
أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري أن بيروت ستبقى صابرة على كل الأخطار التي تحيق به وعدم السماح بالوصول الى خطر الانزلاق الى خطوط التماس من جديد.
وقال الحريري في كلمته في احتفال ازاحة الستار عن النصب التذكاري لرئيس الحكومة الشهيد رفيق الحريري في "ساحة الوحدة الوطنية"، مقابل السراي الكبير، والذي نظمه المجلس البلدي لمدينة بيروت: "في غيابك، شهروا السلاح على بيروت، ونصبوا المضارب المسلحة في قلبها. لكن، لا بأس. بيروت تعودت على الصبر، ونحن على خطاك، تحملنا الظلم تلو الظلم، ودفعنا عن بيروت خطر الانزلاق إلى خطوط التماس من جديد. هذا اليوم لك أيها الوالد الحبيب، هذا اليوم لك يا رفيق بهاء الدين الحريري، هذا اليوم لك يا أبا بهاء".
وأضاف رئيس حكومة تصريف الأعمال: "حبذا لو يعود الزمن بنا إلى الوراء. حبذا لو كان في الإمكان، أن نستمع إليك، لا أن نتكلم عنك. في 14 آذار 2005، رفعت الستارة عن وجه الحرية لكل لبنان. اليوم، تأتي إليك بيروت، يأتي إليك لبنان، ليرفع الستارة عن وجه الخير والحرية والكرامة الوطنية".
وتابع: "تغمرني الفرحة بأنني ابن الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ويغالبني الشوق إلى وجه الأب الحبيب أشتاق إلى أنْ تضمني نحو صدرك، أَشتاق إلى أن أعود طفلا بين يديك، تأخذنا مع إخوتي ومع الوالدة إلى ذلك الحضن الكبير، أشتاق لقبلة أطبعها على يدك البيضاء، أشتاق إِليك… أحتاج إِليك"، مضيفا: "خذ بيدي في المضائق، واكشف أمامي وجوه الحقائق، وابق للبنان ذخيرة الخير والوحدة والعيش المشترك. سنمشي على خطاك بإذن الله كي تبقى بيروت الحبيبة جوهرة العواصم في أمتنا، فشكراً لبيروت هذا التكريم، وشكراً لمجلسها البلدي، رئيساً وأعضاء".
وفي الختام، أزاح الرئيس الحريري الستار عن النصب التذكاري وسط تصفيق الحاضرين، ووضع وردة بيضاء كما وضع الحاضرون ورودا بيضاء على النصب.
يشار الى ان النصب التذكاري للرئيس الشهيد رفيق الحريري والذي قام بنحته الفنان الأرمني مكرديش مازمانيان، يبلغ ارتفاعه 375 سم وهو من البرونز، ووزنه 900 كلغ، وإنشاء التمثال يستند إلى القرار رقم 199 الصادر عن مجلس بلدية مدينة بيروت بتاريخ 30-3-2005