توقفت كتلة المستقبل أمام موجة الحوادث الأمنية المفتعلة ولا سيما ما حصل في منطقة البقاع، أكان ذلك عبر خطف السياح الاستونيين السبعة أم لجهة المتفجرة التي وضعت أمام باب كنيسة السيدة للسريان الأرثوذكس في مدينة زحلة.
وإزاء هاتين الجريمتين المريبتين، اعلنت الكتلة استنكارها وشجبها وإدانتها للمحاولات التي تهدف إلى إعادة لبنان إلى مرحلة مظلمة مضت وانقضت، معتبرة أن هناك أياد خبيثة تفتعل هذه الحوادث وتتقصد ضرب العيش المشترك والعبث بأمن البلاد واستقرارها، وهي محاولات مكشوفة للاصطياد في الماء العكر ولتأليب اللبنانيين على بعضهم بعضا أو للايحاء بأن هناك إمكانا لتحويل لبنان إلى ساحة للصراعات أو لتصفية الحسابات من جديد.
وأشارت الى ان اللبنانيين قد جربوا الكثير من مظاهر التلاعب بأمنهم واستقرارهم، وما عاد شيء من ذلك مجهولا ومثيرا للحيرة بقدر ما هو مثير للارتياب والاحساس بأن الجهات القائمة على هذه الاختلالات ما تعلمت من دروس الماضي شيئا، وأنه لا يتأتى عن أعمالها إلا الإضرار بالمصالح الوطنية وبالاستقرار الذي هو مصلحة الجميع من دون استثناء، مبدية كامل الثقة، بأن هذه المحاولات المكشوفة الأهداف والأبعاد لن تنجح ولن تؤثر على معنويات اللبنانيين وثقتهم بأنفسهم وببلدهم.
وإذ شددت الكتلة على الدور الكبير الذي يجب أن تلعبه القوى الأمنية الرسمية والقضائية المختصة في تشديد الإجراءات الأمنية المتخذة وفي تكثيف التحقيقات، من أجل الكشف عن ملابسات المحاولات الجارية للاخلال بالأمن والضرب بيد من حديد على من ارتكب وساعد على ارتكاب هذه الأعمال المخلة بالأمن، رأت أن هذه الحوادث تؤكد مرة بعد أخرى على التمسك والالتزام بأن تتولى الدولة اللبنانية بسط سلطتها على كامل أراضيها، وحصرية إمرة السلاح لديها، وعدم السماح للجزر الأمنية وسلطات الأمر الواقع بالبقاء أو التمدد.
وتداولت الكتلة بشأن الانتفاضات والثورات الشعبية والشبابية في المنطقة العربية، مشددة على أن مطالب الإصلاح والتطوير المرفوعة من قبل الشباب العربي هي مطالب مشروعة ومحقة وأساسية ولم يعد من المفيد التأخر عن انجازها وتنفيذها والمضي بها، ولا بد من تلبيتها على وجه السرعة ومن دون إي إبطاء أو تأخير. وإن التمسك بالمبادىء الديموقراطية هو الذي يحقق ارادة الشعوب في التقدم والإزدهار، والتأكيد أن وحدة النسيج الاجتماعي في أي بلد عربي مبدأ لا يجوز التفريط فيه بل ينبغي التصدي لكل محاولات العبث به.
وأخيرا، توقفت الكتلة "أمام محاولات بعض الأطراف ووسائل الإعلام الزج بلبنان في ما يجري في المنطقة العربية والادعاء زورا، أن لبنان أو بعض القوى السياسية فيه تشكل مصدرا للسلاح أو التحريض لزعزعة الأمن والاستقرار في سوريا. إن هذه الادعاءات عارية تماما من الصحة وربما كان الغرض منها استعمالها في التجاذبات السياسة الداخلية اللبنانية، والكتلة إذ تنفيها، تتمنى لسو أن تجتاز هذه المرحلة سريعا في ظل الأمن والسلام والخير والتقدم".