#adsense

مستغربة ان ورشة ترميم مبنى مجلس النواب تتطلب مبلغ يفوق 20 مليار… الحسن: ادعاءات باسيل غير صحيحة ولن أسكت عليها

حجم الخط

رأت وزيرة المال ريا الحسن ان المرحلة الانتقالية في حكومة تصريف الأعمال تبدو أصعب من حكومة الوحدة الوطنية لجهة مواكبة التطورات ومعالجة الاستحقاقات والتطورات، وتحتاج الى ابداعية سياسية حتى تقوم الدولة بموجباتها تجاه الاستحقاقات وبما تسمح به القوانين في ظل توقف مشروع الموازنة وحكومة تصريف الأعمال، وسط ما يفرزه الوضع السياسي والتطورات الداخلية والخارجية.

وفي حديث لـ"إذاعة الشرق"، حذرت من "التوجه نحو حكومة من لون واحد ومراعاة الاصلاح أصحاب الأفكار الاقتصادية المتطرفة والشمولية، ما قد يضرب كل أساس الاقتصاد الحر في البلد والتحرير الاقتصادي القائم اليوم في غالبية البلدان". واعتبرت "ان الهم الاول لوزارة المال اليوم وفي ظل الظروف القائمة، تأمين السيولة لدفع كل مستحقات الدولة من نفقات وتسديد ديون".

وطمأنت "أن مصرف لبنان لديه ما يكفي من احتياط العملات الأجنبية لتأمين السيولة إذا ما تم اللجوء اليه، ولا سيما ان الظرف صعب، والبنوك تتمسك بالسيولة التي لديها خوفا من أزمة ما، ولدى المصارف تردد بتحريك هذه السيولة وإعادة تمويل استحقاقات متوجبة على الدولة. وهذا يخلق أزمة تضر بالبلد"، مذكرة بـ"التهجمات التي كانت تطال الوزارة واتهامهم بجمع أموال في حساب الـ36 وهذه هي الحوادث تؤكد ان هذه السياسة المالية ضرورية لمواجهة تحديات غير متوقعة".

ورأت الحسن "ان لبنان ليس في أزمة مالية لكن يعيش ضائقة مالية ما، وبالإمكان ايجاد حلول، منها العودة لمصرف لبنان الذي يصير مضطرا لتمويل الخزينة، علما ان هامش التحرك لدى الخزينة في ظل حكومة تصريف الأعمال ضيق".

وأكدت انها لن تسكت بعد اليوم على ادعاءات وزير الطاقة جبران باسيل غير الصحيحة"، متهمة اياه بـعدم معرفة ما يريده رغم المراسلات التي جرت مع الوزارة، وهو يطلب صرف مبلغ 15 أو 20 مليون دولار من دون فواتير، مؤكدة "ان الوزارة لا تستطيع ان تدفع وفقا لجدولة اتفاقية من دون فواتير مرفقة وبيانات عن استلام السلعة ومطابقتها المواصفات والتدقيق في استلام السلعة". واضافت: "هذا تصرف غريب لمن يدعي الشفافية وما يصرح به غلط وهو الفساد فعليا، وسبق للوزارة ان دفعت 36 مليون دولار وفقا لفواتير. الوزير باسيل لا يمشي في إدارته الملف ضمن الأصول والشفافية ولا يعرف شغله ويطلب صرف أموال الدولة عشوائيا. ان متوجبات الدولة ستدفع ولكن على الوزارة المعنية وهي وزارة الطاقة ان تقوم بعملها جيدا وكاملا".

في موضوع أوجيرو، أكدت "ان الموضوع لم ينته، وكذلك الخلاف بين وزير الاتصالات شربل نحاس ورئيس هيئة أوجيرو عبد المنعم يوسف، والقضية قضية حقد شخصي من الوزير على المدير العام والهدف ضرب استقلالية أوجيرو، لذلك الخلاف سوف يستمر، ولكن بالنهاية هناك أشياء قانونية وحقوق ملتزمة، والوزير ملزم بها من دون التحيز لهذا الطرف أو ذاك".

وتابعت الحسن: "ان الاستحقاقات بالعملة المحلية يتم تسديدها ولكن الاستحقاقات الخارجية بالعملات الأجنبية المستحقة هذا العام كبيرة جدا وهناك مبالغ كبيرة ستدفع في شهري آب وأيار، هذا إذا استطاع لبنان الخروج الى الأسواق الخارجية، والاستفادة من الطلب على سندات الخزينة، وإذا حصلت مشكلة ما سيتم العودة الى مصرف لبنان. والديون المستحقة هذا العام تبلغ 2,5 مليار دولار تضاف اليها تكلفة الفواتير بالعملات الأجنبية وتبلغ 1,8 مليار دولار، هذا في ظل عدم وجود قوانين تجيز للحكومة اصدار سندات بالعملات وإعادة تمويل الدين العام بالليرة، لكن هناك إمكانية لوجود حلول ومن ضمن القوانين المتاحة".

أضافت: "ان الوزارة بصدد أخذ رأي هيئة الاستشارات بموضوع الاجازة للحكومة في ظل تصريف الأعمال لمعالجة هذا الاستحقاق. لبنان لم يتخلف يوما حتى أيام الحرب عن تسديد استحقاقاته الخارجية وكان هذا مصدر ثقة واعتزاز له".

ونفت علمها بإمكان الإعلان عن تشكيلة الحكومة، لكن تحدثت عن وسائل ضغط عديدة تمارس على الرئيس المكلف للسير بالموضوع، والأمر يتعلق به: اما مجاراة الاغلبية الجديدة أو صدها. وضعه صعب، اما يقبل بالضغوط او يرفضها، والأمر يعود لاعتباراته الشخصية".

وتحدثت عن "فرصة كبيرة اضاعها لبنان مجددا من المتغيرات الحاصلة في المنطقة العربية، وكان يمكنه الاستفادة منها بتوجيه السياح من مصر وتونس والمغرب العربي اليه ومن حركة الرساميل والودائع والاستثمارات. لكن الاقتصاد الحقيقي الذي سجله الشارع في القطاعات العقارية والسياحية والتجارية يشكل تراجعا، وإذا ما استمرت الحالة هناك شركات مهددة بالاقفال".

وأوضحت "انها ترددت في التصريح حول القطاع المصرفي اثر أزمة البنك اللبناني- الكندي، ولو كانت وزارة المال معنية بالمراقبة من بعيد، وذلك لأن مصرف لبنان أدار الحادثة وهي حادثة وحيدة ومستقلة ويمكن معالجتها بطريقة مسؤولة من قبل الحاكم بسفره الى فرنسا وأميركا والإجراءات التي اتخذها". وأكدت "ان العملية محصورة بالبنك اللبناني- الكندي والدمج قائم وهذه الحادثة صارت وراءنا.

واشارت الحسن الى ان ورشة ترميم مبنى مجلس النواب والتي تطلبت مبلغ 20 مليار، يبدو أنها تحتاج الى وقت أكثر والى مبلغ مالي آخر، وهو أمر مستغرب في ظل مرحلة تحتاج الى معالجة أمور الناس واحتياجاتهم والأولويات الاجتماعية".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل