وقالت الوزارة في بيان صادر عن مكتبها الاعلامي: "ان وزارة الداخلية التي جهدت لمنع إراقة الدماء ونجحت مع قوى الأمن الداخلي بإشراف اللواء المدير العام ومتابعة قائد الدرك، وبالتنسيق الكامل مع حضرة النائب العام التمييزي ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية والجيش اللبناني وفوج المغاوير والدفاع المدني والصليب الاحمر، مشكورين، في تجنب الأسوأ، تحذر من أن عدم معالجة الأسباب المزمنة الحقيقية الكامنة وراء ما حصل سيؤدي إلى تكراره، وقد وصلنا إلى حافة الهاوية".
وأضاف البيان: "إن ما حصل يؤكد مرة أخرى أن الإهمال المزمن لملف السجون جعل هذه الأخيرة قنبلة موقوتة ووضع عددا من المساجين في موقع الضحية بمعزل عن ملفهم القضائي. وإذا كانت مراجعات وزارة الداخلية والبلديات لكل المعنيين، مرارا وتكرارا، على مدى أكثر من سنتين، لم تنجح في الدفع إلى تغيير جدي في المقاربة من جانب الدولة بكل سلطاتها ووزاراتها وأجهزتها، فإن التعمية على مسببات واقع السجون لا يمكن أن تستمر، ولا بد للجميع من تحمل مسؤولياتهم، لاسيما لجهة التسريع في التحقيق والمحاكمات وتطبيق قانون خفض العقوبات والإسراع في تعديل المادة 108، إضافة إلى استكمال بناء سجون جديدة وتحسين أوضاع القائم منها بعد تأمين التمويل اللازم والملح".
وتابعت الوزارة في بيانها: "ثمة مسؤولية تتحملها قوى الأمن الداخلي لجهة وجود ممنوعات ضمن السجن واستعمال الهواتف الخليوية وعدم ضبط الأمور بشكل جدي وحازم. وقد فتح تحقيق بكل هذه الشوائب يتولى الإشراف عليه شخصيا المدير العام اللواء أشرف ريفي، على أن تتخذ بحق المقصرين العقوبات المناسبة، في موازاة التنويه بالضباط والعناصر الذين تعبوا في اليومين الأخيرين، ويتعبون كل يوم، من جراء النقص في العديد وفي التجهيز وفي غياب التخصص في إدارة السجون".
واشارت الوزارة الى أنها "ستعلن عن الخطوات المتخذة، مع التمني على أهالي السجناء مواكبة الإجراءات بإيجابية، وعند الاقتضاء مراجعة آمر السجن الذي ستعاونه إعتبارا من يوم غد مجموعة خاصة من المفتشية العامة لقوى الأمن الداخلي لمتابعة شكاويهم".
