#adsense

واشنطن حذرة حيال الاضطرابات في سوريا

حجم الخط

رغم الصعوبات التي يسببها لها منذ وقت طويل الرئيس السوري بشار الاسد، لا تزال ادارة باراك اوباما مترددة في ان تلقي بثقلها الى جانب المتظاهرين المناهضين للنظام السوري. وحيا المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني "شجاعة وكرامة" المتظاهرين في سوريا، منددا باعمال العنف السياسية التي اسفرت الجمعة عن تسعة قتلى اضافيين. وكعادة واشنطن منذ بدء الاضطرابات، دعا كارني الحكومة السورية الى احترام حقوق الانسان والسماح بقيام تظاهرات.

لكن وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ذكرت خلال الايام الاخيرة بان لا مجال للمقارنة بين الوضع في دمشق وذلك السائد في ليبيا التي تشهد تدخلا عسكريا غربيا ضد نظام معمر القذافي.

وقال مراقبون في واشنطن لوكالة "فرانس برس" (AFP) ان الحذر الذي لا تزال الادارة الاميركية تبديه سببه انها لا تزال ترى حتى الان ان الاسد ستكون له الكلمة الاخيرة في مواجهة المتظاهرين، معولا خصوصا على اجهزته الامنية القوية.

وأكّد المعارض السوري عمار عبد الحميد الذي يتراس مؤسسة ثروة ان الولايات المتحدة ستقبل بالتغيير عندما يحصل. ورأى ان واشنطن "تخشى" حتى الان "الا يتنحى الاسد بسهولة وان يتمكن من خلق وضع صعب قد يفضي الى سيناريو حرب اهلية".

وفي رأي مديرة الابحاث في العالم العربي في مؤسسة كارنيغي مارينا اوتاواي ان الولايات المتحدة تتعامل مع الثورات العربية كلا منها على حدة، لافتة الى ان دعمها للتغيير في تونس ثم في مصر لا يعني انها ستتبنى الموقف نفسه في سوريا، مشيرة إلى خطر ظهور التيار الاسلامي في حال تغير النظام، وذلك رغم سحق الاخوان المسلمين في العام 1982 ابان رئاسة حافظ الاسد والد بشار. وأضافت: "لا احد يعلم اين هم الاخوان اليوم، وخصوصا ان معلومات المسؤولين الاميركيين عن المشهد السياسي في سوريا هي اقل مما يعلمه هؤلاء عن مصر وتونس".

وتوقعت اوتاواي ان يتعاطى الجانب الاميركي ببراغماتية مع الحال السورية على المدى المنظور، لكنها تداركت اذا تواصلت الحركة الاحتجاجية واظهرت امكان حصول تغيير، فالافضل للولايات المتحدة عندها ان تتعاون مع المتظاهرين.

المصدر:
AFP

خبر عاجل