كشفت مصادر فلسطينية مقيمة في سورية لصحيفة "السياسة" أن قيادتي حركتي "حماس" و"الجهاد الاسلامي" في سورية توجهتا، كل على حدة، الى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لب نقل مكاتب الحركتين من دمشق إلى الدوحة في حال انهيار النظام السوري.
ووفقاً للمصادر، فإن أمير قطر استجاب لطلب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل وأبلغه عن استعداده لتجهيز مجمع لسكن عائلات قيادة الحركة ومكاتب لتسيير أعمالها، فيما رفض طلب الأمين العام لحركة "الجهاد" رمضان عبد الله شلح.
ويؤكد توجه قيادتي الحركتين الى قطر وليس الى ايران، التي تعتبر الوجهة الاولى لهما في مثل هذه الظروف، متانة العلاقة التي تربط "حماس" مع القيادة القطرية التي ترغب في تعزيز مكانتها العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص.
ولم تستبعد المصادر أن يكون التغيير الذي تشهده طبيعة تغطية فضائية "الجزيرة" للأحداث في سورية مؤشراً على تغير الوجهة القطرية حيال النظام السوري، مذكرة بالقرار الذي اتخذته قطر بالمشاركة الفعلية في الجهود الدولية العسكرية الهادفة إلى حماية المدنيين الليبيين من قوات معمر القذافي.
وبحسب المصادر، نالت الخطوة رضا القيادة الايرانية التي لا تريد في خضم الاجواء التي تعيشها الساحة العربية ان تقوم بأي خطوة تدل على تدخلها في مجريات الامور في الدول العربية أو في توجيه البوصلة الفلسطينية بما يخدم مصالحها, كما أن طهران أبدت استعدادها لاستضافة قيادة حركة "الجهاد الاسلامي" على اراضيها ريثما تهدأ الأمور في سوريا.
وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة مردها إلى القلق الشديد الذي بات يساور الحركات الفلسطينية الموجودة في سوريا، وفي مقدمها "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، اثر اتساع رقعة الاحتجاجات ضد النظام السوري.