#adsense

الجمهورية: تكليف نشابة بمهمة التفاوض في حوادث سجن رومية… هل يقع بارود في شرك من يحيطه؟

حجم الخط

كتب فادي عيد في صحيفة "الجمهورية":

تفاجأ المراقبون في الدور الذي لعبه عمر نشابة مستشار وزير الداخلية في سجن روميه في أثناء احتجاجات السجناء، وما الدافع وراء تكليفه بهكذا مهمّة يمكن أن يضطلع بها ضبّاط قوى الأمن الداخلي والخبراء في هذا المجال من بينهم، ممّا خلق بعض الوهن لدى المفاوضين الرسميّين، لدرجة أن أحد السجناء ربّت على كتف قائد الدرك بالوكالة وقال له "ولا يهمك أنا بروّقها"…

هذا مع العلم أنّ رئيس الجمهورية ميشال سليمان كان قد طلب من الوزير بارود، ومنذ عدّة أشهر، استبعاد نشابة عن فريق عمله الاستشاري نتيجة مواقف الأخير الملتبسة، والتي تحمل عدّة أوجه، سواء في ما يتعلّق بالحملة على المحكمة الدولية، أو أمور أخرى تتّصل بميوله السياسية البعيدة كلّ البعد عن "الوسطية"، بمعناها الرئاسي.

وسأل المراقبون ما الذي يدفع بوزير ناجح وناشط، ويواجه ظروفا قاسية وحملة قاسية من قبل التيار العوني تحت عنوان "الوزير الفاشل"، الذي لم يوفّق في تطوير قوى الأمن الداخلي أو الدفاع المدني أو سلامة المرور أو الانتخابات… كما يحمل عليه رئيس التيّار ونوابه وإعلامه بشكل شبه يومي، فما الذي يدفع بالتالي الوزير إلى إعادة عقارب الساعة إلى الوراء واستخدام نشابة من جديد ولأي غاية، وهو المحاط بمجموعة من الأكفّاء ضبّاطا ومدنيين؟

وفي السياق نفسه، وكما علمت " الجمهورية " أنّ الوزير بارود كان قد وضع حدّا لما أثير حول رفض بعض الوزراء التعاون مع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عبر اتصاله بالمعنيّين فيها منذ حوالى أسبوعين مبديا تجاوبه مع أي طلب يقدّم من قبلها وفقا للأصول. ومعروف كذلك أنّ نشابة هو أحد أبرز الحاملين على المحكمة الدولية عبر أسلوب ممنهج يسعى لضربها في بنيتها وجوهرها وأصول تركيبتها القانونية.

من جهة أخرى، أفادت مصادر متطابقة أنّ إعادة نشابة إلى الواجهة لن تحقّق غايتها في تحييد "حزب الله" عن مواجهة بارود وإرضائه على حساب ميشال عون، بل على العكس سوف ترتفع وتيرة المواجهة بين النائب ميشال عون ووزير داخلية تصريف الأعمال زياد بارود على خلفية أنّ من يبدأ بالتنازل عن القليل يمكنه تحت الضغط التنازل عن الكثير، وعليه أكّدت المصادر أنّ التيار العوني سوف يعمد إلى فضح ملفّات يقول إنه أعدّها ضدّ الوزير بارود لاستبعاده نهائيّا عن الداخلية لصالح جبران باسيل، كما ولإحراج رئيس الجمهورية، وتحديدا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، الذي دعم علنا الوزير الشاب. ووفق المعلومات فإنّ خطّة عون تندرج عبر سلّم تصاعدي يقوم على الآتي:

– الاستفادة ممّا حدث مؤخّرا في سجن روميه، والذي يتفاقم مع حركة أهالي السجناء ليحرج أكثر فأكثر وزير رئيس الجمهورية وقيادة قوى الأمن الداخلي، والذي اعتبرته المصادر قد خرج من عقاله وعن المألوف السائد، ليتحوّل إلى حركة شارع لا يستبعد أن تكون مدعومة أو مغطّاة بشكل أو بآخر، سواء كان في الموقع الذي حصلت فيه أو سوى ذلك.

– فتح ملفّات الفساد في وزارة الداخلية، سواء في قوى الأمن الداخلي، أو في مصلحة تسجيل السيارات، أو في الدفاع المدني وسواه، على اعتبار أنّ أيّ إحراج أو إعاقة ممكن وضعها في طريق الوزير يمكن بالتالي استغلالها لإزاحته.

– تجييش حملة إعلاميّة يومية عبر وسائل الإعلام الخاصة بالتيّار من مرئية ومسموعة وإلكترونية، لتهيئة المناخ المناسب الذي يؤدّي إلى إحراج من يجب إحراجهم وتحويل بارود من ضحيّة، يسعى هو كما تقول مصادر التيار أن يكونها، إلى عبء يسعى التيّار إلى إخراجه.

وختمت المصادر بالقول: هل سيتمكّن الوزير بارود من استثمار الدعم الذي يلقاه من أعلى مرجعيتين دينية وسياسية، أي البطريركية المارونية ورئاسة الجمهورية، من مواجهة ما يحضّر له وكيف؟ لا يبدو ذلك حتى الساعة !

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل