لم يشأ رئيس مجلس النواب نبيه بري الخوض في ما يدور بشأن التأليف، مؤكدا انه لا يتدخل في هذا الأمر، وإن كان يرغب في ولادة الحكومة سريعا، مشيرا الى أن المعوقات داخلية وسببها الخلافات على بعض المسائل المتصلة بالأحجام والحقائب.
بري، وفي حديث إلى صحيفة "الجمهورية"، رأى أن المطلوب بقوة، وأكثر من أي وقت مضى، حصول تضامن وطني لبناني، خصوصا في المجال الأمني من أجل المحافظة على أمن البلاد واستقرارها، مشيرا إلى انه ينبغي ألا نربط هذا الأمن بما يدور في الوضع الحكومي، ومستشهدا بالأزمة الحكومية القائمة في بلجيكا والتي لم تؤثر في شؤون ذلك البلد في مختلف مجالاتها. وأضاف: "ان الحفاظ على الأمن مسألة حيوية جدا، خصوصا في ضوء التطورات التي تشهدها المنطقة، وعلى الجميع التعاون لما فيه مصلحة الأمن اللبناني والأمن السوري، ولا يجوز لأي فريق لبناني التدخّل في الأمن السوري، لأن أمن لبنان من أمن سوريا، وأمن سوريا من أمن لبنان وهو أمر تفرضه العلاقة اللبنانية – السورية واتفاق الطائف، الذي يقول بألاّ يكون لبنان مصدر خطر على أمن سوريا وبالعكس".
وأعلن بري انه يخالف كل مَن يقول ان اسرائيل ليست في وارد القيام بأي حرب ضد لبنان، مؤكدا خشيته الفعلية من ان تشنّ إسرائيل مثل هذه الحرب على لبنان، خصوصا اذا تعرّض أمن لبنان لاضطراب او ما شابه. وكشف عن ان السفارة السورية في بيروت وجّهت رسائل الى جميع المراجع والقيادات السياسية اللبنانية، تلفت فيها الى ان هناك جهات سياسية وضباطا لبنانيين متورطون في الاضطرابات التي حصلت في سوريا، وهذا أمر لا يجوز، وينبغي معالجته حفاظا على أمن لبنان وسوريا.
واستبعد بري أن تعود تسوية الـ"س – س" بالروحية التي كانت فيها قبل اشهر، مشيرا إلى أن التواصل السعودي – السوري مفيد للبلدين وللبنان، خصوصا أن دمشق ساعدت الرياض في العمل على ايجاد حل لقضية البحرين، واستبعد ان يكون لهذا التواصل تأثير في عملية التأليف، مشيرا الى ان معوقات التأليف داخلية، ورافضا الدخول في التفاصيل.