#dfp #adsense

رواية الزوارق من الشمال اللبناني إلى سوريا… “المستقبل”: لو ملكنا سلاحاً لدافعنا عن أنفسنا

حجم الخط

كتب بيار عطاالله في "النهار": لم يصدر اي تعليق عن "حزب الله" والاحزاب الشيعية الرئيسية في لبنان عندما اعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم تأييد بلاده لدخول قوات "درع الجزيرة" الى البحرين واعتباره أن ذلك "ليس احتلالاً". ودار الكلام في تحليل ابعاد هذا الموقف السوري ومغزاه. لكن الاحداث التي جرت في سوريا الاسبوع الفائت اعادت خلط الامور، ولم يكد اركان الادارة السورية يستوعبون موجات الاحتجاجات حتى اخذوا يوجهون اصابع الاتهام الى اطراف لبنانيين وتحديداً قوى "14 آذار" و تيار "المستقبل" بالتورط في هذه الاحداث اما مباشرة او بطريقة غير مباشرة، وكان آخرها الاتهام عبر وسائل الاعلام بارسال زوارق محملة بالسلاح الى الشمال السوري اضافة الى رجال مدربين وما الى ذلك.

"المضحك المبكي في الرواية" على ما تقول اوساط تيار "المستقبل" انها لا تملك السلاح لمناصريها في لبنان، وان لا احد لدى التيار يعرف استخدام السلاح وتقنياته ولا الخبرة فيه فكيف لها ان ترسل السلاح الى سوريا او غيرها؟ وتضيف، انها لو كانت تملك السلاح لدافعت عن أنفسها في "7 ايار 2008" على الاقل. ولما كان "حزب الله" تمكن من اجتياح بيروت في ساعات قليلة.

الخشية في اوساط "14 آذار" من مغزى تكرار الكلام على التورط المزعوم لاطراف لبنانيين في الاحداث السورية، وما قد يعنيه ذلك رغم اصرار "14 آذار" و"المستقبل" على رفض التدخل في الشؤون السورية وتمني كل الخير لسوريا وشعبها على ما يقول نائب عكار خالد الضاهر، احد "صقور" المعارضة في الشمال، والذي يسخر من التسريبات الاعلامية عبر وسائل اعلام "حزب الله" و "التيار العوني" ويعتبر انها ليست سوى افتراءات واكاذيب لا اساس لها من الصحة. ويشدد الضاهر على ان: "كل ما يقولونه امر معيب ومخجل وقوى 8 آذار تريد استيراد الازمة من سوريا وتوتير الوضع اللبناني، في حين ان لا سلاح لدينا والسلاح لديهم". واضاف: "سابقاً، كانت مناطق بعل محسن والتبانة تتعرض لقذائف الانيرغا ورمي القنابل اليدوية بين الحين والآخر، لكن هذا الامر توقف بعد تكليف (الرئيس) نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة".

وفي رأي الضاهر "ان "حزب الله" وعون يريدان اعادة الزمن الى الوراء، واستعادة الوصاية السورية وما مسار تشكيل الحكومة والطريقة التي يحصل فيها ذلك، سوى عمالة مقنعة، في حين ان المطلوب من السوريين عدم التدخل في شؤوننا لاننا لا نتدخل في شؤونهم". ويختم الضاهر بأن لا حاجة الى الجيش السوري في الشمال لان الوضع الامني مستتب والجيش والقوى الامنية اللبنانية قادرة على الامساك بالوضع وازمة سوريا تعني سوريا وشعبها ونظامها ويكرر "نتمنى لهم كل الخير".

بدوره، يعتبر منسق تيار "المستقبل" في الشمال النائب السابق مصطفى علوش، "ان هذه الاخبار لا اساس لها من الصحة، وان موقف التيار الذي ينتمي اليه واضح جداً بعدم التدخل في شؤون الغير وتحديداً سوريا، ورفض تدخلها في شؤوننا. ويشدد على انه اذا كان لديهم ادلة فليقدموها الى القضاء اللبناني ونحن جاهزون".

ويقول علوش "اذا كانت هناك من مراكب محملة بالسلاح تصل الى سوريا فليبحثوا عمن يقوم بذلك اذا وجد، لا ان يذهبوا الى كيل الاتهامات وزيادة الامور تعقيداً" وتفسيره للكلام الذي تتداوله وسائل الاعلام السورية وقوى "8 آذار"، "ان الدول التي تواجه صعوبات تسعى الى البحث عن مخارج لازماتها من خلال كيل الاتهامات للاخرين وهذا ما يحصل". ويؤكد "ان الامور في لبنان معروفة وواضحة جداً، والمجتمع الدولي يرى ما يجري وتاليا لا يمكن سوريا ان تتدخل في شؤوننا اللبنانية الداخلية او ان تعمل على ارسال قواتها الى لبنان او الى مناطق معينة فيه".

الخشية لدى اوساط قيادية في "14 آذار" هي من تكرار الحوادث الامنية في منطقة البقاع والتركيز مرة جديدة على منطقة الشمال، والسؤال لديها عمن يحرك هذه المجموعات الارهابية وفي هذه اللحظة الاقليمية الحرجة، وثمة علامات استفهام عدة وكبيرة ومشروعة لا بد من طرحها استناداً الى هذه الاوساط التي تستعيد ذكريات 1975 و 1976 و"قوات الردع العربية".

المصدر:
النهار

خبر عاجل