#dfp #adsense

“الشرق”: ميقاتي يتجه الى حكومة “الأمر الواقع” فتسقط في المجلس… فيصرف الأعمال

حجم الخط

كتب المحرر السياسي في صحيفة "الشرق":

إنضم الحزب التقدمي الإشتراكي و "جبهة النضال" النيابية الى الإجتماعات التي كانت مقتصرة على رئيس الحكومة المكلّف وثلاثي حزب الله والتيار الوطني الحر وحركة أمل، فتمثل النائب وليد جنبلاط، أمس، بالوزير غازي العريضي في اللقاء الذي عقد بين الرئيس نجيب ميقاتي وكلّ من الوزير جبران باسيل والنائب علي حسن خليل المعاون السياسي للرئيس نبيه بري والحاج حسين خليل المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.

وتم هذا الإنضمام بناء على طلب السيد نصرالله والرئيس بري والجنرال المتقاعد ميشال عون الذين كان جنبلاط قد نقل إليهم مباشرة أو عبر أطراف ثالثة معلومات عن مواقف للرئيس ميقاتي سمعها منه مباشرة أو إستمع اليها الوزير العريضي وتبيّن للثلاثي المتحالف أنها متمايزة عمّا يسمعه موفدو الثلاثة من ميقاتي مباشرة.

ماذا جرى في اللقاء الذي عقد امس بحضور العريضي، في المعلومات الصادرة رسمياً عن مكتب الرئيس ميقاتي ورد انه "تم التشاور في آخر الإتصالات في شأن تشكيل الحكومة"، أمّا أطراف المعارضة الجديدة فلم يصدر عنها شيء رسمي، ولكن اللافت كان ما صدر عن "مصادر قصر بعبدا" حول الكثير الذي نشر، امس، عن الموضوع الحكومي، بحيث راحت المخيّلة الصحافية تنسج تشكيلات وأخباراً وأسماء ضاع معها القارىء لشدّة ما كانت متناقضة، ومعظمها نسب الى بعبدا مواقف ومشاريع تشكيلات حكومية الخ… إذاً، مصادر القصر أكدت، الثلثاء، أن كل ما يتم تداوله إعلامياً عن التشكيلة الحكوميّة المرتقبة هو "مجرّد تخمينات"، موضحة أن رئيس الجمهورية لم يتبلّغ أي شيء حتى الساعة يحمل مؤشرات تدل على قرب ولادة الحكومة.

في سياق مواز أكدت مصادر "تيار المردة" على أن لا حكومة في المدى المنظور. مشيرة في هذا السياق الى وجود "تباينات في وجهات النظر لم تحسم بعد"، لأن الجميع لايزال متمسكاً بموقفه، الأمر الذي يحول دون ولادة قريبة للحكومة، مع الإشارة الى ان الكثيرين، إن لم يكونوا جميعاً، يترقبون تطورات الوضع الإقليمي، قريب والبعيد، لمعرفة على أي مقر سيستقر، ليبنى على المستجدات التي تكون قد حصلت مقتضاها.

وهكذا بات واضحاً أنّ لا تقدم ملموساً على مستوى تشكيل الحكومة… ومع ذلك فثمة إصرار على أنّ الرئيس ميقاتي كان في صدد اعلان تشكيلة وزارية اعدّها بمفرده، غير أن عديدين نصحوه بالعدول عنها، لأنها "مش ماشية" وستلقن معارضة من ثلاثي "الحزب" – "التيار" – "أمل" وسيكون سقوطها في جلسة التصويت على الثقة النيابية غير مسبوق.

وقيل في هذا السياق إنّ أمراً مماثلاً حصل مع القصر الجمهوري الذي لم يوافق على تشكيلة لن يكون لها من أثر سوى طي صفحة حكومة سعد الحريري نهائياً لتجلس حكومة الأمر الواقع الميقاتية مكانها سعيدة في تصريف الأعمال.

ولعلّ هذا ما أكده خلدون الشريف مستشار ميقاتي أمس الذي قال، في مقابلة تلفزيونية امس، ان الرئيس المكلّف لن يعتذر وسيشكلها ولتسقط في المجلس، فتبقى في تصريف الأعمال.

وجاء كلام عون، مساء، إثر إجتماع تكتل التغيير والإصلاح ليؤكد على عمق الأزمة وعلى أن التشكيل صار بعيداً جداً على اساس موافقة الأكثرية الجديدة على التشكيلة.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل