان بان قوات الامن أطلقت النيران في الهواء لعدة دقائق لكن المتظاهرين عادوا بعد توقف اطلاق النيران.
وتعرضت حملة الاسد ضد من يقول مسؤولوه انها "جماعات مسلحة" لادانة دولية في الوقت الذي يتحدى فيه محتجون شجعتهم انتفاضتي تونس ومصر النظام الامني في واحدة من أكثر الدول العربية التي تمارس الرقابة المشددة.
وأعلن نائب مستشار الامن القومي الاميركي دينيس مكوندو ان الولايات المتحدة تنتظر من الحكومة السورية احترام حقوق السوريين في الاحتجاج بصورة سلمية. في حين أكّدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان الاحداث في سوريا تبعث على "القلق العميق"، لكنها استبعدت تدخلا على غرار ما يحدث في ليبيا. وقال سكان درعا ان الجيش والشرطة السرية ارسلوا تعزيزات الى المدينة الاثنين. وتقوم الشرطة بحملة اعتقالات فيما تقف 20 حافلة تابعة لامن الدولة على الجسر الرئيس بالمدينة، بمحاولة لتطويقها.
وصرّح أحد التجار في اشارة الى المسجد العمري الذي كان نقطة محورية في التظاهرات التي تشهدها المدينة بأن قوات الامن تصوب بنادقها على اي تجمع بالقرب من المسجد. وقال ابو تمام وهو من سكان درعا ويطل منزله على المسجد: "ان الجنود وقوات الامن المركزي يحتشدون سويا خارج المسجد". فيما أشار ساكن اخر ان قناصة تمركزوا فوق كثير من المباني المهمة. واضاف قبيل انطلاق مظاهرة الاثنين: "لا أحد يجرؤ على التحرك".
ونقلت الوكالة "العربية السورية للانباء" (سانا) عن نائب الرئيس فاروق الشرع قوله ان الاسد سيعلن قرارات مهمة خلال اليومين القادمين "تطمئن كل أبناء الشعب" لكن الدبلوماسيين ليسوا متأكدين من الطريقة التي سيتعامل بها الأسد مع الازمة.
ورأى دبلوماسي رفيع في دمشق أن الأسد لم يقرر ما اذا كان سيظهر على التلفزيون ليحاول نزع فتيل الموقف أو اختيار نهج قمعي أكثر وحشية، مؤكدا أنه لا يتوقع أن يلغي الاسد قانون الطوارئ من دون أن يضع بديلا بنفس السوء.
ونشر الاسد الجيش في اللاذقية وهي ميناء رئيس في سوريا وتوجد بها حامية عسكرية كبيرة للمرة الاولى يوم الاحد بعد قرابة اسبوعين من الاحتجاجات في مؤشر على تنامي قلق الحكومة تجاه قدرة قوات الامن على حفظ النظام هناك. ويوجد في المدينة مقر للشرطة السرية يشبه القلعة الحصينة ويسكنها مزيج من السنة والمسيحيين والعلويين.
وأعلن المعارض السوري البارز عارف دليلة العميد السابق لكلية الاقتصاد بجامعة دمشق والسجين السياسي السابق الاثنين ان بعض الشخصيات الدينية السنية والعلوية وشخصيات المجتمع المدني التقت في مدينة اللاذقية السورية عملا على احتواء العنف الطائفي في المدينة، مشيرا إلى ان الوضع يبدو هادئا الإثنين بعد ان تدخلت بعض الشخصيات الدينية وشخصيات المجتمع المدني. وأضاف: "أبلغت بان الحافلات تعمل والاعمال عادت لطبيعتها في منطقة الجامعة في اللاذقية"، مشيرا إلى أنه من السهل اللعب ببطاقة الطائفية في مثل هذه الظروف، ومعربا عن أمله في ان يختار النظام مخرجا من هذه الازمة يجنب سوريا المزيد من اراقة الدماء.
ومع تنامي الضغوط الغربية على سوريا وهي حليف وثيق الصلة بايران قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الاثنين ان الرئيس الاسد لم يرد عليه "بسلبية" عندما حثه على الاستماع الى شعب سوريا وذلك في مكالمتين هاتفيتين على مدى الايام الثلاثة الاخيرة، مشيرا إلى الأسد قال له ان السلطات السوريّة تعمل على رفع حالة الطوارئ لتلبية المطالب. وأضاف: "قالوا لنا انهم يعملون من أجل تشكيل أحزاب سياسية"، آملا تنفذ هذه الاجراءات بالفعل وألا تظل وعودا.
وأكّد أردوغان أنه لم يتلق ردا سلبيا عندما حث الاسد على الاستماع الى صوت الناس، متمنيا أن يعلن الأخير الأمر الاثنين او الثلثاء. وأضاف: "من المستحيل بالنسبة لنا أن نظل صامتين في مواجهة هذه الاحداث"، مشيرا إلى أن تركيا لديها حدود بطول 800 كيلومتر مع سوريا.
وتجدر الإشارة إلى أن السلطات السورية أطلقت سراح صحفيين اثنين من وكالة "رويترز" (Reuters) الاثنين بعد يومين من احتجازهما. وصرّحت المعدة التلفزيونية ايات بسمة وزميلها المصور التلفزيوني عزت بلطجي انهما عبرا الحدود باتجاة لبنان وكلاهما في حالة جيدة. وأكّدت كارولين دريس مديرة تحرير "رويترز" الشرق الاوسط وافريقيا أن الوكالة تعرب عن سعادتها لهذه الانباء وتتطلع للترحيب بعودة ايات وعزت، شاكرة كل من ساعد على حل هذه المشكلة. وادعى مسؤول سوري انهما اوقفا واستجوبا لانهما لم يحصلا على تصريح للعمل في سوريا وكانا يصوران في منطقة غير مسموح التصوير بها.
وأصدرت شخصيات معارضة بارزة في سوريا بيانا الاثنين أعلنوا فيه استنكارهم للطائفية والتزامهم بالسعي الى تغيير ديمقراطي من دون اللجوء للعنف. وأكّد الاعلان الذي وقعته شخصيات سنية وعلوية ومسيحية لهم تاريخ في معارضة احتكار حزب "البعث" للسلطة انه يجب احترام التنوع الطائفي والاثني ومعتقدات ومصالح وخصوصيات كل أطياف المجتمع السوري وعدم السماح تحت أي ظرف ولاي كان بالاساءة اليها أو بانتهاكها أو بتقييد دورها في الحياة العامة والاقرار بحقها في التطور. وقال الموقعون على البيان ايضا انهم يتعهدون "بالامتناع عن كافة الاعمال والممارسات غير القانونية التي تثير المواطنين ضد بعضهم البعض وتسبب الاذى للاشخاص والممتلكات العامة والخاصة ويدعون المجتمع الى نبذ القائمين بها كائنا من من كانوا".
ومن بين الموقعين على البيان ميشيل كيلو وأحمد طعمة والخبير الاقتصادي البارز عارف دليلة والصحفي البارز فايز سارة وفواز تللو الذي اودع السجن في الفترة من 2001 الي 2006 عن دوره فيما اصبح يعرف بربيع دمشق وهي حركة للمطالبة بالحريات السياسية نشطت في السابق وأخمدها الاسد بعد عام من خلافته والده حافظ الاسد الذي توفي في العام 2000.
لمشاهدت VIDEOS التظاهرات نهار 28 آذار 2011:
"الدبابات تحاصر درعا 28 3 2011 " (إضغط هنا)
"بقايا تمثال حافظ الاسد سورية درعا syria 28-3-2011" (إضغط هنا)
"مظاهرة درعا في 28 3 2011 ضد النظام السوري و تمزيق صور بشار" (إضغط هنا)
"صرامي الشعب على وجه بشار 28 3 2011 أهالي درعا و حوران" (إضغط هنا)
"مظاهرات اللاذقية مستمرة رغم الحصار – الاثنين 28 اذار" (إضغط هنا)
"مظاهرات اللاذقية – ثورة سوريا – الاثنين 28 اذار – جزء 1" (إضغط هنا)
"مظاهرات اللاذقية – ثورة سوريا – الاثنين 28 اذار – جزء 2" (إضغط هنا)