نجحت الوساطات التي قام بها موفدو زعماء الأكثرية الجديدة في اتجاه الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في فرملة اندفاعه لتقديم تشكيلة حكومية لرئيس الجمهورية ميشال سليمان لا تحظى برضا فرقاء 8 آذار كافة. فباتت مصادر الرئيس المكلف تتحدث عن "حكومة تكون مشروع حل وليس مشكلة إضافية تثقل كاهل البلد المثقل أصلا بعشرات الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية".
ووصفت هذه المصادر، وفي اتصال مع صحيفة "الشرق الأوسط"، الاجتماع الذي جمع الرئيس ميقاتي بممثلي زعماء الأكثرية الجديدة بالخطوة الأساسية، على طريق إعادة تفعيل الاتصالات بعدما كانت الأمور قد تعثرت بالأمس".
وأضافت: "حصل في اللقاء تبادل أفكار واقتراحات وآراء، وهو ليس الاجتماع الأول، ولن يكون الأخير لحصول مزيد من التشاور خلال مهلة معقولة".
وأوضحت مصادر الرئيس المكلف أنه "يرغب في تشكيل حكومة ترضي الجميع، لتكون بداية عمل منتج، لذلك هو متجاوب مع كل الاقتراحات، ولكن على أساس قاعدة أساسية لن يحيد عنها، ألا وهي عدم التعدي على صلاحياته وصلاحيات رئيس الجمهورية".
ورفضت المصادر تحديد مهل لولادة الحكومة "لأننا ندخل عندها في محاولة ضغط في غير مكانها". وأضافت: "كل ما يحكى عن خلافات مع المعارضة السنية غير صحيح ولا صحة لأي ضغوطات يتعرض لها الرئيس ميقاتي في هذا الإطار".