#adsense

ريفي: شعبة المعلومات اوقفت اربعة اشخاص مرتبطين بتأمين “الفان” الذي استعمل لخطف الاستونيين…”النهار: اثنان منهم اعترفا بمشاركتهما…مرجع امني لـ”الشرق الأوسط”: لا أحد أقوى من الدولة

حجم الخط

نفّذت القوى الامنية الثلثاء حملة دهم واسعة في البقاع بدءاً من مجدل عنجر وصولاً الى جب جنين وجبل العربة في البقاع الغربي بحثاً عن الاستونيين السبعة المخطوفين وخاطفيهم.

وابلغ مصدر امني صحيفة "النهار" ان عملية الخطف مرتبطة بليبيا وان بين الخاطفين لبنانيين واجانب من جنسيات عربية مختلفة "وقد اصبحنا قاب قوسين او ادنى من الوصول اليهم".

وصرح المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي لصحيفة "النهار" ان شعبة المعلومات اوقفت اربعة اشخاص مرتبطين بعملية تأمين "الفان" الذي استعمل في عملية خطف الاستونيين السبعة الاسبوع الماضي في البقاع، وبسيارة "المرسيدس" التي استخدمت في العملية، والتي تبين انها مسروقة.

وقال: "ليل الاثنين كشفت شعبة المعلومات احد الاماكن التي تستخدمها المجموعة ملجأ لها، فتم دهمه وحصلت مواجهة بالاسلحة النارية اصيب على اثرها احد عناصرنا في رجله برصاصتين وتمكنت شعبة المعلومات من توقيف الاشخاص الاربعة الذين كشفوا معطيات مهمة جداً امام التحقيق سينتج منها توقيف الجناة قريباً جداً".

وليلاً، علمت "النهار" ان اثنين من الموقوفين اعترفا في التحقيق بأنهما شاركا في عملية الخطف وادليا بمعلومات عن تفاصيل هذه العملية.

وأكد ريفي في تصريح اخر لصحيفة "السفير" انه تم توقيف بعض المتورطين في تسهيل عملية الخطف، موضحاً انه لا يمكن الخروج بأي استنتاجات حاسمة حول خلفياتهم ودوافعهم قبل انتهاء التحقيق معهم لمعرفة الجهات والأسباب التي تقف وراء الخطف.

وأكد مرجع أمني لبناني لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن "قوة من فرع المعلومات تمكنت، عبر تحرياتها والاستقصاءات التي أجرتها، من توقيف ثلاثة أشخاص مساء الاثنين، هم لبنانيان وسوري واحد، كانوا أمنوا السيارات التي خطف فيها السياح، وهي عبارة عن سيارة فان، اشتراها الخاطفون لهذه الغاية، بالإضافة إلى سيارة مرسيدس مسروقة"، مشيرا إلى أن "هؤلاء أرشدوا فرع المعلومات إلى مكان اختباء الخاطفين، حيث جرت مداهمتهم قبل ظهر أمس، في منطقة تقع بين أطراف بلدة مجدل عنجر إلى الجهة الشرقية ومنطقة المصنع، وعندما شعر هؤلاء بالخطر فتحوا النار على القوة الأمنية مما أدى إلى إصابة عنصر من المعلومات برصاصتين في ساقه اليسرى وفروا إلى منطقة وعرة، ولا تزال وحدات من مغاوير الجيش والقوى الأمنية تطاردهم".

وأعلن المرجع الأمني أن "الخاطفين يقارب عددهم الـ15 شخصا، وأن معظمهم باتوا معروفين بالأسماء، وهم من جنسيات لبنانية وسورية بقيادة اللبناني درويش خنجر، وهي المجموعة نفسها المتورطة في اغتيال الرائد في مخابرات الجيش اللبناني عبدو جاسر ومرافقه في بلدة مجدل عنجر البقاعية في الخريف الماضي"، لافتا إلى أن "المعلومات المستقاة من التحقيق مع الموقوفين الثلاثة، تشير إلى أن هذه المجموعة نفذت عملية الخطف لصالح جهة أخرى، وهذا ما يرجح وجود دوافع سياسية للعملية".

وتوقع المصدر "ألا يتعرض الإستونيون السبعة إلى أذى، خصوصا بعد كشف هوية الخاطفين الذين باتوا يعتبرون هؤلاء الأجانب عبئا عليهم، وأنهم أصبحوا مطاردين"، مرجحا أن "يسارع هؤلاء إلى الإفراج عنهم خلال ساعات، إلا إذا استخدموهم كرهائن إلى أن يؤمنوا سبل فرارهم من الملاحقة"، مؤكدا أن "لا أحد أقوى من الدولة، التي لن تسمح للعصابات وقطاع الطرق بأن تعرض حياة الناس، سواء كانوا أجانب أم مواطنين لبنانيين، للخطر، وأن تحول الوطن إلى ساحة للخطف والترهيب وتسيء إلى صورة لبنان ووجهه الحضاري والسياحي خصوصا على أبواب موسم الاصطياف".

ولم يستبعد المرجع الأمني، أن "تكون المجموعة التي خطفت الإستونيين متورطة في التفجير الذي استهدف كنيسة السيدة للسريان الأرثوذكس في زحلة"، مرجحا أن "يكون هؤلاء أرادوا أن يكون تفجير الكنيسة قنبلة دخانية لصرف النظر لبعض الوقت عن قضية الإستونيين، بما يمنحهم فرصة لنقلهم من منطقة إلى أخرى، أو لتخفيف الطوق الأمني المضروب حول المنطقة التي يوجدون فيها ليتمكنوا ربما من تهريبهم إلى خارج لبنان".

وكانت عمليات الدهم تواصلت في قرى القرعون، بعلول، وفي محيط مجدل بلهيص في قضاء راشيا الوادي، بينما اتجهت "قوة كبيرة من الفهود نحو راشيا الوادي". وصباحا عاد المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، في أحد مستشفيات بيروت، الجريح الذي أصيب خلال المطاردة التي جرت فجرا في إحدى مناطق البقاع، بين قوة من شعبة المعلومات وبعض المشتبه فيهم في عملية خطف الإستونيين السبعة، وقد اطمأن إلى صحته.

واشارت مصادر أمنية رفيعة لصحيفة "السفير" الى ان القوى الامنية والعسكرية وضعت يدها على كامل تفاصيل هذا الملف تقريباً، مشيرة الى وجود شكوك في انتماء الخاطفين الى مجموعات سلفية تعمل لمصلحة جهات خارجية، وفي احتمال ان تكون عملية الخطف نوعاً من رد الفعل على ما يجري في ليبيا، ولكن المصادر اعتبرت انه لا يمكن البتّ في هذه الفرضية بشكل قاطع قبل إلقاء القبض على الفاعلين.

وعلمت "السفير" أن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي أوقف المدعو علي. خ.، من مواليد طرابلس، وجرى نقله الى بيروت للتحقيق معه في قضية خطف الأستونيين السبعة، وعلم أن ع. كان يرافق الأستونيين خلال تواجدهم في طرابلس في 17 آذار الفائت، قبل مغادرتهم الى دمشق ومن ثم العودة الى لبنان عبر الحدود السورية ـ اللبنانية في منطقة المصنع.

ومن جهتها ذكرت صحيفة "الحياة" ان المعلومات الاولية تشير إلى أن الرأس المدبر اللبناني خنجر مطلوب للقضاء العسكري بموجب مذكرات توقيف غيابية صادرة بحقه في قضايا تتصل بأعمال ارهابية تهدف الى التخطيط لقتل عناصر من الجيش، وورد اسمه في اكثر من ملف امام القضاء العسكري تتعلق بقتل عسكريين اثناء مداهمات للجيش في بلدة مجدل عنجر البقاعية ومحيطها بحثاً عن مطلوبين. وكانت آخر مناسبة ورد اسمه فيها، نصب كمين في بلدة مجدل عنجر في تشرين الثاني الماضي للرائد في الجيش اللبناني عبدو جاسر والرقيب زياد الميس وقتلهما.

ويلاحَق خنجر مع عشرة آخرين امام المحكمة العسكرية بالتخطيط لضرب باص للجيش في منطقة البقاع وقتل العناصر الموجودة فيه وضرب باص إيراني لخلق فتنة مذهبية. وهذه الملفات لا تزال في طور المحاكمات امام المحكمة العسكرية، فيما صدرت أحكام بحق خنجر في جرائم إطلاق نار بصورة غيابية.

المصدر:
صحف

خبر عاجل