استقبل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني على رأس وفد من دار الافتاء. وبعد اللقاء الذي استمر 45 دقيقة، خرج المفتي قباني والبطريرك الراعي والوفد المرافق ليزوروا الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير في جناحه الخاص.
وبعدها أكّد قباني أن زيارته الى بكركي هي لتهنئة صاحب الغبطة بشارة الراعي على تسلمه هذا المنصب الرفيع الروحي والوطني، مشيرا إلى أن بكركي كانت دائما مقرا وطنيا وروحيا جامعا بين اللبنانيين مسلمين ومسيحيين، وكلمتها لها الوزن الكبير في القضايا الروحية والوطنية اللبنانية. وأضاف: " في هذه الزيارة أكدت دار الفتوى على اطلاع بكركي واطلاع دار الفتوى وسائر المؤسسات والرؤساء الروحيين على هذا العمل المشترك الواحد، ومن هذا المنطلق، اقترحت على صاحب الغبطة ان نعقد قمة روحية اسلامية – مسيحية قريبة في بكركي، ليس لها سبب الا تسلم صاحب الغبطة بشارة الراعي لمنصب البطريركية في لبنان والمشرق وانطاكيا حتى نبدأ هذا العمل المشترك في هذه القمة الروحية الاسلامية – المسيحية في بكركي".
واعتبر قباني أنه من هنا ننطلق لنتعاون كلنا جميعا ونفعل هذا الاتصال والتواصل، خصوصا وان الاخطار تمس المنطقة، مشيرا إلى أن لبنان سبق المنطقة الى هذا العيش المشترك والى الوفاق الوطني الذي ينبغي الا يهتز ابدا. وأضاف: "لقد أكدنا ايضا الثوابت الوطنية، انا وصاحب الغبطة، والثوابت الروحية العامة لان الاسلام والمسيحية بينهما نقاط مشتركة عامة، اما القضايا التفصيلية الجزئية التي يختلف فيها الجميع سواء داخل الدين الواحد والاديان المتعددة فهذا لكل امرؤ عقيدته الخاصة. وأضاف: "نسأل الله عز وجل ان يوفقنا جميعا يا صاحب الغبطة في هذا العمل المشترك الوطني في لبنان".
وعبّر قبّاني عن تقديره البالغ لصاحب الغبطة البطريرك صفير، مشيرا إلى أنه زار البطريرك صفير في مقره، وأضاف: "أكدنا التواصل الدائم معه لاننا لا نستغني عن حكمته وعن صبره وعن تطلعه ليكون العمل متواصلا ان شاء الله".
ورد البطريرك الراعي فقال: "يسعدني للغاية ويشرفنا اليوم ان يزورنا سماحة مفتي الجمهورية مع صحبه الكرام وما تفضل به"، مشيرا إلى أنه معتاد في حياته الكنسية والمسيحية ان يقول نعم في نهاية ما يقال اي هو موافق، وأضاف: "انا اقول نعم تماما لكل ما تفضل به سماحته".
وإذ اعتبر البطريرك الراعي أن هذا اليوم هو يوم سعيد للغاية لانهم تحدثوا بهذه الامور لكي تبدأ مسيرة جميلة تستكمل ما كان يقوم به صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير على مدى 25 سنة مع سماحته ومع المسؤولين اللبنانيين أكانوا روحيين او مدنيين، شكر قباني لزيارته مع صحبكه "الكريم" وما تفضل به وأوحاه له وما اقترحه، مشيرا إلى ان هذه الأمور كلها تخرج من صميم قلب وتطلعات وهموم قباني الوطنية والاجتماعية واللبنانية لا بل في هذه المنطقة بالذات. وختم قائلا: "نحن نحمل مشعل العيش معا وهذا الذي يميز لبنان وهو رسالته ونموذجيته، نرجو ان نعيشها معا في لبنان نحصنها وتكون مثالا في هذا العالم العربي كما واننا تكلمنا عن الهموم والقلق الذي يساورنا بسبب ما يجري في معظم البلدان العربية، ونحن نصلي لكي يبلغ الجميع ميناء السلام والاستقرار من اجل خير هذا المشرق لكي يظل مشرقا ليس فقط بالشمس بل بالقيم الروحية والاجتماعية والوطنية".
واستقبل البطريرك الراعي النائب الماروني القبرصي انطوني حجي روسو والنائب الماروني القبرصي السابق نيوس حجي روسو يرافقهما الدكتور رامي الشدياق، وقد سلموا الراعي رسالة تتعلق بالموارنة في قبرص متمنين عليه رفع مضمونها الى قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر.
ويترأس البطريرك الراعي الاحتفال باليوبيل الذهبي الكهنوتي لرئيس اساقفة ابرشية قبرص المارونية سابقا المطران بطرس الجميل، بقداس احتفالي يقام في الحادية عشرة من قبل ظهر الاحد في العاشر من نيسان الجاري في كنيسة سيدة المعونات في بلدة المطران الجميل في عين الخروبة – قضاء المتن الشمالي، في حضور السفير البابوي المونسنيور غابريال كاتشيا والمطارنة الموارنة.
وفي برنامج الاحتفال بعد القداس كلمات لكل من: عريف الحفل، رئيس اساقفة ابرشية قبرص المارونية المطران يوسف سويف، البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي والمطران بطرس الجميل. بعد ذلك يلبي البطريرك الراعي والاساقفة والحضور دعوة المطران الجميل الى الغداء في دارته في البلدة.