#adsense

مصادر ميقاتي لـ”اللواء”: مخرج للعقد لم يحظ برضى الفريقين المعنيين

حجم الخط

المهم في تطورات الملف الحكومي، ان البحث بقي على السكة، وان اعتبار التفاهم تقدم على ما عداه. وعليه مضى الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في اتصالاته، فعاد النائب ميشال عون في المستشفى قبل ان يغادرها مساءً عائداً الى الرابية، وتلقى اجوبة من كل من الرئيس نبيه بري، عبر معاونه علي حسن خليل، و<حزب الله> عبر معاون الامين العام الحاج حسين الخليل، والنائب وليد جنبلاط عبر الوزير غازي العريضي، حول المعايير التي طرحها في رؤيته لتشكيل حكومة متوازنة تحظى بقبول غالبية الاطراف اللبنانية المرشحة لدخول الحكومة او غير المرشحة.

واذا كان الرئيس ميقاتي تنفس الصعداء، مع تجدد الاتصالات السياسية بين قوى الاكثريتين اللاحقة والسابقة، اذ سجلت مشاركة النائب بهية الحريري في لقاء الاربعاء النيابي في عين التينة للمرة الاولى، ايذاناً بإنهاء القطيعة مع الرئيس بري، وفي خطوة لاقت صدى بالغ الايجابية، فإن عودة الرئيس سعد الحريري من زيارة قادته الى المملكة العربية السعودية وقطر، من شأنها ان تساهم في توفير شروط الحوار، في ضوء المداولات التي اجراها مع النائب جنبلاط، في الاتصال الهاتفي الذي بادر اليه رئيس <جبهة النضال الوطني> للتفاهم على وضع الوحدة الوطنية كخيار اول في مواجهة مجريات الاحداث على الساحة العربية.

ورجحت مصادر سياسية ان تكون هذه المؤشرات هي وراء تريث الرئيس المكلف في حسم خياراته، والتقاط فرصة ربما تكون مؤاتية ترضي 8 آذار بكافة كتلها النيابية والا تغضب الكتلة الاهم في مكونات 14 آذار، خصوصاً بعدما نزل عند تمني ممثلي الكتل البرلمانية في الاكثرية الجديدة بعدم السير في حكومة الامر الواقع في الاجتماع الخماسي قبل يومين.

واوضحت مصادر الرئيس المكلف انه تابع في اللقاءات التي اجراها امس، كلاً على حدة، مع ممثلي <أمل> و<حزب الله> وجنبلاط، في الافكار التي تم التداول فيها في الاجتماع السابق، وتقرر ان يتابع البحث في ضوء الافكار الجديدة، التي لم تشأ المصادر الكشف عنها، ولا تحديد موعد جديد لولادة الحكومة، آملة ان تتبلور أجوبة على هذه الأفكار في الأيام القليلة المقبلة.

ووصفت المصادر اللقاء الذي جمع الرئيس ميقاتي مع العماد عون في المستشفى بأنه كان ودياً وايجابياً، وهو أكّد على العلاقة الإيجابية بين الرجلين، لكنها استبعدت أن يكون البحث قد تناول تفصيلاً الموضوع الحكومي، على اعتبار أن لا المكان ولا المناسبة كانا مناسبين لطرح هذا الموضوع، مع أن النقاش كان ودياً وايجابياً للغاية، بحسب ما نقلت قناة <المنار> عن مصادر الرئيس المكلف.

وقالت مصادر مطلعة أن من بين المخارج المطروحة لعقدتي <الداخلية> وتمثيل سنّة المعارضة، أن يُصار الى توزير شخص مقرب من رئيس الجمهورية في الداخلية بدلاً من الوزير بارود الذي ممكن أن يبقى في الحكومة إذا شاء الرئيس ميشال سليمان، وأن يسمي الرئيس عمر كرامي اسماً مقرباً معه، عوض توزير نجله فيصل، غير ان هذا المخرج لم يحظ برضى الفريقين المعنيين، لكنه يبقى مطروحاً للأخذ والرد. إلى ذلك، عكس النواب الذين التقاهم الرئيس برّي أمس بعد زيارته الأسبوعية لقصر بعبدا، في إطار لقاء الأربعاء النيابي، أجواء تفاؤلية بإمكانية تأليف الحكومة، ورأوا أن أجواء اليوم (امس) أفضل من الايام السابقة.

وقال أحد النواب أن الاجتماع الخماسي الذي عُقد أمس الأوّل في مكتب الرئيس المكلف فتح الأبواب امام حوار جدي تطرح فيه الأمور بكل شفافية، وأن لقاءات مماثلة ستعقد قريباً لاستكمال ما تمّ بحثه، سيما وأن الرئيس ميقاتي طلب اجابات على أسئلة طرحها على ممثلي برّي و <حزب الله> وعون. ورأى أن عقدة تمثيل سنّة المعارضة القديمة تحظى بنقاش جدي ودقيق في ضوء رفض حزب الله المشاركة في أية حكومة لا تمثل فيها المعارضة السنّية التي أقصيت عن المشاركة في الحكومات السابقة.

وقال هذا النائب ممازحاً: <إن المرأة تحتاج إلى تسعة أشهر لكي تولد، فما المانع أن تستغرق ولادة الحكومة شهرين أو ثلاثة>، مشدداً <أنه مهما طال الوقت في النهاية سيكون هناك حكومة جديدة>، مستبعداًَ أن يشكل الرئيس ميقاتي حكومة أمر واقع، أو أن يعتذر.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل