كشفت مصادر "جبهة النضال الوطني" لـ"الجمهورية" انها تبلّغت من موفديها المتجولين بين فردان والرابية وعين التينة ان اي مخارج لأزمة التأليف لا تزال مفقودة الى الآن، في حين سجلت حركة اتصالات جنبلاطية بارزة على خط نصرالله – الحريري – سليمان.
فقد كشفت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" ان اللقاء الذي جمع جنبلاط بنصرالله قبل ايام شهد قراءة للوضع العربي في ضوء الانتفاضات الشعبية، وما آل اليه الوضع في ليبيا واليمن والبحرين وسوريا بعد تونس ومصر.
وقالت ان جنبلاط قدّم عرضا سوداويا للوضع العربي، معتبرا ان نتائج ما حصل في بعض الدول لن تكون لمصلحة اهلها. ولفت تحديدا الى خطورة الوضع في البحرين وما يمكن ان يلحقه بعض المواقف اللبنانية من ضرر بمصالح آلاف العائلات اللبنانية هناك وفي بعض دول الخليج التي لا يمكنها تقبّل ما حصل في المنامة والنتائج المترتبة عليها.
كما كشفت مصادر قريبة من الرئيس سعد الحريري لـ"الجمهورية" ان الاتصال الذي أجراه جنبلاط بالحريري قبل ايام ركز على وجوب عودة الجميع الى الحوار، إذ شدد جنبلاط على ان مثل هذا الحوار من شأنه ان يساعد على تحييد البلاد عن أي إنعكاسات محتملة للمتغيرات العربية.
وفي هذا الإطار علمت "الجمهورية" ان جنبلاط فاتح سليمان في لقائهما الخميس بأمر دعوة طاولة الحوار الى الاجتماع مجددا في بعبدا، على قاعدة ان المرحلة تتطلب التشاور في مستقبل البلاد في ضوء تأخر ولادة الحكومة، وتحصين الساحة الداخلية في مواجهة اي استحقاقات.