#adsense

بري لـ”النهار”: لا نحتاج إلى دروس في التعامل مع لبنانيي ساحل العاج

حجم الخط

كتب رضوان عقيل في صحيفة "النهار": يرفض رئيس مجلس النواب نبيه بري انتقادات وجهها بعضهم الى السياسة التي اتُبعت في التعامل مع المغتربين اللبنانيين في ساحل العاج اثر الخلاف على موقع رئاسة البلاد بين الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو والرئيس الذي نجح في الانتخابات والمعترف به دولياً الحسن وتارا، علماً ان 70 ألف لبناني يعيشون في ساحل العاج وهم في مقدم الجاليات العربية والاجنبية التي تدير حركة الاقتصاد والاعمال التجارية فيه، وقد تعرضت اعداد منهم في الاحداث الاخيرة لأعمال سرقة ونهب، كما انهم يواجهون تحدياً من رجال أعمال إسرائيليين يُضيّقون على أي مغترب لبناني.

ورداً على الانتقادات التي أثارها حضور السفير علي عجمي حفل تنصيب غباغبو في ابيدجان ومطالبته باتخاذ موقف حيادي حيال "الرئيسين المتنازعين" حماية للجالية، يقول بري الذي انشغل بملف ابيدجان وتابع تطور الاعمال العسكرية فيها خلال اليومين الماضيين ان القرار الذي اتخذه لبنان بجانب غباغبو "كان هو الصائب والصحيح، لأن عشرات الآلاف من مغتربينا يعيشون في العاصمة والمناطق التي يسيطر عليها غباغبو، ولولا هذا الموقف لكانوا تعرضوا لاعمال قتل وتشريد من انصار غباغبو والجماعات المسلحة التي تعمل بإمرته".

ويدافع بري عن دور عجمي في السهر على حياة افراد الجالية واعمالهم الاقتصادية، مذكراً بأنه حضه "في عز الأزمة" قبل أشهر على عدم المجيء الى لبنان ليشارك في حفل تأبيني لوالده "وهذا ما حصل".

ويتحدث رئيس المجلس عن حرص اركان الجالية في ساحل العاج على حياة أفرادها ومصالحهم، مشيراً الى انهم نسجوا علاقات بوتارا وفريقه في المناطق التي يسيطر عليها، وان لبنان وقف بجانبه في الأمم المتحدة واعترف به رئيساً.

ويوضح لـ"النهار" ان "السياسة التي اتبعناها منذ بداية الازمة هي التي جنبت اللبنانيين اعمال القتل والتضييق عليهم".

وبناء على رفضه تلقي "أي دروس من أي كان في التعاطي وأهلنا في بلدان الاغتراب"، يدعو بري الغيارى على جناح لبنان المغترب" الى "عدم المتاجرة وعدم إدخال هذا الملف في السجالات اليومية والحسابات الداخلية". ويضيف: "لست في موقع الدفاع لأقول اننا في مقدم الحرصاء على المغتربين في أي بلد كانوا، وما أقوم به هو من واجباتي حيال هؤلاء الذين يرفعون اسم بلدهم ويقدمون مساهمات مالية كبيرة في دعم عائلاتهم في وطنهم الأم".

وكان رئيس المجلس أجرى في الساعات الـ48 الماضية سلسلة اتصالات بالمسؤولين الفرنسيين ومن بينهم السفير دوني بيتون، وحصل منهم على وعد بمعاملة اللبنانيين مثل الفرنسيين في ساحل العاج "وهذا ما يحصل بالفعل".

الرئيس بري ولد في سيراليون ويحمل جنسيتها، وخبر معاناة المغتربين عن قرب، ولاسيما انه عمل في مطلع شبابه في تجارة الماس قبل أن يتفرغ الى المحاماة، يفتش في هذه الايام عن "أحجار كريمة" علها تساعد الرئيس المكلف نجيب ميقاتي على بناء هيكل حكومته واذا شيدت هذه "العمارة" سيكون على رأس أولوياتها الالتفات الى واقع المغتربين عن كثب ومعالجة أوضاعهم في البحرين وبلدان الخليج الاخرى وابيدجان الساخنة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل