بين حارة حريك وفردان مروراً بالرابية، بدت الأمور أصعب مما كان متوقعاً، بعد مرور أكثر من شهرين على الانقلاب. فالطريق كلما تقدم الوقت، زادت مطبّاتها، ما يُفسر دخول رئيس "جبهة النضال" النائب وليد جنبلاط على الخط بعد زيارته سوريا، علّه يفتح ثغرة في جدار المطالب المتبادلة، آخذاً دور رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي على الأرجح استسلم من كثرة ما وجد من عراقيل.
أما "الخليلان"، فما كان لهما إلا أن تابعا مسيرتهما على جاري العادة، داخل 8 آذار ومع من يمشي على ضفافها، فاستعانا بالوزير جبران باسيل، المفاوض الأول باسم "التيار العوني"، ووزير الأشغال غازي العريضي الذي رافق جنبلاط في حراكه الأخير، على أمل التمكن من إنجاز الطبخة التي طال طبخها بين الفريق الواحد لكن من دون جدوى.
وما سمعه المعاون السياسي لأمين عام "حزب الله" حسين خليل والنائب علي حسن خليل، ومعهما باسيل والعريضي في فردان، من الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، لم يكن مشجعاً بحسب ما قالت مصادر متابعة لصحيفة "المستقبل"، مشيرة إلى أن "ميقاتي أصرّ على مطالبه وعلى رفضه التخلّي عن صلاحياته وعن حقه في الحكومة مقابل إرضاء البعض، وشدد على أن الدستور هو ما يحكم قراراته وليس الأشخاص، وهذا ما أصبح معلوماً من الجميع ومتفقًا عليه مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان".
وشددت مصادر المجتمعين على أن "لا جديد في التأليف والأمور عالقة بين فردان وحارة حريك والرابية.