#adsense

متى يتوقف الشر الفارسي؟

حجم الخط

يبدو أن التدخل الايراني (الفارسي) لم يتوقف في منطقتنا العربية لأهداف صارت معلومة للقاصي والداني، إذ تهدف ايران الى فرض هيمنتها على دول الخليج خصوصاً، وعلى دول العرب عموماً، وهذا مخطط تاريخي لا يخفى على أحد، وذلك عبر تمدّد شبكتها العنكبوتية التجسسية في أكثر من قطر عربي.

الكويت، في هذا المعنى، وضعت يدها على إحدى هذه الشبكات، وقامت باعتقال أفرادها، بل وطردت ثلاثة ديبلوماسيين ايرانيين من أراضيها.

والسؤال هنا هو، إلام تهدف ايران من وراء هذه الشبكات؟

والجواب لا يحتاج الى كثير جهد وتفكر، لأن أي حال تجسسية من قبل دولة على أخرى لا يعني إلا انها تقف موقف العداء لهذه الدولة، وتعمل جاهدة للتخريب فيها تحقيقاً لمصالحها القريبة والبعيدة.

ولو عدنا الى الامس القريب لطالعتنا جملة أخبار عن تدخل ايراني في اليمن لدعم الحوثيين، ومدّهم بالمال والسلاح لتحقيق الهدف التمزيقي الانفصالي، وكذلك الامر في البحرين، ولا يمكننا أن ننسى شبكتها الممتدة الى غزة، وعملها على تكريس الانقسام بين القطاع والضفة الغربية، باذلة كل جهد ومال وعتاد لتحقيق ذلك، الى دفعها بعض الجماعات في منطقة الخليج العربي للتمرّد على الانظمة.

فهل ان هذه التدخلات تخدم القضية العربية؟ أم انها تهدف الى تحقيق المزيد من التمزيق والتفتيت لبسط الهيمنة الايرانية على دول المنطقة كافة، وتوجيهها وفق مصالحها وأهوائها، تحقيقاً لحلمها الامبراطوري القديم.

يحضرني في هذه العجالة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الذي وقف في وجه هذه المخططات في ثمانينات القرن الماضي، وقتها لم نكن نوافقه في جميع طروحاته ولكننا نوشك أن نقول إنه كان على حق.

في مطلق الأحوال، فإن هذه الامة ابتليت بعدو يتربّص بها ليل نهار، ألا وهو العدو الاسرائيلي، ولا ينقصها أبداً من يبرمج لها العداء، ويخفيه ليظهره هنا وهناك عبر أصابع صارت معروفة.

لذا، نقول، كفى مداهنة، وكفى تلطياً خلف ما يُسمّى بالدعم الايراني للشعوب العربية، لأن هذا الدعم، كما رأينا، كان من خلال الشبكات العنكبوتية التي لا تريد خيراً لهذه الأوطان.

ولا يسعنا إلا السؤال: متى يتوقف الشر الفارسي؟

المصدر:
الشرق

خبر عاجل