الجميل، وأمام وفود أمّت دارته في بكفيا، استغرب كيف ان البلاد لا تزال من دون حكومة، والاوضاع المعيشية في لبنان تتجه الى المزيد من التفاقم وتضغظ على حياة المواطنين الاجتماعية والمعيشية وحتى الامنية، خصوصا بعد التفجيرات المتنقلة التي استهدفت مبنى اذاعة "لبنان الحر" في ادونيس وكنيسة السريان الارثوذكس في زحلة وصولا الى خطف الرعايا الاوروبيين الاستونيين، "الامر الذي يعيد الينا ذكريات مأساوية كنا ظننا انها ولت"، معتبرا أن المواطن اللبناني لا يمكن ان يفهم هذا التقاعس في تشكيل الحكومة التي من المفترض ان تكون مسؤولة عن امنه وتفاصيل حياته اليومية، لا سيما ان المنطقة بأكملها تغلي وتعيش مخاضا شعبيا وسياسيا يؤشر الى تغيرات جذرية وتاريخية في منطقة الشرق الاوسط، عطفا على معاناة المغتربين اللبنانيين في ابيدجيان والتي كان من المفترض في ظلها ان يتحلى المسؤولون بالحد الادنى من الحس الوطني والترفع عن الحساسيات وتجاوز المصالح السياسية الضيقة.
وإذ دعا الى ان تشكل الأحداث التي تدور في بيتنا ومن حولنا حافزا من اجل تشكيل حكومة وطنية جامعة تمكن لبنان من مواجهة كل هذه الاستحقاقات وتحصن الوطن امام هذه العواصف التي تنذر بعواقب خطيرة لن يكون لبنان بمنأى عنها فيما لو بقي الوضع على حاله، أشار إلى أنه في الوقت الذي تتخبط فيه الاوساط السياسية اللبنانية بصراعات عبثية سئم منها اللبنانيون، وهي ان دلت فإلى هشاشة تحالف الاكثرية الجديدة والتي يتبين يوما بعد يوم حجم التناقضات فيما بينها، معترا أنها ان اجتمعت على شيء فعلى السلبيات التي تخرج لبنان من ثوابته والتزاماته الدولية وعلى رأسها المحكمة الدولية وقيام الدولة الحرة السيدة المستقلة المسؤولة بدلا من الاتفاق على ما يعزز سيادة الوطن ويحقق العدالة ويحفظ مستقبل الاجيال الطالعة.
وختم الجميّل قائلا: "لا يمكن ان يبقى الوضع على حاله، ويجب ان تتشكل الحكومة بأسرع وقت ممكن مع تحفظنا المعلن والمطلق على طريقة التكليف والمنطق المعتمد في التشكيل، وعلى رئيس الحكومة ان يصارح الناس وان يستخلص العبر من الوضع الراهن والا يغرق في المراوحة حرصا على رصيده وعلى المصلحة الوطنية وعلى حسن تطبيق الدستور".
