كثفت الأجهزة الأمنية اللبنانية الثلثاء، عمليات بحثها عن المخطوفين الأستونيين السبعة في البقاع، والذين يمر اليوم على خطفهم اسبوع كامل. وتناوب على عمليات المداهمة والاستقصاء الجيش اللبناني وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، تارة في البقاع الغربي، وتحديداً في بلدة الصويري، وتارة في البقاع الاوسط، وتحديداً في بلدة مجدل عنجر، وأسفرت المطاردات عن إصابة عنصر من شعبة المعلومات بجروح فجراً وتوقيف مشتبه به في الصويري. ولاحقاً اوقف الجيش اللبناني شخصاً يملك فاناً في مجدل عنجر.
وذكرت مصادر امنية لصحيفة "الحياة"، أن شعبة المعلومات كانت تمكنت من توقيف مجموعة من ثلاثة لبنانيين تعرّفت من خلال اعترافاتهم إلى الفان الذي استُخدم في خطف الأستونيين ومعرفة هوية صاحبه. وتبين ان ثمة مجموعة أخرى مهمتها المراقبة، وهي من أطلق النار على عناصر الشعبة لدى مداهمتهم فجراً إحدى مناطق البقاع، كما جاء في البيان الصادر عن شعبة العلاقات العامة في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي. واضافت المصادر أن الشبهة حالياً تدور حول عصابة يرأسها المدعو درويش عبد النور خنجر، قد تكون هي التي قامت بعملية الخطف.
وأشارت المعلومات الاولية إلى أن الرأس المدبر اللبناني خنجر مطلوب للقضاء العسكري بموجب مذكرات توقيف غيابية صادرة بحقه في قضايا تتصل بأعمال ارهابية تهدف الى التخطيط لقتل عناصر من الجيش، وورد اسمه في اكثر من ملف امام القضاء العسكري تتعلق بقتل عسكريين اثناء مداهمات للجيش في بلدة مجدل عنجر البقاعية ومحيطها بحثاً عن مطلوبين. وكانت آخر مناسبة ورد اسمه فيها، نصب كمين في بلدة مجدل عنجر في تشرين الثاني الماضي للرائد في الجيش اللبناني عبدو جاسر والرقيب زياد الميس وقتلهما.
ويلاحَق خنجر مع عشرة آخرين امام المحكمة العسكرية بالتخطيط لضرب باص للجيش في منطقة البقاع وقتل العناصر الموجودة فيه وضرب باص إيراني لخلق فتنة مذهبية. وهذه الملفات لا تزال في طور المحاكمات امام المحكمة العسكرية، فيما صدرت أحكام بحق خنجر في جرائم إطلاق نار بصورة غيابية.