#adsense

ما يهمنا هو تعاطي النظام السوري مع لبنان من دولة إلى دولة… زهرا: المأزق سيستمرّ حتّى إقتناع “حزب الله” انّ المرحلة لم تعد مرحلة إستكمال الإنقلاب الذي حصل

حجم الخط

رأى عضو كتلة "القوّات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان الجوّ كلّه سلبي وان لا بصيص امل بالخروج منه، بما فيه الفراغ الحكومي، على المدى المنظور، مشيرا إلى وجود أسباب داخلية وخارجية متداخلة ولكن على الرغم من سلبيّة الفراغ وسلبيّة التوقّعات الإقتصادية، خصوصاً على مدخل صيف واعد ننتظره دائماً، فإنّ الإيجابية انّ الحدث ليس هذه المرة في لبنان "ونحن نتفرّج على ما يحصل حولنا". وأضاف: "انّ التطورات التي تحصل في العالم العربي لا بدّ إلاّ وان تكون بإتّجاه إيجابي في محصلتها النهائية".

زهرا، وفي حديث الى إذاعة "لبنان الحرّ"، وتعليقاً على ما يجري في البحرين وساحل العاج رأى انّ الغريب يجب ان يكون اديب وان لا يتدخّل في السياسة الداخلية للبلدان الأخرى، خصوصاً نحن الذين عانينا من التدخّلات بما لا يقاس ولا يطاق ويجب ان يكون شعبنا قد إتعظ من عدم التدخّل في شؤون الآخرين.

وعن إدعاء التدخّل فيما يجري في سوريا ردّ زهرا انهم من دون ان يدروا يسخّفون النظم السوري وإمكاناته وتماسكه وقدراته كيّ يقولوا ان فرقاء في الداخل اللبناني قادرين ان يلعبوا في الأمن السوري، وهو ما نفته الفضائيات السورية، وهذا كلام للتوظيف الداخلي اللبناني الذي ربّما إستهوى بعض الإعلام السوري لاحقاً، والأكيد انه غير جدّي وغير صحيح على الإطلاق وانا أكيد ان ليس هناك ايّ طرف لبناني يريد العبث بأمن اية دولة، مؤكدا أن ما يهم "14 آذار" هو أن يتعاطى النظام السوري مع لبنان من دولة إلى دولة ولا علاقة لهذه القوى بما يحصل لا من قريب ولا من بعيد مع إقرارها بان من حق هذه الشعوب التي أسهمت بتطورات العالم أجمع ان تعود وتلحق نفسها بركاب التطور الديمقراطي.

وإختصر زهرا ما يجري في شأن تشكيل الحكومة فشدد على انّهم بدأوا إنقلابهم في مرحلة إختلفت عنها اليوم وهمّ غير قادرين على إستكماله، والمأزق سيستمرّ حتّى إقتناع قوى "8 آذار" ومكوّنها الرئيس "حزب الله" انّ المرحلة لم تعد مرحلة إستكمال الإنقلاب الذي حصل وهمّ شاطرين كثيراً في القراءة الى درجة انّ الحكومة لم تشكّل بعد، معتبرا انه بما أنهم غير قادرين على التوافق سوى على استبعاد "14 آذار" وسعد الحريري عن الحكومة فليعمدوا إلى تشكيل حكومة بـ68 وزيرا طالما انهم 68 نائبا لكي تحل الأزمة. وأضاف: "الـ"س – س" (كما روّجوا لها) لم تكن موجودة ولم تعد موجودة اليوم".

ورأى زهرا انّ بعد ربع قرن من إنتهاء عمليّات خطف الأجانب فإنّ المطلوب امنياً ان لا نعود الى الوراء بل انّ نذهب الى الأمام، وعمليّة الخطف والتفجير امام الكنيسة ليسا مرتبطين بما يحصل للمسيحيين بأكثر من مكان في الشرق الأوسط، مؤكدا ان التواصل بين الأفرقاء لم يتوقّف. وأضاف: "نحن نلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري وربما هناك إنقطاع في التواصل على مستوى النائب جنبلاط شخصياً ومع الإقرار بأن التواصل ليس على المستوى المطلوب".

وعن التساؤل عن ان القوّات تحتفل بذكرى حلّ الحزب قال زهرا: "أعظم ذكرى تحتفل بها الطائفة الشيعية الكريمة هي ذكرى عاشوراء، ولا بأس في انّ الذكرى تنفع المؤمنين"، مشيرا إلى أن الذين صلبوا المسيح لم يكونوا يمهّدون للقيامة بإرادتهم ولكن فعل الخلاص حصل بصلب المسيح الذي أوصل الى القيامة. وأضاف: "نحن كمسيحيين نحتفل بعظمة الالام والصلب الذين همّ في النهاية تمهيد للقيامة، وحلّ القوّات اللبنانية الذي أريد منه إلغاء شعب وتاريخه وإرادته في بناء المستقبل المهم، والقوّات اللبنانية لا ترى نفسها في إطار صغير بلّ في تاريخ بدأ مع يوحنا مارون، والقوّات تعبير سياسي وإطار تنظيمي لهذا النضال التاريخي ولنهج الكرسي البطريركي الماروني المنتقل من إنطاكية بعد فراغ الكرسي هناك، وبالتالي نحن هذا نهجنا التاريخي وهذه رؤيتنا في وسائل عصرية للعمل السياسي والتعبير الديمقراطي الذين نضعهما في هذا الحزب الذي هو اكبر إنجاز نفتخر به وسيقدّم خلال اسابيع بشكل واضح لكلّ اللبنانيين".

وتابع زهرا: "نحن نحتفل بذكرى الحلّ كيّ نقول ان إرادة من أراد حلّ القوّات وطمس تاريخ شعب وإنهاء حلم في الحرية لم ينجح ونحن نحتفل بالصلب الذي انتج القيامة، والظلم والوجع هما من اوصل لبنان الى الحرية وصنع هذا التاريخ".

وشدد زهرا على ان "حزب الله" مكوّن اساسي لبناني ولا بدّ ان ينتبه انّ الدور الذي يلعبه لا يخدم لبنان ومصالحه، ونحن قلنا لهم على طاولة الحوار ابقوا هذا السلاح في يدكم وضعوا قراره عند الجيش اللبناني، ونحن تحفّظنا على سلاح الحزب في البيان الوزاري وذهبنا الى طاولة الحوار لمناقشته الى انّ قاطعوا الطاولة، وايّ حوار يحصل نرحّب به ولا نتهرّب منه في ايّ وقت.

وتعليقاً على ما قاله الوزير جبران باسيل ردّ زهرا: "الإناء ينضح بما فيه".

وعن الكلام على تشكيلة 3 عشرات، رأى زهرا ان هناك إستحالة "عِشرة" بين قوى "8 آذار".

وتعليقاً على كلام الرئيس السوري بشار الأسد إستعرض زهرا ما جرى في العالم العربي حيث هناك دول إعترف الرؤساء فيها بما جرى وتنحّوا (في مصر وتونس) عكس ليبيا حيث ذهب النظام الى المواجهة الدامية والرئيس الأسد يقلّد النموذج الليبي خصوصاً في الكلام عن تدخّل خارجي؟ وأسأل اين التدخّل الخارجي بإستثناء التدخّل الإيراني في البحرين واليمن والسعودية؟

واكّد زهرا انّ الصيغة الوطنية والتعايش الإسلامي المسيحي والسلم الأهلي ما زالوا من المسلّمات في لبنان، مشددا على انّ لا غلط في اللقاء والحوار بين الأطراف المسيحيين، ولكن جلد الذات حكاية غير صحيحة وعدم إتفاق المسيحيين في السياسة تنوّع مطلوب شرط ان يبقى في إطاره السياسي، والحلّ ان يقتنع كلّ واحد بدوره وحجمه ولا يدّعي انه هو كلّ المسيحيين ويمثّل ايضاً مسيحيي الشرق!

واستعاد زهرا ان استبعاد المسيحيين عن الإدارة والسلطة زمن الوصاية لم يكن لحساب الطوائف الأخرى بل لإسقاط التنوّع وإسقاط لبنان. وختم بالقول: "بكركي ستستمرّ في لعب دورها كأمينة على خطّها التاريخي الذي حققه سلسلة من البطاركة العظام، والخصومة بين الأفرقاء المسيحيين غير مطلوبة ومطلوب ان تعالج بشكل او بآخر، وان يدعم الجميع المرجع الديني والوطني الذي هو بكركي"، متوقعا ان لا يكون هناك حكومة في الوقت الحاضر، وتمنّى ان لا تحصل تطوّرات سيئّة على صعيد الأوضاع الأمنية.

وأكد زهرا لصحيفة "السياسة"، "أن القوات الحريصة دائماً على التمسك بالثوابت الوطنية، تسعى إلى بناء الدولة الديمقراطية القادرة والعادلة على الأسس والمبادئ التي كفلها لها الدستور اللبناني، انطلاقاً من الثوابت التي قامت عليها "ثورة الأرز" والتي تتلخص بمبدأ الحرية والسيادة والاستقلال والعدالة للجميع دون استثناء"، لافتاً إلى أن رئيس الهيئة التنفيذية في حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع سيشير في كلمته المرتقبة بمناسبة الذكرى الـ15 لحل الحزب إلى الخطوات المقبلة، وهي إقرار النظام العام للقوات من خلال تقديم حزب ديمقراطي يفخر اللبنانيون بالانتماء إليه.

وأشار زهرا إلى مجموعة عوامل أخرت تشكيل الحكومة ليس أقلها انعدام الثقة بين قيادات "8 آذار"، ما يوحي باستحالة التفاهم في ما بينهم، واصفاً زيارة الموفدين لسوريا للمساهمة بحلحلة العقد من درب التشكيلة الحكومية بـ"العادة في البدن التي لا يلغيها إلا الكفن".

المصدر:
LBCI

خبر عاجل