#adsense

تلويح الأكثرية الجديدة بعصا الحريري هدفه الضغط لتسريع ولادة الحكومة …”اللواء”: عملية التأليف تُراوح مكانها ولقاء نصر الله – ميقاتي يفشل بتذليل العقد

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": مثل "البطّة العرجاء" تسير عملية تشكيل الحكومة، حيث لغاية اليوم، لم تصل مشاورات التأليف، بين الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، وحلفائه الجدد في الثامن من آذار، إلى أية نتائج مرجوّة، على الرغم من الجهود الحثيثة المبذولة، لإنضاج "الطبخة" الحكومية، وتقديمها إلى رئيس الجمهورية لإمضاء مراسيمها. ويبدو أنّ اللقاء الذي جمع الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، وأمين عام "حزب الله" السيّد حسن نصرالله، حاول الطرفان من خلاله، جوجلة جميع الأفكار المطروحة، وقولبتها في نهاية الأمر، ضمن إطار متوافق عليه من قبل جميع الفرقاء السياسيين المفترض مشاركتهم في الحكومية، وخصوصا رئيس تكتّل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، الذي لا يزال يصر على حقيبة الداخلية.

ووفق المعلومات المتوافرة لـ"اللواء"، فإنّ السيّد حسن نصرالله، كرر للرئيس ميقاتي، موقف "حزب الله" المؤيد لمشاركة المعارضة السنية في الحكومة، وأن يكون المقعد الوزاري من حصّة فيصل كرامي نجل الرئيس عمر كرامي، لكن يبدو أنّ هذا الأمر لا يزال يلقى رفض ميقاتي الذي اقترح أن يقدّم الرئيس كرامي إسما آخرا غير إسم نجله نظرا للحساسية التي يمكن أن يولّدها هذا الأمر، سواء لحليفه النائب أحمد كرامي، أو على صعيد تحالفاته المستقبلية في الانتخابات النيابية المقبلة، وأمام هذا الواقع، فإنّ مسار التأليف لا يزال عالقا عند عقدتي "الداخلية" و "التمثيل السنّي"، ومن هذا المنطلق يمكن التأكيد بأنّ عملية التأليف لا تزال تراوح مكانها، الأمر الذي بات يطرح علامات استفهام واسعة، وفرضيّات جديدة، منها ما جرى تسويقه في خلال اليومين الماضيين، عن إمكان تعويم حكومة الرئيس سعد الحريري، أو تسميته مجددا لتشكيل الحكومة العتيدة، في حال تنحي الرئيس ميقاتي.

هذا الطرح، الذي اعتبرته أوساط الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، لغما وضعته قوى الأكثرية الجديدة، في طريق الرئيس ميقاتي، للإستعجال في تشكيل الحكومة، ردّت عليه بصورة سريعة أوساط الأكثرية الجديدة، فنفته جملة وتفصيلا، متهمة الرئيس المكلّف، بالتلكؤ في تشكيل الحكومة، من خلال استمرار محاولة ميقاتي إشراك قوى الرابع عشر من آذار في الحكومة العتيدة نظرا للمخاطر المحدقة بلبنان والتي لا يمكن معالجتها ضمن حكومة من لون واحد.

هل فعلا قوى الرابع عشر من آذار بوارد التراجع عن موقفها لجهة عدم المشاركة في الحكومة؟ وماذا عن تجدد الإتصالات بين ميقاتي وقوى الرابع عشر من آذار بشأن التوليفة الحكومية؟

وفي هذا الإطار، لا تخفي مصادر الرابع عشر من آذار سرّا حينما تؤكد صحّة المعلومات بشأن فتح الرئيس المكلّف قنوات الإتصال مع قوى الرابع عشر من آذار للمشاركة في الحكومة، لكنّها تؤكد لـ "اللواء" بأنّها حزمت موقفها لناحية الامتناع عن المشاركة في الحكومة، وممارسة المعارضة الديمقراطية، لافتة إلى أنّ المشاركة في الحكومة سيكون من جهة صك براءة للقوى الانقلابية بالاستمرار في نهجها الانقلابي، ومن ناحية ثانية سيكون هذا الأمر بمثابة انتحار سياسي.

في المقابل تشير مصادر في تيار "المستقبل" لـ "اللواء" ردّا على سؤال بشأن اعتذار الرئيس المكلّف، وإعادة تكليف الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة، إلى أنّ هذا السيناريو لا اساس له من الصحة، لافتة إلى أنه "نحن الان في مرحلة فيها رئيس حكومة مكلف والحريري لم يسع في يوم الى السلطة"، كاشفة عن أنّ هناك فريقاً معيناً يحاول في ظل تعثّر تشكيل الحكومة الايحاء بعودة الحريري لفرض شروط على ميقاتي.

هذا الكباش بين الطرفين المعنيين في عملية تأليف الحكومة، عبر رمي كل فريق التهمة في وجه الآخر، تفسّره أوساط سياسية واسعة الإطلاع لـ "اللواء" بأنّه تبادل أدوار بين الجانبين، الغاية الأساسية منه، تعجيل تشكيل الحكومة، بيد أنّ الأوساط، تؤكد بأنّ الخلاف الحاصل على صعيد الحكومة، أعمق من ذلك بكثير، وأبعد من أن تذلله عقبات بهذه الطريقة، فالمشكلة وإن يحاول الفرقاء السياسيين حصرها بالداخل اللبناني، خارجية بامتياز.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل