اشارت مصادر الاكثرية الجديدة لصحيفة "النهار" الى ان اللقاء الذي انعقد الثلثاء بين الوفد الرباعي (وزيرالاشغال العامة في حكومة تصريف الاعمال غازي العريضي، وزير الطاقة جبران باسيل، المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل، المعاون السياسي للامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الحاج حسين الخليل) والرئيس ميقاتي ينطوي على دلالات ورسائل معينة تتصل بعملية التأليف و"السجال" الدائر حولها.
فالوفد يمثل عمليا معظم قوى الاكثرية الجديدة، لذا فهو يريد ان يقول لمن يعنيه الامر "ان المتن السياسي للاكثرية متماسك ويحمل توجهاً سياسياً موحداً".
يضاف الى ذلك ان وجود ممثل لجنبلاط في الوفد عقب اللقاء الذي جرى بينه وبين الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله يراد منه ايضاً ايصال رسالة واضحة. ولا ريب في ان حصول اللقاء بعدما شاعت اجواء سياسية في البلاد منذ السبت تفيد ان ثمة توجهاً لدى رئيس الوزراء المكلّف الى عرض تشكيلة لحكومة امر واقع، هدفه الاساسي البعيد المدى تأكيد الاعتراض على مثل هذا التوجه، اذا كان موجوداً فعلاً.
واللقاء في الوقت عينه سعي حثيث وجدي من جانب افرقاء الاكثرية الجديدة لتجاوز العقبات الحائلة دون ولادة الحكومة، والبحث عن ابواب لتجاوز العقدتين اللتين صارتا معروفتين وهما مسألة تمثيل سنّة المعارضة وموضوع الاستجابة لرؤى العماد عون.
وبمعنى آخر، ثمة تعديل اساسي من الافرقاء الاربعة على اللقاء ومقاصده المعلنة والمضمرة، فهو يستهدف اولاً واخيراً دفع عملية التأليف وتشجيع الرئيس المكلف على المضي قدماً في استيلاد حكومة عادية لان "خيار حكومة الامر الواقع خيار غير سليم".
وبالطبع ثمة اهداف ومقاصد اخرى مضمرة لهذا اللقاء وخصوصاً بعدما نجح الرئيس السوري بشار الاسد في القبض مجدداً على زمام الامور في بلاده، مما يعني سقوط رهانات ونجاح رهانات اخرى في الداخل اللبناني.
وعلمت "النهار" ان العريضي حضر جانباً من اللقاء تخلله "ترسيم حدود" كل فريق في الحكومة المقبلة.