استنكرت الأمانة العامة لقوى "14 آذار" العمل الإرهابي المتمثّل باختطاف الاستونيين السبعة في منطقة البقاع والمتفجرة أمام كنيسة السيدة في زحلة، مطالبة في بيان إثر اجتماعها الدوري الأجهزة الأمنية اللبنانية بوضع حدٍّ لهذا العبث الذي لم يكن ليحدث لولا القيود المعروفة التي تحدّ من سلطة الدولة على اراضيها.
وشدد البيان على وجوب كشف الفاعلين والجهة التي يعملون لحسابها.
وعن حملة التحريض على القوى الإستقلالية، رفض قوى "14 آذار" "التي حملت راية استقلال لبنان من التدخلات الخارجية في شؤونها"، التدخل في شؤون الآخرين، شاجبة محاولة بعض وسائل الإعلام الزجّ بلبنان في ما يجري من تحركات شعبية معارضة في سوريا، والإدعاء زوراً بأن لبعض القوى الإستقلالية اللبنانية يداً في التحريض وزعزعة الاستقرار هناك. وتمنت على وسائل الإعلام توخّي الأمانة والموضوعية، وطالبت من يقفون وراء هذه الاشاعات الكف عن محاولاتهم لتوظيف ما يجري من حولنا في التجاذبات السياسية الداخلية. وكذلك طالبت الأمانة العامة اعتبار ما جرى بمثابة إخبار الى السلطات القضائية المختصة والتحرك فوراً لوضع حدّ للشائعات ومعاقبة المجرمين ومكاشفة الرأي العام بنتائج التحقيق.
وفي سياق آخر أكد البيان ان ما يجري في المنطقة العربية من انتفاضات شعبية وثورات شبابية هو تعبير صادق عن مطالب محقّة بعد عقود من الظلم والإستبداد والفساد. ولا يمكن لانتفاضة الاستقلال في لبنان إلا أن تكون مع مطلب التغيير في المنطقة العربية، على قاعدة الحرية والعدالة والديموقراطية والسلام للجميع.
وبالنسبة للسلاح غير الشرعي، أكدت قوى 14 آذار أن هذا السلاح يشكل العقبة الرئيسية أمام استعادة سيادة الدولة، كما يشكل سبباً دائماً للنزاع الداخلي ولتوريط لبنان في ما لا طاقة له به ولا مصلحة. ولعل آخر فصول هذا التوريط، ما أعلنه الأمين العام لحزب الله عن جاهزية سلاحه لتلبية أي مطلب للقيادة الايرانية في إطار ما يجري في المنطقة من صراع إقليمي.
وأضافت: "ان قوى 14 آذار الماضية في رفع شعار إسقاط السلاح، مع مئات الآلاف من اللبنانيين الذين احتشدوا في ساحة الحرية في 13 آذار الماضي تحت هذا الشعار، تضع أركان الدولة ومؤسساتها، لا سيما رئيس الجمهورية، أمام مسؤولياتهم في تحقيق هذا المطلب بموجب اتفاق الطائف والدستور، وبموجب القرار 1701 المتضمن جميع القرارات والاتفاقات المتعلقة بسيادة الدولة".
وبشأن المسألة الحكومية قالت "14 آذار": "يكثر الحديث عن عقباتٍ داخلية وخارجية تواجه تأليف حكومة جديدة بعد 65 يوماً من التكليف، وقد طالعتنا صحف اليوم بموقفٍ حازم من قبل مجلس الأمن الذي يطالب بتسريع تشكيل حكومة تأخذ على عاتقها تنفيذ قرارات الشرعية الدولية"، مؤكدة "ضرورة حماية التزامات لبنان مع المجتمع الدولي ولا سيما القراران 1701 المتعلق بوضع السلاح تحت أمرة الدولة و 1757 المتعلق بالمحكمة الدولية"، ومعبرة عن قلقها إزاء عجز الرئيس المكلف عن ترويض شروط من أتى به من أجل تشكيل حكومة جديدة.
