#adsense

“الشرق”: خريطة الانظمة في المنطقة… أين لبنان منها؟

حجم الخط

كتبت تيريز القسيس صعب في صحيفة "الشرق": أجمعت تقارير ديبلوماسية وصلت الى بيروت على أهمية المحافظة على الاستقرار والأمن في لبنان لأنه أولوية في هذه المرحلة في ضوء المتغيرات الاقليمية والعربية.

وذكرت التقارير الأفرقاء اللبنانيين بضرورة التعامل والتعاطي مع الواقع الجديد الاقليمي والدولي حسب مصلحة بلادهم لأن ما يجري اليوم في المنطقة لن يتغافل إطلاقاً عن أي دولة نظامها الأساسي مرتكز على كبت الحريات والتبعيات.

ولفتت الى ان كل ما يحدث في المنطقة للبنان يصب في مصلحة اعطاء الشعوب حقها في التعبير عن الرأي ورسم أسس الديموقراطية الصحيحة، غامزة من قناة غير دولة من الدول المجاورة.

لكن هذه التقارير الديبلوماسية لم تغفل الاشارة الى أهمية تشكيل حكومة جديدة تتماشى مع المتغيرات على الأرض إقليمياً ودولياً، وتكون صمام أمان لكل من يحاول هزهزة أمن واستقرار لبنان، مشيرة الى خطورة اختطاف الاستونيين على الأراضي اللبنانية وفي منطقة حدودية بالذات.

وقالت على الرغم من ان الأجهزة الأمنية توصلت الى بعض الخيوط وأوقفت بعض المشتبه في تورطهم في اختطاف الاستونيين، إلا ان ذلك لا يمنع إطلاقاً الدولة من بسط سيادتها وسيطرتها على كامل التراب اللبناني، وهذه الحادثة تظهر ان لبنان مازال يعاني من بؤر أمنية في بعض المناطق، وأن الدولة عاجزة، لا بل مستحيل عليها دخول تلك المناطق نظراً لوجود منظمات ارهابية خارجة عن القانون.

كما ان هذه الحادثة تؤكد أهمية ضرورة تطبيق لبنان للقرارات الدولية لاسيما القرار 1701 والمتعلق بنزع السلاح ليس فقط سلاح «حزب الله»، بل أيضاً سلاح المنظمات الارهابية والجماعات المتطرفة والتي تتنقل من دولة الى دولة.

إلى ذلك، فإن التقارير أشادت بالجهود التي تقوم بها الحكومة اللبنانية خصوصاً من الناحية الأمنية، واعتبرت أنه على الرغم من كل الصعوبات والعقبات التي تقف حاجزاً أمام تقوية دورها وبسط سيطرتها الأمنية، فإن فجوة يجب ردمها وهي المرتكز الأساسي والرئيسي لبناء دولة القانون والمؤسسات، إلا وهي الفجوة الأمنية المتنقلة في منطقة الى أخرى. وأشادت التقارير من جهة أخرى بالجهود التي يقوم بها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع كل الجهات المحلية والخارجية للمحافظة على لبنان الدولة والكيان، ودعت الى قراءة متأنية للأحداث الاقليمية والخارجية والتعاطي معها على أساس المتغيرات والإصلاحات، فالخريطة الجديدة الشرق أوسطية لن يطول انتظارها.

وقالت لبنان ليس غائباً ولا مغيباً عن تلك الخريطة، لا بل هو ركن أساسي ومحور إقليمي دولي نظراً لأهمية دوره إن في المحافل الدولية او بين الدول العربية كافة…

المصدر:
الشرق

خبر عاجل