#adsense

“الراي”: حكومة ميقاتي كأنها تولد غداً وكأنها لن تولد أبداً…”اللواء”: ميقاتي يُواجه “مأزق الاعتذار”…”الحياة”: صيغة بحث لا تعتمد الثلث الضامن…”الشرق”: حكومة وحدة وطنية طبعة جديدة ومنقّحة؟‮!‬

حجم الخط

"الراي": حكومة ميقاتي كأنها تولد غداً وكأنها لن تولد أبداً

كتبت صحيفة "الراي" الكويتية: أثار التباس غامض حول معلومات صحافية نشرت الاربعاء في بيروت، عن لقاء بين رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي والامين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله، مساء الثلاثاء، مزيداً من الاجواء المحفوفة بالشكوك في شأن تأليف الحكومة الجديدة.

ذلك ان اوساط ميقاتي نفت حصول اللقاء، موضحة ان اللقاء الاخير بين نصرالله والرئيس المكلف حصل في 24 فبراير الماضي، كما ان الاوساط المعنية في الحزب رفضت الافصاح سلباً او ايجاباً عن اي شيء.

ويبدو واضحاً استناداً الى مختلف الجهات السياسية في فريق الاكثرية الجديدة، ان لا حلحلة مرتقبة في العقد التي تعترض تشكيل الحكومة بعد، رغم حركة اللقاءات الدورية التي دأب ميقاتي على عقدها على نحو شبه يومي مع ممثلي كل من حركة "امل" و"حزب الله" والحزب التقدمي الاشتراكي، اما افرادياً وأما جماعياً.

لكن الاوساط المطلعة على مسار هذه الحركة باتت تعوّل على عامل تعتقد انه سيساهم في تذليل العقبات ولو من دون القدرة على تحديد مواعيد معينة لذلك، وهو ان مختلف قوى الاكثرية تبدو كأنها ادركت خطورة المضي في استنزاف رصيدها السياسي بعد طول تأخير لتأليف الحكومة، وتزمع تالياً مفاجأة خصومها في قوى 14 مارس باختراق سياسي.

وتقول لـ"الراي"، ان هناك مؤشرات برزت اخيرا، بحيث يجري العمل على حل لعقدة وزارة الداخلية بما يبقيها للوزير المحسوب على الرئيس ميشال سليمان، اي الوزير زياد بارود في مقابل ترضية مهمة للعماد ميشال عون، وكذلك الامر بالنسبة الى تمثيل المعارضة السنية في الحكومة كما يطالب بذلك "حزب الله".

واعربت عن اعتقادها ان في حال التوصل في الايام القليلة المقبلة الى اختراق فعلي فان ذلك سيكون على الارجح ثمرة تدخل سوري ضمني في اطار خطة رد دمشق على التطورات الجارية على ارضها وعبر الساحة اللبنانية ايضاً.

اما في حال استمرار التعثر في تأليف الحكومة فان ذلك سيؤشر بقوة الى انعكاس التطورات السورية وسواها على الوضع الداخلي بما يبقيه مفتوحاً على مزيد من الجمود والمراوحة والاحتمالات السلبية المختلفة، وهو الامر الذي يُسّر به بعض المعنين همساً ولا يجاهر به اي منهم علناً.

"اللواء": ميقاتي يُواجه "مأزق الاعتذار"

كتبت صحيفة "اللواء": بين اللقاء الملتبس بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي والامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الاربعاء، الى استمرار العقد العونية المعروفة امام عربة التأليف الحكومي، الى تصاعد الحملات الاعلامية من بعض اطراف 8 آذار ضد الرئيس ميقاتي شخصياً، والتي كان آخرها انتقادات النائب السابق ايلي الفرزلي من عين التينة، كلها مؤشرات توحي وكأن الاكثرية الجديدة وصلت الى الحائط المسدود مع الرئيس المكلف، المتمسك بحكومة تمثل الوسطية والاعتدال، بعيداً عن الكيدية والاستفزاز، وما يعني ذلك من ثوابت ومبادئ كرر اعلانها اكثر من مرة، فضلاً عن حرصه على عدم التفريط بالصلاحيات الدستورية للرئيس المكلف بتشكيل الحكومة وخلق سابقات تعرض مفاهيم وقواعد الوفاق الوطني للاهتزاز.

وبدأ بعض اوساط قوى 8 آذار الكلام عن احتمال ترشيح النائب محمد الصفدي بدلاً من الرئيس ميقاتي، مستشهدة بخطاب الاول الاخير في طرابلس حول السلاح وقضايا اخرى، والذي كان بمثابة تقديم "اوراق اعتماد" كما وصفه نواب الفيحاء.

وتركت هذه المؤشرات انطباعاً بأن البلاد سائرة الى ازمة تأليف، خصوصاً في ظل الربط بين مسألة تفريج الوضع الحكومي، بالوضع في المنطقة، ولا سيما الوضع في سوريا والذي كان، امس، محور مواقف واتصالات اعقبت خطاب الرئيس السوري بشار الاسد، حيث ابدى الرئيس ميشال سليمان ارتياحه لمسار الاوضاع في سوريا، مشدداً امام زواره في بعبدا على اهمية الاستقرار فيها، وانعكاسه الايجابي على الوضعين الاقتصادي والامني في كل من البلدين، متمنياً عودة الامور الى طبيعتها كي يتم استكمال المسيرة الاصلاحية وفق الاولويات الاساسية، مجدداً ثقته بقدرة القيادة السورية على تجاوز ما حصل وببقائها في خط الممانعة.

وسجل ايضاً على هذا الصعيد اتصال اجراه الرئيس ميقاتي بالرئيس الاسد نوه خلاله بالتفاف الشعب السوري حول قيادة الاسد واهمية تفويت الفرصة على مشاريع الفتنة.

وحرصت مصادر الرئيس المكلف على وضع الاتصال الهاتفي في اطار التضامن، مشيرة الى انه تناول الاوضاع الاقليمية من دون ان يتم التطرق لا الى الوضع الداخلي اللبناني، ولا الى الاوضاع الداخلية السورية.

اما رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط فرأى ان خطاب الرئيس السوري فتح افاقاً ايجابية، مذكراً من يترقب في لبنان بشغف تطور الاحداث في سوريا، انه قد يكون من المفيد التذكير بأن امن لبنان من امن سوريا، والعكس صحيح، وهذه معادلة استراتيجية بعيداً عن بعض الاصوات اللبنانية الضيقة الافق.

اعتذار… لا اعتذار وفيما يُطلق رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري في السادسة والنصف من مساء اليوم، في بيت الوسط، مشروع المنطقة الاقتصادية الخاصة لطرابلس، في حضور فاعليات اقتصادية طرابلسية وشمالية، وهو أحد ثمار زيارته الأخيرة للفيحاء، كان لافتاً للانتباه على صعيد الاتصالات الجارية لتأليف الحكومة، أن محطة O.T.V الناطقة بلسان "التيار الوطني الحر" لم تستبعد في سياق نشرتها المسائية، امكانية حصول تطور جذري من خلال اعتذار الرئيس ميقاتي في حال عدم تمكنه من إنجاز التشكيلة الحكومية، وبالتالي احتمال الدخول في مشاورات جديدة لتسمية رئيس جديد للحكومة.

ولئن سارعت أوساط الرئيس المكلف إلى نفي هذه التسريبات مؤكدة بأنها غير صحيحة، ثم تراجعت المحطة عن بث هذا التعليق، لم تستبعد أوساط مطلعة في المعارضة أن يكون ذلك في إطار الضغط على الرئيس ميقاتي للقبول بشروط الأكثرية الجديدة، وإن كان ذلك لا يُخفي ضمنياً "ازمة الثقة" التي بدأت تزرع شرخاً في العلاقات، إلى حدّ جعل احد اقطاب فريق الأكثرية يقول في مجلس خاص ان كل اللقاءات التي تتم هي عبارة عن "شيكات من دون رصيد".

وجاء هذا التوصيف بعد فشل لقاء ميقاتي – نصر الله في كسر الجمود الحاصل حيال عملية التألي، حيث استشفت أوساط "حزب الله" من الرئيس المكلف انه ليس على عجلة من امره في العقبات الداخلية التي لا تزال على حالها، وفي ظل التطورات الإقليمية التي تستدعي، من وجهة نظره، تريثاً بانتظار تبلور صورتها تدريجياً.

ورأت هذه الأوساط أن ميقاتي يسعى إلى انتظار ما ستؤول إليه التطورات الإقليمية، وإمكان أن تشكل عاملاً مساعداً في اتجاه توفير غطاء عربي لمهمته يُعيد حالاً من التوازن الداخلي على صعيد علاقاته مع الأطراف السياسية.

الا أن نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم لفت إلى أن مساعي تشكيل الحكومة تسير بوتيرة فعّالة، مبدياً الأمل في أن تنجز في وقت قريب، نظراً لأهمية تأليفها في هذه المرحلة لمراعاة مصالح النّاس.

وشدّد قاسم في بيان أصدره مع حزب الاتحاد البيروتي برئاسة النائب السابق عدنان عرقجي، على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، على أن تضع على رأس اولوياتها مواجهة المحكمة الدولية، وحماية لبنان من تداعيات أي قرار يصدر عنها، وحماية المقاومة لأنها تشكّل الضمانة الاكيدة لمواجهة أي عدوان اسرائيلي.

اتصالات مكثفة وفيما تردد أن شقيق الرئيس المكلف طه ميقاتي توجه إلى العاصمة السورية، الخميس، للوقوف على مجريات الأمور هناك والبحث في أفق المرحلة الراهنة، واصل الرئيس المكلف اتصالاته التي يأمل بأن تتكلل بتأليف حكومة تكون مقبولة من الجميع، وهو زار مساء بعبدا وبعيداً عن الإعلام واجتمع الى الرئيس سليمان الذي كان التقى ظهراً النائب جنبلاط، كما جرى اتصال مطول بين الرئيس نبيه بري والرئيس المكلّف حول الوضع الحكومي.

ووصفت مصادر قريبة من عين التينة الأجواء بأنها كانت إيجابية، مشيرة إلى أن الحكومة تسير في مسار التأليف، وأن العقد في طريقها إلى الحلحلة.

أما أوساط الرئيس المكلّف فقد أوضحت من جهتها أن الاتصالات تدور في إطار التشاور في الأفكار التي تم التداول فيها، في الاجتماعات الموسعة أو المنفصلة التي عقدت في فردان بين ممثلي كتل الأكثرية والتي تتابع بعيداً عن الإعلام، مشيرة إلى أن اعتماد التكتم الذي يحرص عليه الرئيس المكلّف هو من أجل ضمان نجاح هذه الاتصالات والمشاورات.

وأكدت هذه الأوساط على نفي وجود عقدة لتمثيل سنّة الأكثرية الجديدة، لأن الرئيس ميقاتي كان يريد منذ تكليفه أن تكون جميع الأطراف ممثلة في الحكومة، مشيرة إلى أن مسألة توزير فيصل كرامي لم تكن مطروحة لاعتبارات تتعلق بآل كرامي.

ولم تنف هذه الأوساط أو تؤكد اللقاء الذي تردد أنه عقد ليل الاربعاء بين الرئيس ميقاتي ونصر الله، وهو الموقف نفسه الذي اتخذته الوحدة الإعلامية في "حزب الله"، مع تأكيد أوساط ميقاتي بأن العلاقة مع الحزب متينة والتواصل قائم بلقاء أو من دون لقاء.

وفي المقابل كشف مصدر وزاري أن موضوع تشكيل الحكومة الجديدة لا يقتصر فقط على حقيبة الداخلية والعقدة السنّية، بل أن مشكلة تمثيل الأحزاب دخلت على الخط مجدداً، لأن الرئيس المكلف لا يميل إلى تمثيل الأحزاب القومية كحزب البعث والقومي الاجتماعي.

ولاحظ أن الرئيس ميقاتي تتجاذبه فكرتان أو توجهان: الأولى تقول بتشكيل حكومة تكنوقراط لتمرير هذه المرحلة بانتظار حصول توافق سياسي في المستقبل، والفكرة الثانية، وهي عبارة عن نظرية الأكثرية الجديدة، التي تقول أن المرحلة الراهنة لا تحتمل هذا النوع من الحكومات أي التكنوقراط خصوصاً بعدما رفضت القوى السياسية الأخرى المشاركة، فالمنطقة تغلي بالتطورات وهذا يتطلب حكومة تكون حاسمة في خياراتها، ويجب أن تكون قوية ولديها القدرة على المواجهة، بمعنى أن يؤتى بممثلين أقوياء على الأرض وذات شعبية يقدرون على حماية أي قرارات تتخذها الحكومة المرتقبة.

ولفت مصدر واسع الاطلاع الى ان البحث يرتكز حاليا على تشكيل حكومة ثلاثينية، لا تشبه حكومة الاربعة والعشرين التي اعدت مراسيمها في القصر الرئاسي وكادت ان تصدر هذا الاسبوع لولا تدخل الرئيس نبيه بري وطلبه ارجاء هذه الخطوة، التي وصفها قياديون في قوى الثامن من آذار بأنها حكومة امر واقع دراماتيكي.

وكشف المصدر ان ثمة امكانية للبحث في عدد من الاسماء الجديدة التي من شأنها توزيرها ان يشكل صدمة ايجابية، ومعظمها من خارج المتداول به، وان كانت تنتمي الى افرقاء سياسيين في قوى الاكثرية الجديدة، ومن بين هذه الاسماء: حسن خليل عن الشيعة، انطوان البستاني عن الموارنة (يطرح اسمه للاتصالات او المهجرين وهو على صلة طيبة بمعظم افرقاء الاكثرية الجديدة)، كوستانتين دوماني (عن الارثوذكس وهو معروف في الوسط الاقتصادي)، روجيه نسناس (عن الكاثوليك).

"الحياة": "8 آذار" تقطع الطريق على حكومة أمر واقع أو تكنوقراط والبحث يتناول صيغة لا يُعتمد فيها الثلث الضامن

لم تؤكد مصادر مقربة من الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، كما لم تنفِ، خبر اجتماعه بالأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله، لكنها قالت إن الاتصالات بينه وبين قيادة الحزب مستمرة من دون انقطاع وإنها تتسم بالإيجابية، فيما أكدت مصادر أخرى مواكبة للمشاورات في شأن تأليف الحكومة أن اللقاء حصل، لكن المعلومات عن المواضيع التي أثيرت فيه ليست دقيقة.

وعلمت "الحياة" من المصادر نفسها بأن اللقاءات التي عقدت في اليومين الأخيرين حققت بعض التقدم، لكنها تحتاج الى متابعة من أجل التوصل الى نقاط مشتركة يمكن التأسيس عليها لتفعيل المشاورات الهادفة الى تبديد الأسباب التي ما زالت تؤخر ولادة الحكومة.

وقالت إن الاتصالات تنطلق من رفض تأليف حكومة تكنوقراط أو أمر واقع سياسية يتمثل فيها جميع الأطراف ويتحمل من ينسحب منها مسؤوليته أمام الرأي العام اللبناني، مشيرة الى أن ميقاتي، إضافة الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، كانا تبلّغا من قوى 8 آذار رفضها مثل هذين الخيارين وإصرارها على أن تتشكل حكومة بموافقة الجميع.

وأضافت المصادر نفسها أن الاختلاف على وزارة الداخلية بين سليمان ورئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون ما زال السبب الأهم الذي يؤخر تشكيل الحكومة.

وتابعت أن المفاوضات التي أُجريت بين ميقاتي وممثلين عن قوى 8 آذار انتهت الى التفاهم على صيغة مركبة للأحجام السياسية في الحكومة الجديدة تقضي بصرف النظر عن إقحام التركيبة الوزارية في صيغة توزع الوزراء على قاعدة الثلث الضامن لكل من رئيسي الجمهورية والحكومة ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي بإعطائهم 11 وزيراً من أصل 30 وزيراً في مقابل تخصيص 19 مقعداً لكل من «حزب الله" وحركة "أمل" و"تكتل التغيير والإصلاح" وتيار "المردة" وحزبي الطاشناق واللبناني الديموقراطي (طلال أرسلان).

ولفتت الى أن الصيغة المركبة هذه تقضي أيضاً بصرف النظر عن اعتماد مبدأ الثلث الضامن، ما يستدعي تلوين الحكومة بوزراء لا يعترض عليهم أحد، ولا يمكن تصنيفهم مع هذا الفريق أو ذاك. علماً أن الحزب "التقدمي" يضغط باتجاه صيغة توزع الحكومة بين الثلث الضامن وأقل من الثلثين.

وأوضحت المصادر أن لا مشكلة في انتقاء وزراء "حياديين"، غير محسوبين على محور معين في الحكومة لكنهم يسبحون في المناخ السياسي العام للأكثرية في البرلمان ولا يشكلون تحدياً لأحد.

وأكدت أن الوصول الى تفهم لتجاوز إقحام الحكومة في محورين لا يكفي ما لم يستكمل بتحضير الأجواء لإعادة التواصل بين سليمان وعون، وبين الأخير وميقاتي، على رغم أن لا عائق أمام تواصلهما وأن الاتصالات جارية لترتيب لقاء قريب بينهما.

وكشفت المصادر أن الجهود منصبّة حالياً على تنقية الأجواء بين سليمان وعون ليأتي اجتماعهما منتجاً باتجاه إظهار الأخير استعداده لرفع "الفيتو" على إسناد الداخلية الى الوزير زياد بارود بعدما كان أعلن أخيراً أن لا اعتراض لديه على توزيره شرط عدم إعطائه "الداخلية".

وإذ تجنبت المصادر تحديد القوى السياسية التي تتحرك بين القصر الجمهوري في بعبدا والرابية مقر إقامة عون قالت إن "ما يهمنا الوصول الى نتائج للإسراع في تأليف الحكومة لأن التأخير بدأ ينعكس سلباً على جميع الأطراف لافتقادهم الى الأعذار المنطقية لتبريره".

"الشرق": حكومة وحدة وطنية طبعة جديدة ومنقّحة؟‮!‬

كتبت صحيفة "الشرق": ليس صحيحاً ان الرئيس المكلف ينتظر اجوبة حزب الله وسائر اطراف 8 آذار، فهو حصل على جواب الحزب بوضوح كامل، ومن المرجعيات الاعلى في الحزب، ويمكن تلخيصه بالآتي:

1- لا لحكومة الامر الواقع، لأن مصيرها السقوط، وستقوم بعدها استشارات نيابية (بمعنى أن لا اطالة للاقامة في السراي لحكومة ميقاتية تسقط في مجلس النواب بعجزها عن نيل الثقة).

2- لا لحكومة لا يكون راضياً عنها الجنرال المتقاعد ميشال عون، (وفي هذه النقطة سمع ميقاتي كلاماً (مباشراً) أن هذا الموقف لا يقتصر على "الحزب"، بل يشمل حركة "امل" ايضاً.

3- لا لحكومة من 20 او 24 وزيراً، انما الحكومة المطلوبة يجب أن تكون من 30 وزيراً "على الاقل" (ما يوحي بأن احتمال حكومة من 32 وزيراً يبقى وارداً وإن لم يكن ضاغطاً).

وتبلّغ الرئيس المكلّف، الى ذلك، من اطراف فريق 8 آذار أن المراوحة لم تعد تجدي، وأن عليه أن يتخذ قراراً سريعاً في بت امره فإما يباشر بالتأليف او يبادر الى الاعتذار.

ومع أن الاعتذار لم يبلغ بعد، ان يكون خياراً حاسماً، فهو لايزال مجرّد فكرة متداولة بحياء وخفر، فإن ثمة بحثاً عن البديل بين "الاكثرية الجديدة" ينطلق من الآتي:

1- الرئيس سليم الحص لن يقبل، وهو نوّع سلفاً، ومن قبل تسمية الرئيس عمر كرامي الصدرية، ومن قبل تسمية الرئيس نجيب ميقاتي ايضاً. وقد رفض رفضاً قاطعاً.

2- العودة الى الرئيس عمر كامي ليست مستبعدة، ولكنها قد تصطدم بعقبة عمر افندي نفسه الذي قد لا "يستهون" أن يكون بدلاً عن ضائع.

3- هناك استبعاد كلّي لعبد الرحيم مراد الذي تعتبر تسميته استفزازاً مباشراً لفريق الرئيس سعد الحريري.

4- ثمة فكرة بدأت تنمو داخل فريق 8 آذار منطلقها رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط وتحظى بتأييد نائبين في تكتل التغيير والاصلاح ولا تواجه باعتراض حاسم من الرئيس نبيه بري ولا يمانعها حزب الله وهي العودة الى حكومة اتحاد وطني برئاسة سعد الحريري.

ولكن ثمة عقبات داخل فريق الاكثرية الجديدة من قبل بعض "الصقور" الذين يعارضون.

إلاّ أن العقبة الابرز قد تكون الرئيس الحريري نفسه الذي لا يُعرف موقفه بعد من هكذا طرح، وإن كان المنطق يقول إنه لن يعارض العودة على رأس حكومة اتحاد وطني ولكن "طبعة منقحة" هذه المرة، تختلف في قواعدها و"بيانها" عن حكومة تصريف الاعمال الحالية!

إلى اي مدى يمكن لهذا الاقتراح الاخير أن يشق طريقه الى التنفيذ؟! وهل ثمة امل له في ان يتكلّل بالنجاح؟! من السابق لأوانه الحصول على جواب قاطع، خصوصاً أن الرئيس المكلّف يعتبر ذاته لايزال في "بداية المشوار" لتأليف الحكومة على الرغم من الشهرين ونصف الشهر على تكليفه!.

 

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل