#adsense

معلومات أمنية لـ “الأخبار”: ثلاث مجموعات شاركت بخطف الإستونيين السبعة

حجم الخط


بدأت تكوّن المعلومات المتوافرة عند الأجهزة الأمنية المتنوعة صورة أوّلية عن «شبكة عنقودية» تقف خلف عملية خطف الأوروبيين السبعة. وتقول معلومات أمنية إن أكثر من مجموعة شاركت في عملية استهداف الأستونيين لصالح جهة مجهولة، واضعة تصوّراً أوّليّاً يفيد بأن المجموعات التي شاركت بشكل أو بآخر في عملية خطف الرجال السبعة (أعمارهم بين 30 و40 سنة) غير مرتبطة بعضها ببعض، ومن هنا كان توقيف بعض الأشخاص الذين لم يصل التحقيق معهم الى تحديد مكان الأستونيين، ولا من يتولّى عملية احتجازهم الفعلية، ولا من هو العقل المخطط والمدبر. هناك عمل احترافي ومنظّم.

كشفت معلومات أمنيّة أخرى لـ«الأخبار» إن الدراسة الأمنية التي وضعها فرع المعلومات في غرفة عملياته الميدانية، مع أجهزة أمنية أخرى مواكبة، خلصت إلى سيناريو يتحدّث عن أكثر من مجموعة ضالعة في خطف الأستونيّين:

ــ المجموعة الأولى: تولّت مهمّة الخطف من منطقة زحلة إلى خراج مجدل عنجر.
ــ المجموعة الثانية: عملت على نقل المختَطفين من خراج مجدل عنجر إلى منطقة مجهولة، (تركت أثراً سيارة الفان، ويرجح أمنياً أنه فخ وقعت فيه الأجهزة لتركّز اهتمامها هناك)
ــ المجموعة الثالثة: تولّت عملية تأمين الدعم اللوجستي.

وتضيف المعلومات الأمنية إن «كل ما توصّلنا إليه حتى اللحظة هو شبهات حول أشخاص (أوقف بعضهم) وفّروا الدعم اللوجستي لمجموعة خطف الأستونيين من دون معرفة مسبقة بالنوايا الحقيقة، وقد استطعنا توفير معطيات مهمّة شكلت قاعدة انطلاق أمنيّ نحو تضييق الخناق على المجموعة الثانية التي تولّت عملية نقل الأستونيين من خراج مجدل عنجر إلى مكان ما، إذ إن التحريات الأمنية أوصلتنا الى طرف خيط، فيما العمل جار على توقيف عناصر المجموعة الأولى التي تولّت عملية الخطف وانتهت مهمتها عند تسليم «الأستونيين» إلى المجموعة الثانية التي ستوصلنا إلى الرأس المدبر».
من هو الرأس المدبر لعملية خطف الأوروبيين السبعة؟

لا يخفي المصدر الأمني هاجسه من أن يكون «السبعة» في مكان بعيد عن البقاعين الأوسط والغربي، موضحاً أنّ الخاطفين، من خلال إرسال بيان تبنّ وصور هويات لمخطوفين «يعطون انطباعاً بأنهم في حالة استقرار أمنيّ». ويقول المصدر لـ«الأخبار» إن «السبعة من أصحاب السوابق في أستونيا، وقد أعلمتنا استخبارات بلادهم بذلك، وبالتالي فإن شبهات كثيرة تحوم حول العملية منذ دخولهم إلى مطار بيروت، ولاحقاً الأراضي السورية من معبر العبودية، ثم عودتهم إلى لبنان عبر نقطة المصنع ليُختطفوا بعد دخولهم الأراضي اللبنانية بنحو ساعة. ونحن حقّقنا مع مواطنة أستونية لم تشارك في الرحلة إلى سوريا وقد غادرت لبنان، فيما الأستوني التاسع متوار عن الأنظار ولا نعرف عنه شيئاً».

وعن ضلوع المتهم (و.ع.) في عملية التخطيط والتنفيذ، قال المصدر الأمني إن «معلوماتنا الأولية تشير الى شبهات حوله، لكن لا يمكن الجزم بذلك، فالتحقيقات مثلاً، أثبتت أن لا علاقة للمدعو (د.خ.) في عملية الخطف بعدما اتُّهم بذلك، ومن هنا لا يمكننا حسم هوية الرأس المنفذ ولا من هي الجهة التي تقف وراء «حركة النهضة والإصلاح» التي تبنّت العملية عبر رسالة إلكترونية أرسلت مع صور هويات ثلاثة من المخطوفين الى ليبانون فايلز وهم: أوجست تيللو، وكاليف كاوسار، وماديس بالوجا. أمّا الأسماء الأخرى التي لم ترسل صور هوياتهم فهم: بريت ريستيك، وجان جاجوماجي، وأندريه بوك، ومارتن ميتسبالو، ونتوقع ألّا يكون الأستونيون السبعة في مكان واحد، بل ربما هم في مكانين منفصلين».

وكانت العملية الميدانية بحثاً عن الأستونيين السبعة قد تواصلت لليوم الثامن على التوالي، وشملت أعمال البحث الأمني والمداهمات بلدات جب جنين وكامد اللوز وغزة والروضة والقرعون، إضافة إلى مجدل عنجر والصويري ولالا وبعلول. وقد شملت منازل ومزارع (منها مزرعة النائب السابق ايلي الفرزلي) وأدّت إلى توقيف مشتبه فيهم (أخلي بعضهم) في هذا الملف وفي ملفات أمنية أخرى غير متصلة».

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل