أحال وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال البروفسور ابراهيم نجار، كتابا إلى رئاسة مجلس الوزراء لإعطاء المجرى القانوني لمشروع الاتفاق حول نقل الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية الموقع في دمشق بتاريخ الثامن عشر من تموز من العام 2010، والملحق بالاتفاق القضائي المعقود بين لبنان وسوريا.
وأبرز ما ينص عليه الاتفاق، تنمية التعاون القضائي بين الدولتين بما يعزز أهداف العدالة، وإعادة التأهيل الإجتماعي للأشخاص المحكوم عليهم بأن ينفذوا العقوبة داخل مجتمعهم. ويحدد الاتفاق شروطا لنقل شخص محكوم عليه من بينها أن توافق الدولتان المتعاقدتان على النقل وألا تقل المدة المتبقية من العقوبة الواجب تنفيذها من قبل الشخص المحكوم عليه لدى طلب تلقي النقل عن ستة أشهر. وأن يكون الشخص المحكوم عليه قد وافق على نقله أو أن تكون أي من الدولتين المتعاقدتين قد اعتبرت هذا الإجراء ضروريا بسبب سن الشخص المحكوم عليه أو بسبب حالته الصحية أو العقلية أو أن يكون ممثله الشرعي قد وافق على هذا النقل. كما تنص الشروط على ضرورة أن تشكل الأفعال المرتكبة أو التي فرضت العقوبة بسببها جريمة تعاقب عليها قوانين الدولة المنفذة أو قد تشكل جريمة في حال ارتكبت على أراضيها، وألا يكون حكم الإدانة صادرا بشأن جرائم من شأنها المساس بسيادة أي من الدولتين أو أمنهما أو نظامهما العام.
نص الاتفاق
وفي ما يأتي نص الاتفاق المتعلق بنقل الاشخاص المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية ملحق بالاتفاق القضائي المعقود بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة الجمهورية العربية السورية الموقع في دمشق بتاريخ 25/2/1951 .
ان حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة الجمهورية العربية السورية والمشار اليهما فيما بعد ب(الدولتان المتعاقدتان) وانطلاقا من الروابط الاخوية المميزة المعبر عنها بمعاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق الموقعة في دمشق بتاريخ 22/5/1991، ورغبة منهما في توثيق هذه الروابط وبغية تنمية التعاون القضائي في ما بينهما في القانون الجزائي بما يعزز اهداف العدالة واعادة التأهيل الاجتماعي للاشخاص المحكوم عليهم بان ينفذوا العقوبة داخل مجتمعهم .
اتفقتا على مايلي:
المادة الاولى تعاريف
أ -"العقوبة"هي اي جزاء او اجراء او تدبير يفرض حجزالحرية قضت به محكمة بسبب جرم.
ب – "الحكم" هو القرار او الأمر الصادر عن محكمة والذي يفرض عقوبة.
ج – " الدولة الصادر عنها الحكم" هي الدولة التي اصدرت الحكم القاضي بعقوبة في حق شخص يمكن نقله اوتم نقله.
د – " الدولة المنفذة" هي الدولة التي يمكن للشخص المحكوم عليه ان ينقل اليها او التي تم نقله اليها بغية تنفيذ الحكم الذي صدر بحقه .
ه – " المحكوم عليه" كل شخص مسلوب الحرية تنفيذا لحكم صادر عن محاكم احد البلدين ما لم يتبين منه انه قد وجه اليه اتهام اخر في جريمة اخرى ولم يصدر في شانها حكم بات .
المادة الثانية مبادىء عامة
1 – تتعهد الدولتان المتعاقدتان بالتعاون الى اقصى حد فيما يخص نقل الاشخاص المحكوم عليهم طبقا لاحكام هذا الاتفاق.
2 – يمكن للشخص المحكوم عليه على اراضي احدى الدولتين المتعاقدتين ان ينقل الى اراضي الدولة المتعاقدة الاخرى طبقا لاحكام هذا الاتفاق بغية تنفيذ العقوبة المحكوم بها عليه. ولهذه الغاية، يمكنه ان يصرح لأي من الدولتين المتعاقدتين برغبته بالنقل .
3 – لكل من الدولتين المتعاقدتين ان تتقدم بطلب النقل الى الدولة المتعاقدةالاخرى.
4 – من اجل تطبيق احكام هذا الاتفاق بامكان كل من الدولتين المتعاقدتين ان تتصل بالاخرى بواسطة وزارة العدل لدى كل منهما .
المادة الثالثة شروط النقل
1 – لا يجوز نقل شخص محكوم عليه بموجب هذا الاتفاق الا اذا توفرت الشروط التالية :
أ – ان يكون هذا الشخص من رعايا الدولة المنفذة.
ب – ان يكون الحكم نهائيا.
ج – الا تقل المدة المتبقية من العقوبة الواجب تنفيذها من قبل الشخص المحكوم عليه لدى تلقي طلب النقل عن ستة اشهر .
د – ان يكون الشخص المحكوم عليه قد وافق على نقله او ان تكون اي من الدولتين المتعاقدتين قد اعتبرت هذا الاجراء ضروريا بسبب سن الشخص المحكوم عليه او بسبب حالته الصحية او العقلية او ان يكون ممثله الشرعي قد وافق على هذا النقل .
ه – ان تشكل الافعال المرتكبة او التي فرضت العقوبة بسببها جريمة تعاقب عليها قوانين الدولة المنفذة او قد تشكل جريمة في حال ارتكبت على اراضيها .
و – ان توافق الدولتان المتعاقدتان على النقل.
ز – الا يكون حكم الادانه صادرا بشان جرائم من شانها المساس بسيادة اي من الدولتين او امنهما او نظامهما العام .
2 – في حالات استثنائية، يجوز للدولتين المتعاقدتين ان توافقا على النقل حتى اذا كانت المدة المتبقية من العقوبة الواجب تنفيذها اقل من المدة المنصوص عليها في الفقرة(1 – البند ج) من هذه المادة .
المادة الرابعة واجب تقديم المعلومات
1 – على الدولة الصادر عنها الحكم ان تعلم الشخص المحكوم عليه باحكام هذا الاتفاق اذا كان يسري عليه.
2 – في حال ابدى الشخص المحكوم عليه رغبته في النقل الى الدولة الصادر عنها الحكم فعلى هذه الاخيرة ان تبلغ رغبته تلك الى الدولة المنفذة حالما يكون ذلك ممكنا بعد ان يصبح الحكم نهائيا.
3 – تتضمن المعلومات الواجب تقديمها: أ – اسم الشخص المحكوم عليه وتاريخ ومحل ولادته.
ب – عنوانه، في حال توفره في الدولة المنفذة .
ج – تقرير عن وقائع الاحداث التي استندت اليها العقوبة.
د – طبيعة العقوبة ومدتها وتاريخ بدء تنفيذها .
4 – اذا بلغ الشخص المحكوم عليه رغبته الى الدولة المنفذة يتوجب عندها على الدولة الصادر عنها الحكم ان ترسل الى الاولى وعند الطلب المعلومات المنصوص عليها في الفقرة ( 3) من هذه المادة .
5 – على الدولة المنفذة ان تعلم الدولة الصادرة عنها الحكم ما اذا كان قد سبق اصدار حكم او مازالت المحاكمة عالقة او تم انهاؤها او سقط حق الادعاء فيها او لاسباب اخرى لجهة الشخص المحكوم عليه بشان الجريمة نفسها التي حكم بسببها من قبل الدولة الصادر عنها الحكم .
6 – يبلغ الشخص المحكوم عليه خطيا باي اجراء قد تكون اتخذته احدى الدولتين المتعاقدتين بناء على الفقرات السابقة من هذه المادة كما يبلغ باي قرار يصدر عنهما بشان طلب النقل .
المادة الخامسة الطلبات والاجابة عنها
1 – تقدم طلبات النقل والاجابة عنها خطيا.
2 – للدولة المتعاقدة المقدم اليها طلب النقل ان تعلم فورا الدولة المتعاقدة طالبة النقل بقرارها المتعلق بقبول او عدم قبول الطلب .
المادة السادسة المستندات الداعمة
1- على الدولة المنفذة، عند طلب الدولة الصادر عنها الحكم، ان تقدم ما يلي:
أ – وثيقة او بيانا يثبت ان الشخص المحكوم عليه هو من مواطني هذه الدولة.
ب – نسخة عن النصوص القانونية المعمول بها في الدولة المنفذة والتي تقضي بأن الافعال التي استند اليها الحكم في الدولة الصادر عنها الحكم تشكل فعلا جرميا وفقا لقوانين الدولة المنفذة او قد تشكل فعلا جرميا فيما لو ارتكبت هذه الافعال على اراضيها.
2 – على الدولة الصادر عنها الحكم، ما لم تكن احدى الدولتين المتعاقدتين قد اعلنت عن رفضها للنقل، ان تقدم الى الدولة المنفذة المستندات التالية:
أ – نسخة مصدقة عن الحكم وعن النصوص التي استند اليها.
ب – بيان يتضمن المدة التي انقضت من العقوبة والمعلومات عن اي حجز احترازي للحرية، او عفو شمل المحكوم عليه او اية عناصر اخرى تتعلق بتنفيذ العقوبة.
ج – اعلان يتضمن الموافقة على النقل كما هو وارد في الفقرة (1) البند (د) من المادة (3) من هذا الاتفاق.
د- تقرير عن الحالة الصحية او الاجتماعية للشخص المحكوم عليه او معلومات عن المعاملة التي حظي بها من قبل الدولة الصادر عنها الحكم واية توصية بشأن كيفية معاملته لاحقا من قبل الدولة المنفذة، اذات كان من حاجة الى ذلك.
3 – لاي من الدولتين المتعاقدتين ان تطلب تزويدها بأي مستند او بيان منصوص عليه في الفقترين (1) و(2) من هذه المادة وذلك قبل طلب النقل او قبل اتخاذ القرار سواء بالموافقة او بعدم الموافقة على النقل.
المادة السابعة الموافقة والتحقق منها
1 – على الدولة الصادر عنها الحكم التأكد من ان الشخص المتوجب اعطاء موافقته سندا للمادة (3) الفقرة (1) البند(د) انما يفعل ذلك بكامل رضاه ويعي تماما النتائج القانونية المترتبة على موافقته وتطبق قوانين الدولة الصادر عنها الحكم فيما يتعلق باجراءات اعطاء الموافقة.
2 – على الدولة الصادر عنها الحكم ان تفسح المجال امام الدولة المنفذة، بواسطة الامانة العامة للمجلس الاعلى السوري اللبناني للتحقق من كون الموافقة قد تمت طبقا للشروط المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة.
المادة الثامنة تسليم الاشخاص المحكوم عليهم
يتم تحديد مكان وتاريخ وساعة وطريقة تسليم الشخص المحكوم عليه، بالاتفاق المتبادل، من قبل السلطات المختصة لدى كل من الدولتين المتعاقدين.
المادة التاسعة مفعول النقل بالنسبة للبلد الصادر عنه الحكم
1 – ان استلام الشخص المحكوم من قبل السلطات المختصة في الدولة المنفذة يكون له مفعول تعليق تنفيذ العقوبة في الدولة الصادر عنها الحكم.
2 – يجوز للدولة الصادر عنها الحكم ان تقرر ان العقوبة قد نفذت اذا اعتبرت الدولة المنفذة ان تنفيذ العقوبة قد استكمل.
المادة العاشرة مفعول النقل بالنسبة للدولة المنفذة
1 – على السلطات المختصة في الدولة المنفذة ان تؤمن استمرارية تنفيذ العقوبة فورا او بعد الاستحصال على امر قضائي او اداري بهذا الشأن وفقا للشروط المنصوص عليها في المادة (11).
2 – يجري تنفيذ العقوبة وفق قانون الدولة المنفذة وتتمتع هذه الاخيرة وحدها بصلاحية اتخاذ القرارات المناسبة.
المادة الحادية عشرة الاستمرار في تنفيذ العقوبة
1 – تكون الدولة المنفذة ملزمة بالتقيد بطبيعة العقوبة القانونية ومدتها كما حددت من قبل الدولة التي اصدرت الحكم.
2 – في حال كانت العقوبة، بطبيعتها او مدتها، تتناقض مع قوانين الدولة المنفذة، يجوز عندها لهذه الدولة بناء على امر قضائي او اداري تكييف العقوبة مع قوانينها الداخلية استنادا الى جرم مشابه اما فيما يخص طبيعتها ، فيجب ان يتناسب الجزاء بقدر الامكان مع ما تفرضه العقوبة المطلوب تنفيذها، ولا يجوز تشديد العقوبة المقدرة من قبل الدولة الصادر عنها الحكم سواء كان من ناحية طبيعتها او من ناحية مدتها كما لا يجوز تجاوز الحد الاقصى المنصوص عليه في تشريع الدولة المنفذة .
المادة الثانية عشرة في العفو الخاص والعفو العام وتخفيف العقوبة
لكل من الدولتين المتعاقدتين ان تمنح العفو الخاص او العفو العام او تخفيف العقوبة وذلك طبقا لدستورها ولسائر تشريعاتها ذات الصلة.
المادة الثالثة عشرة اعادة النظر في الحكم
للدولة الصادر عنها الحكم وحدها الحق في طلب اعادة النظر به.
المادة الرابعة عشرة تعديل الحكم
اذا تم تعديل الحكم بعد نقل الشخص المحكوم عليه الى الدولة المنفذة ، وجب على الدولة الصادر عنها الحكم ارسال نسخة عنه وعن الوثائق الاخرى الى السلطات المختصة في الدولة المنفذة، وعلى هذه الاخيرة ان تتخذ التدابير اللازمة للتقيد بمنطوق الحكم الجديد.
المادة الخامسة عشرة الاعلام بالتنفيذ
على الدولة المنفذة ان تزود الدولة الصادر عنها الحكم بالمعلومات المتعلقة بتنفيذ العقوبة:
أ – عندما تعتبر ان مدة العقوبة قد اكتملت.
ب – في حال فرار الشخص المحكوم عليه من السجن قبل اكمال مدة تنفيذ العقوبة.
ج- عند طلب الدولة الصادر عنها الحكم تقريرا خاصا في الحالات الاخرى.
المادة السادسة عشرة النفقات
تكون النفقات الناتجة عن تطبيق هذه الاتفاقية على عاتق الدولة المنفذة باستثناء تلك التي تكبدتها الدولة الصادر عنها الحكم على اراضيها.
المادة السابعة عشرة العلاقة مع اتفاقات ومعاهدات اخرى
ان احكام هذا الاتفاق لا تؤثر على حقوق وواجبات كل من الدولتين المتعاقدتين الناجمة عن معاهدات دولية اخرى انضمت اليها قبل دخول هذا الاتفاق حيز التنفيذ.
المادة الثامنة عشرة احكام ختامية
1 – لكل من الدولتين المتعاقدتين انهاء هذا الاتفاق كليا او جزئيا على ان يصبح الانهاء نافذا بعد انقضاء ستة اشهر على تاريخ تبلغه.
2 – تبقى احكام هذا الاتفاق سارية على طلبات النقل المقدمة قبل انقضاء الستة اشهر المذكورة.
المادة التاسعة عشرة يبرم هذا الاتفاق وفقا للنظم الدستورية المعمول بها في كل من الدولتين المتعاقدتين ويصبح نافذا من تاريخ تلقي الاشعار الثاني ويعتبر ملحقا بالاتفاق القضائي الموقع بينهما بتاريخ 25/2/1951.
حرر ووقع هذا الاتفاق في دمشق بتاريخ 18/7/2010 على ثلاث نسخ اصلية باللغة العربية لكل منها نفس الحجة القانونية.
ووقع الاتفاق عن الحكومة اللبنانية وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار، وعن الحكومة السورية وزير العدل القاضي احمد حمود يونس. =====ع.خ