“السياسة”: “أجواء تسوية” بشأن تشكيل الحكومة وميقاتي يحسم الأسبوع المقبل

تسارعت حركة المشاورات التي يقوم بها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لتجاوز العقبات التي لا تزال تؤخر ولادة حكومته، حيث أجرى وبعيداً من الإعلام كما ذكرت أوساطه لصحيفة "السياسة" الكويتية اتصالات مع بعض الأطراف المعنية بعملية التأليف، في موازاة اللقاء الذي عقده مع الوزير جبران باسيل والمعاونين السياسيين لرئيس مجلس النواب والأمين العام لـ"حزب الله" علي حسن خليل وحسين خليل، حيث تم استعراض مجموعة من الأفكار المتعلقة بالتشكيلة العتيدة، على صعيد الحقائب والأسماء.

وفيما لم تظهر مؤشرات عملية توحي بالتوصل إلى نتائج حاسمة، تحدثت الأوساط عن حصول تقدم ملموس ستظهر نتائجه في الأيام القليلة المقبلة، في ضوء نتائج اللقاءات التي سيعقدها الرئيس المكلف في الساعات الماضية مع عدد من قيادات الأكثرية.

بدورها, أكدت مصادر وزارية مواكبة للاتصالات الجارية خلف الكواليس الحكومية، أنه على رغم الاجواء السلبية فإن الافق لا يبدو مسدوداً وثمة خرق ملحوظ في جدار المراوحة أحدثته حركة الاتصالات الأخيرة التي قادها الرئيس المكلف في اتجاه القوى السياسية في محاولة للتوافق على "جو تسوية" يخرج الأطراف من مواقعهم التي باتوا أسراها، الا ان المصادر جددت الاشارة الى ان التسوية لا تعني في مطلق الأحوال، تنازل الرئيس ميقاتي عن "إدارة الحكومة" او التفريط بثوابته المعلنة بحيث لا تنسج خيوط التسوية على حساب موقع رئاسة الحكومة الذي يسعى الى تعزيزه.

واشارت المصادر الى ان حركة اللقاءات المتسارعة في اليومين الاخيرين ركزت على وجوب الاسراع في التشكيل وضرورة الخروج من منطق المحاصصة، مؤكدة ان الاجتماع الخماسي الاخير في مكتب الرئيس المكلف وضع أطر المعالجة المرتكزة على معايير ومبادئ مع التأكيد على رفض الانطلاق من نقطة "اللا عودة" التي يصر عليها البعض.

أما في حال فشل مسار التسوية، فشددت المصادر على ان الرئيس المكلف الذي تجنب حتى الساعة حكومة الامر الواقع، سيجد نفسه مضطرا الى السير في خيارها، ما يعني عمليا حكومة تكنوقراط تعيد خلط الاوراق وتضع القوى السياسية كافة امام مسؤولياتها، معتبرة ان الرئيس ميقاتي حدد نهاية الاسبوع (الأحد المقبل) مهلة قصوى للحصول على اجوبة ينتظرها من المعنيين، ليحدد في ضوئها خياره الذي يتوقع ان يقدم عليه مطلع الاسبوع المقبل.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل