رأى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ان الشعب اللبناني كله لم يعد يقبل بالواقع الراهن فكل شيء معطل والتعيينات متوقفة ومعظم المسؤولين الاداريين أصبحوا بالوكالة، والحياة السياسية والتشريعية والاجرائية متوقفة في انتظار تصريف الاعمال.
ولفت الى انه إذا كان متعثرا ارضاء الفئات التي تكون اليوم الطبقات السياسية في لبنان لجهة المحاصصة، فلتؤلف حكومة تكنوقراط تسير الامور الى حين يتفق السياسيون على هذه المشاركة المنصفة في الحكم والادارة، ويجب الا تكون الحكومة من لون واحد لأن هذا هو الدستور، واذا كانت الامور تحل بحكومة تكنوقراط تسير الامور حتى استتباب الامر السياسي بين الفئات السياسية فليكن، "وإلا نتمنى أن يكون هناك حكومة ترضي الجميع، لأن الناس لم تعد تتحمل، حيث الهجرة ما زالت مستمرة والآفاق مسدودة أمام الشباب".
واشار ردا على سؤال الى انه "مطلوب قانونا من البطريرك أن يزور الابرشيات كل خمس سنوات، ولنا في سوريا ثلاث أبرشيات سنزورها كما غيرها من الابرشيات في بلدان الانتشار. وكما في كل بلد، عندما يزور البطريرك الماروني أبرشياته، يطلب موعدا من المسؤولين المدنيين، لأن الموارنة مواطنون في هذه البلدان، يساهمون في بنائها اقتصاديا وتجاريا وعلميا وثقافيا، وقد يكون لديهم هواجس وحقوق غير مكتسبة، وفي لقائنا مع المسؤولين في هذه البلدان نطرح هذه الهواجس ونشكرهم على استضافتهم لشعبنا. لنا في سوريا ثلاث ابرشينا سنزورها، وبالتاكيد لن يكون اول بلد نزوره، بل ستأتي الزيارة في اطار زيارتنا للبلدان العربية. وفي إطار النزاع بين سوريا ولبنان، علي كبطريرك أن أحمل هواجس اللبنانيين الى المسؤولين السوريين، إنما الحلول تكون بين دولة ودولة، وليس مطلوبا مني أن آخذ أي شيء من سوريا، وغير ذلك لا تجوز الترجمات".
كلام الراعي جاء خلال افتتاحه غرفة الصحافة في بكركي، والتي جهزتها المؤسسة المارونية للانتشار، في حضور المطران رولان ابو جوده، نائب رئيس اللجنة الاسقفية لوسائل الاعلام الاباتي ايلي ماضي، مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبده ابو كسم، المسؤول عن البروتوكول والاعلام في الصرح البطريركي المحامي وليد غياض، والاعلاميين المعتمدين في الصرح.
ولاحقا أقام الراعي مأدبة غداء في بكركي على شرف الاعلاميين الذي يغطون أخبار الصرح في حضور الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير والمطارنة رولان ابو جودة، شكرالله حرب، انيس ابي عاد، الاباتي سمعان عطاالله، نائب رئيس اللجنة الاسقفية لوسائل الاعلام الاب ايلي ماضي، مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبده ابو كسم، امين سر البطريركية الخوري نبيه الترس والمسؤول عن الاعلام والبروتوكول المحامي وليد غياض.