قررت اسرة تحرير وكالة الانباء الحكومية التونسية الاربعاء حمل شارة حمراء بدءا من الاول من نيسان المقبل، وذلك احتجاجا على مساع لدمج موظفين خصوصا في وكالة الاتصال الخارجي التي تعتبر اداة الدعاية في نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، في وكالة الانباء.
وقال العاملون بوكالة تونس افريقيا للانباء (وات) اثر اجتماع بمقر الوكالة بالعاصمة انهم يحتجون على قبول الوزارة الاولى "اقرار عمل اشخاص تم انتدابهم خلال السنوات السابقة بصفة صحافيين واداريين بالوكالة بطرق مخالفة للقانون الاساسي، ولاعتبارات تتعلق اساسا بالولاء لاطراف سياسية نافذة في النظام السابق".
واوضحوا في بيان "ان الاشخاص المعنيين لم يكن لهم اي وجود مادي في الوكالة (وات) ولم يسبق لهم مباشرة العمل باي مصلحة من مصالح المؤسسة"، وان بينهم "من احترف في عهد الرئيس المخلوع ثلب وقذف معارضي الحكم ونشطاء حقوق الانسان على اعمدة بعض الصحف اليومية، بما يتعارض مع اخلاقيات المهنة الصحافية وميثاق الشرف المهني".
واكد العاملون بوكالة الانباء التونسية تمسكهم باستقلالية الوكالة المهنية عن أي جهات حكومية وغير حكومية والتزامهم بتوفير خدمة اعلامية مطابقة للمعايير المهنية.
واوضحت الوكالة على موقعها على الانترنت ان ادارتها سبق ان "وجهت بناء على عريضة وقعتها مجموعة من صحافيي الوكالة مراسلة الى الوزارة الاولى عبرت فيها هذه المجموعة عن رفضها القاطع لقبول هؤلاء الأشخاص في مختلف مصالح الوكالة".
ويدور جدل في الاوساط الاعلامية والسياسية في تونس بشأن كيفية التعامل مع بعض العاملين بوكالة الاتصال الخارجي التي كانت تعتبر اداة النظام السابق للدعاية وكانت تتولى ايضا توزيع الاشهار على المؤسسات الاعلامية بحسب درجة الولاء، بحسب مصادر اعلامية تونسية.