#adsense

“اللواء”: ميقاتي يتأخر…من أجل الدستور

حجم الخط

كتبت لينا فخرالدين في صحيفة اللواء": يوم الأوّل من أمس، إلتقى الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي رئيس "تكتّل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، غير أن الزيارة الخاطفة لم تكن للكلام في الطبخة الحكومية وإنما كان الكلام فيها يدور في إطار "الحمدالله على السلامة"، فخرج الرجلين من مستشفى "أوتيل ديو" دون أن يتوجها إلى مستشفى آخر للإطمئنان عن الحكومة الراقدة في "عناية التأليف" بين كوما الإنتظار وتفاؤل الإقتراب.

توقفت الزيارة هنا دون أن تشجّع أصحابها على إخراج الأجزاء المتبقية من مسلسلات اللقاءات الليلية أو النهارية التي يترقّبها "الجمهور اللبناني" بحماسة لإطلاق سراح الصيغة الحكومية. "زيارة الجبلين" لن تتكرر على ما يبدو في المدى المنظور إذ أن لميقاتي حساباتٍ مغايرة عن أولئك الذين يحاولون ربطه بخياراتهم ورغباتهم مستندين بذلك على عامل الوقت لإحراجه، فهو يرفض "وضع اليد" على نموذج حكومة الرئيس سعد الحريري التي خرجت من "فم الرابية" بعد الأخذ بمطالب عون بعين الحكومة، لذا يرفض ميقاتي ما قبله الحريري "بعد التجربة" ولأنه يريد أن يقول بصراحة ووضوح "أنا من يشكل الحكومة" متكلاً على الصلاحيات الدستورية المتعلقة بتشكيل الحكومة، وتشير مصادره في هذا الصدد أن "الرئيس المكلف مؤتمن على هذه الصلاحيات ولن يفرّط بها تحت أي ظرفٍ من الظروف".

ولكن ميقاتي قام بزيارته هذه وبحذق إلى "تسليف" عون زيارة استطاع أن يضعها في إطار الإطمئنان دون أن تكون لها أبعاد سياسية تضع عليه الفيتوات مرتقباً منه أن "يردّ له الإجر" ليتمّ في فردان إطلاق "الكلمة الفصل" لأنه وبحسب المؤشرات الواردة لن يقوم الرئيس المكلّف بـ "أبغض الحلال" والذهاب إلى الرابية. وما ينطبق على زيارة ميقاتي إلى عون ينسحب على كل التعقيدات والشروط التي تقف حجر عثرة في إمكانية قرب التشكيل التي تستبعد مصادر مقرّبة من الرئيس المكلّف إمكانية تحقيقه أقلّه هذا الأسبوع، لافتةً إلى أنه(أي ميقاتي) متكتّم على الإتصالات المكثفة التي يجريها بعيداً عن الإعلام بغية إنجاحها وترجمتها ، ومؤكدةً على أن اللقاء الخماسي كان إيجابياً.

وتنصّلت المصادر من "عقدة كرامي- كرامي" الدائرة بين توزير أحمد أو فيصل ملصقةً إياها باعتبارات "كرامية" بحتة بين العائلات الطرابلسية دون سواها مستغربةً أن يتم تحويلها إلى عقدة تبعّد قرب مخاض الحكومة إذ أن مسألة توزير فيصل كرامي لم تكن مطروحة ، مؤكدةً على أن الخلاف ليس بينه وبين الرئيس المكلّف وأيضاً ليس بين الأخير والرئيس عمر كرامي الذي أعطيَ له الخيار بانتقاء شخصية طرابلسية، ما يعني أن ميقاتي سيقبل بأي إسم سيطرحه عمر كرامي غير إبنه فيصل الذي سيحرجه أمام حليفه أحمد.

واستغربت المصادر عينها ما يحكى حول ما سمّي بـ "العقدة السنية" داخل الحكومة مؤكدةً على أن كرامي حريص على تمثيل الطائفة السنية بشكلٍ صحيح دون تغييب لـ "سنة المعارضة" بكلّ من تشتمل، رافضةً لانتقادات البعض الأفرقاء في "الموالاة" لتأخر تشكيل الحكومة لافتةً إلى أن ميقاتي يسعى إلى تشكيل حكومة تراعي إعتبارات دستورية، وهذا الكلام يعني أنه ما يزال "يشتهي" صيغة حكومة سياسيين مطعمة بتكنوقراط رافضاً صيغة حكومة "اللون الواحد" وإعطاء الثلث المعطّل لأي طائفة من الطوائف.

أما عن زيارة الرئيس المكلّف إلى أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله التي تحوّلت إلى لغزٍ كبير إذ رفضت مصادر ميقاتي تأكيد الخبر أو نفيه.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل