دعت الجالية السورية في الدانمارك كافة السوريين في الدانمارك للانضمام إلى الاعتصام السلمي يوم الجمعة 1/4/2011 في العاصمة كوبنهاكن الساعة الثالثة بعد الظهر في ساحة تيفولي ضد نظام البعث الحاكم، وقالت في بيان: "لقد هبّت عواصفُ التغييرِ على مِنطَقَةِ الشّرقِ الأوسطِ وشمالِ أَفريقيا، وجرفَت أَمَامَها أَعتَى الدكتاتوريّات، فالشُعُوبُ المسحوقةُ تحتَ وطأةِ الاستبداد ِوالفَقرِ والجُوعِ والكَبت، أخيراً وَعَت مَطَالِبَهَا وَحُقوقَها، فَهَبّت في وَجهِ الطُّغَاةِ الجَاثِمِينَ على كلّ مَفاصِلِ الحَيَاة، انتفضَت تِلكَ الشُعُوبُ وثَارَت على سالبي الحُريّة والكَرَامَة والحُقوقِ ولُقمَةِ العَيش".
أضاف البيان: "وسُوريا الحَبيبة لم تكن بمنأى عن تلكَ التغييراتِ الحَاصِلَةِ في المِنطَقَة، بل هبّت نَسَائِمُها من حُورَانِنا الثكلى في 15/3/2011، وامتدّت خِلالَ أُسبوعِ وَاحِدٍ إلى عَدَدٍ مِن المُحَافَظَاتِ والمُدُنِ السُوريّة، وَسَقَطَ خِلَالَ المُظَاهَرَاتِ المُناوِئَةِ لِسُلطَةِ البَعثِ العُنصُرِيّ عَشَرَاتُ الشُهَداء. وبِذلكَ سقطَ القناعُ الأخيرُعن وجهِ السُلطةِ البائس".
وتابع: "فإنّ استخدامَ العنفِ والقتلِ والاعتقالاتِ وترهيبِ الشعبِ ليسَ بالشيءِ الجديدِ في سياسةِ النظامِ البعثي القائمِ وسياسةِ آلِ الأسد العنجهيّة، فالتاريخُ كانَ قد سجّلَ لهذا النظام الكثيرَ والكثيرَ من المجازرِ والاباداتِ بحقّ الشعبِ السوري بكافّة أطيافه…عرباً وكُرداً وباقي الموزاييك السّوري، فمازال الشعبُ السُوريُ يرزحُ تحتَ قيودِ العقليّةِ الرجعيّةِ لنظامِ البعثِ الشمولي ، المتفرّدِ بالسلطةِ منذُ ما يقاربُ النِصفَ قَرن".
ولفت الى انه في الوقتِ الذي اشتعلت فيه ثورةُ الشعبِ السوريّ السلميّةِ داخلَ الوطن للحُصُولِ على الحقوقِ المشروعةِ في الحريّة و الحياة الكريمة، تستمرّ السلطاتُ السوريّة بانتهاجِ سياساتِ القَمعِ والقتلِ والترهيبِ بحقّ المُتظاهرين العُزّل، رُغمَ الوعودِ التي تبجّحت بها الجهاتُ المَسؤولةُ بوقفِ العُنف، والقيام بجملةٍ من الإصلاحاتِ تَشمَلُ كافّةَ مؤسساتِ الدولة. وتلت تلك الوعود الخطاب اللّا مشرّف لبشار الأسد، الذي لم يأتي بشيء جديد، بل زاد من سخط الشعب السوري، وزاد من إحباطه، بعد أن كان عاقداً آمالاً كبيرة على القادمات من الأيّام.
وقال: "إنّ الوعودَ التي تمّ إلقائُهَا جُذافاً على مسامع الشعب السوري والرأي العام لهي استخفافٌ صريح وفاضح بعقل ومشاعر السوريّين، لأنها كلماتُ فارغة من المحتوى يتمّ ترديدها لامتصاص غضب الشعب، وكسب الوقت كلّما وقع النظام في أزمة، سرعان ما تتبدّد الوعودُ كسُحُب الصّيف وكأنّ شيئاً لم يحصل، وانتفاضة الشعب الكردي في سورية عام 2004 خيرُ دليل على كذب وخداع السلطة للشعب".
وختم: "يا أيها السوريّون الشرفاء عرباً وكُرداً …!!إننا في مبادرة الجالية السوريّة في الدانمارك نحيّي ثورة الشعب السوري داخل الوطن في وجه النظام البعثي القمعي حتّى النصر،ونساند أهلنا في كافة أرجاء الوطن الغالي سوريا، ومن هنا نرفع صوتنا إلى الرأي العام للضغط على الدكتاتور بشّار الأسد. إننا في مبادرة الجالية السورية في الدانمارك نطالب السلطات السوريّة بإيقاف حمّامات الدّم فوراً في الوطن، ونطالب الدكتاتور بشار أن يتنحّى عن السلطة هو وكل أفراد حاشيته وعائلته الذين عاثوا فساداً في سورية".