اعلنت مصادر واسعة الاطّلاع لـ "الجمهورية" أنّ التأليف الحكومي "دخل الشوط الأخير وبات يمكن الحديث الآن عن آلام ما قبل الولادة، وطبيعي أن تبلغ درجات الضغط اقصاها وتعلو السقوف لكنّ القاسم المشترك بين الجميع هو إدراكهم أنّ كلّ تأخير إضافي يضرّ بهم".
لكن قريبين من ميقاتي استبعدوا ولادة الحكومة خلال أيّام لأن المقترحات الجديدة التي طرحت خلال اجتماعات الأمس تحتاج الى وقت للتوصل الى توافق عليها.
بيد أنّ مصادر مطلعة على أجواء الاتصالات اوضحت لـ "الجمهورية" إنّ العدّ العكسي للبدء الفعلي بتأليف الحكومة ينتظر عبور دمشق "جمعة الشهداء" غدا، وذلك في أوّل تحدّ للقيادة السورية بعد الخطوات الإصلاحية والاقتصادية والسياسية التي اتخذتها، وتوّجَها الأسد في خطابه أمس.
وفيما أكّد بري أنّ الحكومة سائرة في طريقها نحو التأليف وهي آتية لا ريبة، لكن التوقيت لم يحدد بعد، نقل زوّار ميقاتي لـ"الجمهورية" عنه أنّ الجوّ الإقليمي بات مؤاتيا أكثر لولادة الحكومة، ونحن في المرحلة الاخيرة، وكلّ العراقيل ستجد طريقها الى الحلّ لأنّ العقبات تكمن فقط في تمثيل بعض القوى الداخلية كالمعارضة السنّية وتكتل التغيير والإصلاح، ومقتنعون بعدم قدرة القوى الداخلية والخارجية جميعا على الدخول في مواجهات في هذا الظرف الحسّاس عربيّا".
وإذ رفضت المصادر تحديد مهلة زمنية للتأليف، قالت إنّ ميقاتي يؤثر الصمت راهنا، لكنه سيكشف كلّ الأمور في الوقت المناسب. وردّت على ما يتردّد عن عودة الحوار مع قوى 14 آذار بالقول إنه قدّم كلّ ما لديه لهذه القوى، لكنه منفتح على أي أفكار جديدة تطرحها عليه.
غير أنّ مصادر واسعة الاطلاع أكّدت أنّ ميقاتي الى اهتمامه بعقدة تمثيل المعارضة السنية, بدأ يركّز على معالجة الأزمة القائمة بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان وعون لأنّ منسوب التوتر فيها عاد الى التصاعد بينهما، في الوقت الذي بدأت الحلحلة تدبّ على جبهة العقد الأخرى.