#dfp #adsense

الحكومة الكويتية تستقيل ونواب يطلبون عدم اعادة تكليف رئيسها

حجم الخط

قدمت الحكومة الكويتية الخميس استقالتها على خلفية طلبات لاستجواب وزراء من الاسرة الحاكمة في البرلمان، وسط تحذيرات من "مستجدات تمس الوحدة الوطنية"، فيما طالب نواب معارضون بعدم اعادة تكليف رئيس الوزراء المستقيل.

وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الرسمية: "الحكومة الكويتية قدمت استقالتها اليوم في اجتماع استثنائي".

واوضح ان "مجلس الوزراء تدارس التطورات التي تشهدها الساحة المحلية وانعكاساتها السلبية على مقومات الوحدة الوطنية وامن البلاد واستقرارها".

واضاف ان مجلس الوزراء قرر الاستقالة "استشعارا لما تنطوي عليه هذه التداعيات من مخاطر ومحاذير من شأنها تشتيت الجهود في صراعات غريبة عن طبيعة مجتمعنا وترابطه، وفي ضوء ما تشهده الساحة المحلية من مستجدات تمس الوحدة الوطنية وامننا الوطني".

وتقدم نواب خلال الايام الماضية بطلبات لاستجواب نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية الشيخ احمد الفهد الصباح ووزيري الخارجية الشيخ محمد الصباح والنفط الشيخ احمد العبد الله الصباح، وجميعهم اعضاء في الاسرة الحاكمة.

وتاتي طلبات الاستجواب هذه على خلفية اتهامات موجهة الى وزيري الاقتصاد والنفط بالتورط في تجاوزات مالية، واتهام موجه الى وزير الخارجية بانه عجز عن وقف اهانات بحق الكويت والعائلات الشيعية فيها ظهرت على التلفزيون البحريني.

وقد اتهم النائب الشيعي صالح عاشور الاربعاء وزير الخارجية بانه فشل في التدخل لمنع هذه الاهانات، في اشارة على ما يبدو الى اتهامات وجهت الى شيعة كويتيين بتمويل الحركة الاحتجاجية في البحرين التي كانت تطالب بالاصلاح السياسي.

وكانت صحيفة "القبس" ذكرت في عددها الصادر الخميس ان "الوزراء الشيوخ اجتمعوا مع القيادة السياسية، وتم البحث في حالة الاحتقان الطائفي في البلاد والوضع الاقليمي المتأزم وتحديدا في البحرين، وتطورات الساحة المحلية".

واضافت ان "الاجتماع شهد توافقا على ان الوضع الداخلي لا يتحمل استجوابا لوزير الخارجية الذي سيأخذ ابعادا طائفية ومن شأنه ان يؤجج الوضع، حيث يفتح الاستجواب ابواب التصعيد الطائفي على مصراعيه".

وشهدت الكويت خلال فترة احتجاجات البحرين التي بدات في 14 شباط تظاهرات داعمة للسنة في المملكة الخليجية الصغيرة، بينما دعم الشيعة الكويتيون الاحتجاجات التي قادتها الغالبية الشيعية البحرينية.

واكد وزير الخارجية البحريني في تصريحات صحافية نشرت الاربعاء ان "هناك اجواء طائفية محمومة في كل مكان"، مشيرا الى ان المنامة كانت تخشى ان "تبدأ مواجهات شعبية على اساس طائفي، ولا تحدث فقط في البحرين، تحدث في كل المنطقة".

وخاض مجلس الوزراء الكويتي في السنوات الاخيرة مواجهات عدة مع المعارضة داخل البرلمان ما اسفر عن استقالة خمس حكومات.

كما امر امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح محمد بحل مجلس الامة (البرلمان) واجراء انتخابات جديدة ثلاث مرات على خلفية الازمات السياسية المتكررة.

وفي كانون الثاني، نجح رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر محمد الاحمد الصباح (70 عاما) في امتحان حجب الثقة عن حكومته، الا ان المعارضة اكدت حينها انها لا تزال مصممة على اسقاطه.

وقال النائب المعارض الاسلامي فيصل المسلم: "نريد رئيس حكومة جديد يعتمد مسارا جديدا، واذا عاد الشيخ ناصر الى رئاسة الحكومة فان الوضع لن يتغير".

وتعهد النائب مسلم البراك من جهته بالتقدم بطلب لاستجواب الشيخ ناصر في حال اعيد تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة. واوضح ان "الخطوة الصحيحة هي بتكليف شخصية جديدة والحديث عن الاصلاح لن يجدي في ظل وجود هذا الشخص"، معتبرا ان رئيس الوزراء "فشل في كل مسالة تعامل معها".

ورئيس الوزراء هو احد اقرباء الامير صباح الاحد الصباح ويواجه اعتراضات دائمة على ادائه منذ تعيينه في هذا المنصب قبل خمس سنوات.

وقال النائب فيصل المسلم انه خلال هذه الفترة، انفقت الحكومة حوالى 330 مليار دولار من دون ان يكون لهذه النفقات اي تاثير ايجابي على مسار التنمية في البلاد التي يسكنها حوالى 1,15 مليون كويتي، و2,5 مليون اجنبي.

ويملك امير الكويت وحده الحق في تكليف رئيس جديد للحكومة. ويمكن للشيخ صباح ان يقبل استقالة الحكومة او ان يرفضها، وان يعيد تكليف الشيخ ناصر او ان يكلف شخصية اخرى.

المصدر:
AFP

خبر عاجل