اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب نهاد المشنوق أن مسألة الحكومة معقدة وتتجاوز تمنيات الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله وأطماع النائب ميشال عون، مشيرا إلى أنه لن تشكل حكومة مواجهة في لبنان ولا حكومة سياسية، ومقترحاً قيام حكومة تكنوقراط تعبر عن هدنة تواكب التغيير الحاصل في المنطقة. وأضاف: "ان المتغيرات الكبرى في المنطقة تجعل من دفتر الشروط الذي كلف الرئيس نجيب ميقاتي على أساسه استحقاقاً منتهي الصلاحية، وبالتالي فان التغيرات في المنطقة لا تسمح بتشكيل حكومة وفق المبادئ التي على أساسها تم تكليف الرئيس ميقاتي".
المشنوق، وفي حديث إلى إذاعة "صوت لبنان"(100.5)، نفى اي كلام عن عودة رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الى رئاسة الحكومة سواء من خلال تعويم الحكومة المستقيلة أو من خلال حكومة جديدة، معتبرا أن هذا الأمر غير وارد على الاطلاق ولن يشارك "تيار المستقبل" ولن يقبل بالتكليف ولن يفاوض على اي التكليف او تشكيل قبل الاجابة عن موضوع السلاح وحسمه من خلال توافق وطني. وأضاف: "نقول بوضوح أننا لن نفاوض على اي مخرج حكومي حالي أو في المستقبل ما لم يرفع السلاح عن الحياة السياسية وبعد ذلك يعود الحديث الى طبيعته سواء كلف الرئيس سعد الحريري أو كلف سواه"، موضحا أنه بعد استقالة الحكومة لم يعد لدى "المستقبل" الرغبة للدخول في دهاليز اتفاق الدوحة وما نتج عنه وبالتالي لا رغبة له ولا جمهوره يقبل بالدخول في نفق حكومة سياسية او غير سياسية من دون حسم مسألة السلاح.
واعتبر المشنوق ان الحريري يصّب في سياسته منذ استقالة الحكومة حتى اليوم التطلعات الحقيقية لجمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري في بناء الدولة الحاضنة لتطلعات هموم اللبنانيين، رافضا وبشكل قاطع اي كلام عن تدخل جهات لبنانية في أحداث سوريا، وأضاف:"نحن ندعم خيارات الشعب السوري الذي يعود اليه واليه وحده حق تقرير مستقبله ولا نريد لسوريا غير الخير والأمان. وكما نرفض تدخل سوريا في شؤون لبنان الداخلية، لا نسمح في المقابل لأنفسنا بالتدخل في شؤون الدول الأخرى وتحديداً سوريا".
وبالنسبة لخطاب الرئيس السوري قال المشنوق: "الخطاب يعبّر عن حجم الأزمة أكثر مما يعبر عن امكان وجود قرار نهائي لاجراء اصلاحات حقيقية".
وفي مسألة خطف الاستونيين، سأل المشنوق ما هو المبرر السياسي لعودة مسلسل خطف الأجانب في لبنان؟، معتبرا أن هذا يعني أن هناك قوى تريد التعبير عن واقع لبنان غير المستقر، وكاشفا عن معلومات متداولة عن اتصال وزير الحكومة السورية وليد المعلم بنظيره الاستوني عارضاً التعاون لكشف مصير الاستونيين المخطوفين، وسأل المشنوق: "كيف يمكن لوزير خارجية الحكومة السورية عرض التعاون في عملية اختطاف تمت داخل الاراضي اللبنانية؟، مؤكدا ان هذا لا يعني سوى أمر واحد هو الاعتداء السافر على الشؤون الداخلية للبنان، واستمرار سياسة سورية قديمة وعقل قديم لا يأخذ بعين الاعتبار المتغيرات في لبنان والمنطقة هذا اذا صحت المعلومات.
ودعا المشنوق الى التعامل بمسؤولية مع الأوضاع الاقليمية والكف عن انشاء خلايا ارهابية في عدد من الدول العربية يعرض زعزعة الاستقرار فيها، مؤكدا ان النظام الايراني نظام ديكتاتوري لا هم له غير انشاء خلايا ارهابية وتحقيق انقسام المجتمعات العربية عن طريق مواطنين موالين دينياً وسياسياً وأمنياً. وأضاف: "يسمح هذا النظام لنفسه بتعهيد الدول العربية وآخرها السعودية في الوقت الذي يمنع المعارضة من التنفس ولا حتى مشاركة زعيمهم مير حسين الموسوي من دفن والده وهو لن يبقى خارج دائرة التغيير خاصة في ضوء وجود 40% من الشعب الايراني يعيشون تحت خط الفقر، بينما تذهب مقدرات هذا الشعب العظيم في مشاريع تخريب خارجية".