شددت الاعلامية الدكتورة مي شدياق من كندا على ان ثمة سلاحا خارج الشرعية يمنع قيام الوطن والدولة التي وثمة من لا يزال يرفع إصبعه ويهدّد بإحراق لبنان ودول المنطقة العربية تنفيذا لإرادة خارجية لا علاقة للبنانيين بها، واكدت ان ابناء ثورة الارز لن يستكينوا قبل الانتهاء من كل السلاح غير الشرعي المنتشر في لبنان، وفي مقدمته سلاح "حزب الله"، داعية الى وقف الادعاءات بمقاومات مزعومة لتغطية الممارسات الميليشيوية والفئوية ولتغطية الاعتداء المستمر على سيادة الدولة اللبنانية".
كلام شدياق جاء خلال الحفل الذي أقامهعلى شرفها قسم "القوات اللبنانية" في مونتريال- كندا بحضور مجموعة كبيرة من الشخصيات الرسمية تقدمها سيادة المطران يوسف الخوري، ممثل وزير الهجرة الكندي، النائبة الكندية ماريا موراني، السيناتور الكندي ليو هوساكوس، القنصل العام لمصر في مونتريال أمين مليكة، ممثل بلدية مونتريال عارف سالم، المستشار في بلدية "فيل مون رويال" جو دورا، المرشح عن حزب المحافظين هاغوب ايفيريكليان، المرشحة عن الحزب الليبيرالي إيفا ناصيف، راعي كنيسة مار مارون الأب فادي حلونجي، عضوي المؤسسة المارونية للانتشار الأب أنطوان طحّان وأنطونيو عنداري، رئيس دير مار أنطونيوس الأب زياد صقر، سفير النوايا الحسنة في الأمم المتحدة فادي سلامة، نائب رئيس مقاطعة أميركا الشمالية في "القوات اللبنانية" ابراهيم جحا، مسؤول مكتب "القوات" في مونتريال مانويال يونس، ممثلون عن "تيار المستقبل" وحزب الكتائب اللبنانية في مونتريال، ممثل المجلس الأعلى للتيار الوطني الحر برئاسة حمدي حجازي، حشد من الوجوه الإعلامية البارزة في طليعتها رئيس تحرير راديو كندا الدولي باللغة العربية بيار أحمراني وصاحب إذاعة الشرق الأوسط، التي تولت نقل الاحتفال مباشرة على الهواء، طوني كرم، وحشد كبير من القواتيين وأبناء الجالية فاق الـ500 شخص.
بعد النشيدين الكندي واللبناني ونشيد "القوات اللبنانية" وكلمة ترحيب من هشام عيد، تمّ عرض فيلم قصير يشرح مسيرة "ثورة الأرز" واستمرارها بزخم جديد بعد إطلاق "ثورة الأرز"- 2 في 13 آذار الماضي. ثم ألقى رولان الديك كلمة شرح فيها معاناة اللبنانيين الموجودين في كندا مطالبا الدولة الكندية بتحمّل مسؤولياتها حيال العديد من القضايا الانسانية التي تستوجب اتخاذ قرارات جريئة من مجلس النواب الكندي.
ثم ألقى يونس كلمة "القوات" منوّها بتضحيات شدياق وما قدّمته في دفاعها عن حرية لبنان وسيادته وحرّية الإعلام فيه.
وتحدث عنداري عن دور المؤسسة المارونية للانتشار مطالبا اللبنانيين بالعمل على تسجيل أولادهم ليحافظوا على هوية لبنان المتعدّد.
بعدها عرض فيلم عن مسيرة موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني ومشاريعه المستقبلية، ثم تحدث رئيس تحرير الموقع طوني أبي نجم كاشفا عن مفاجأة نوعية سيطلقها الموقع في شهر تموز المقبل.
واختتمت شدياق الكلمات بكلمة معبّرة تطرقت فيها الى الواقع السياسي القائم في لبنان، معتبرة أن ثمة من يمنع عودة الكثير من اللبنانيين الى ربوع الوطن للاستقرار الدائم.
واضافت: "نعم ثمة من وما يمنع هذه العودة. ثمة سلاح خارج الشرعية يمنع قيام الوطن والدولة التي يجب أن تحتنضكم. وثمة من لا يزال يرفع إصبعه ويهدّد بإحراق لبنان ودول المنطقة العربية تنفيذا لإرادة خارجية لا علاقة للبنانيين بها، لا بل تضرب مصالح اللبنانيين حيثما وجدوا. في قلبي غصة لأن بناء الدولة والمؤسسات لم يستكمل بعد في لبنان، لا بل على العكس فإن ثمة من قام بانقلاب على المؤسسات والدستور لمصلحة الدويلة في لبنان".
وتابعت شدياق: "إن "ثورة الأرز" مستمرّة. "ثورة الأرز" باقية. "ثورة الأرز" أبواب الجحيم لن تقوى عليها. لا أصابع مرفوعة تقوى عليها. لا زلزال، لا رعد، ولا كل صواريخ الارتهان والمشاريع المشبوهة يمكن أن تقوى على "ثورة الأرز" لأنها بكل بساطة إرادة شعب حرّ يحبّ الحياة وقرّر أن يعيش بحرية وكرامة ويرفض أن يساوم على حقوقه بدولة قوية واحدة تحمي الجميع وتحتكر حمل السلاح وترفض الشراكة في قراراتها السيادية والعسكرية مع أي كان، سواء كان حزبا أم فئة أم دولة غريبة. "ثورة الأرز" مستمّرة وبزخم، لأنها ارتوت بدماء الشهداء الأبرار، ولأنها وحّدت دماء الشهداء المدافعين عن لبنان على مدى أكثر من ثلاثة عقود.
كثر راهنوا من جماعة سوريا في لبنان ومن أتباع ولاية الفقيه، على أن "ثورة الأرز" تمّ دفنها ووضعوا الحجر على قبرها. ولكن فاتهم أننا من أبناء القيامة وأن كل أنظمة الاستبداد في العالم لا يمكن أن تقتل إرادة شعب حرّ قرّر أن يستحق الحياة.
فاتهم أن من صدّر نفس الثورة وقدّم النموذج الرائع الى الشعوب العربية في 14 آذار 2005 في مواجهة أعتى الأنظمة الأمنية، لا يمكن أن يخضع بعد ذلك لنظام بائد من هنا ولحزب شمولي من هناك ولو امتلك عشرات آلاف الصواريخ.
لقاؤنا اليوم هنا أيها الرفاق والأصدقاء، هو تأكيد جديد للعالم أجمع أن المؤمنين بثورة الأرز هم الأكثرية الساحقة من اللبنانيين رغم كل انقلاباتهم وتهديداتهم، ونحن لا نزال نملك من العنفوان والإرادة ما سيمكننا من أن نجعل "ثورة الأرز- 2" تحقق كل أهدافها كما حققت ثورتنا الأولى. فنحن وإياكم لن نهدأ ولن نستكين ولن يرتاح بالنا قبل الانتهاء من كل السلاح غير الشرعي المنتشر في لبنان، وفي مقدمته طبعا سلاح "حزب الله". فكفى ادعاءات بمقاومات مزعومة لتغطية الممارسات الميليشيوية والفئوية ولتغطية الاعتداء المستمر على سيادة الدولة اللبنانية".
وختمت: "سنبقى نقول لهم: لأ مش ماشي الحال حتى تسليم كل السلاح الى الدولة اللبنانية. ولا تنسوا أننا سنبقى نقول: لأ مش ماشي الحال حتى قيام المحكمة الدولية بمحاكمة جميع المجرمين المتورطين والضالعين والمخططين لكل جرائم الاغتيالات التي طالت رجال "ثورة الأرز" في لبنان. ولن تنفع أساليبهم البالية في مواجهة العدالة الدولية. لن تنفع كل تهجماتهم على المحكمة. فالمحكمة آتية، وهذا ما يفقدهم صوابهم. المحكمة آتية والحقيقة آتية والعدالة ستتحقق و"ثورة الأرز" ستنتصر".
وفي ختام الاحتفال قدّم ممثل وزير الهجرة الكندي رسالة تكريم الى شدياق، كما قدم لها درعين تقديريين كل من ممثلي تيار "المستقبل" وحزب "الكتائب".
يذكر أن أبرز وسائل الاعلا م الكندية المكتوبة والمسموعة والمرئية استضافت شدياق في مقابلات متعددة وبدأ التلفزيون الكندي يحضّر لحلقة خاصة عنها. كما شاركت شدياق في قداس الأحد الذي ترأسه المطران يوسف الخوري الذي أقام على شرفها مساء الأحد مأدبة عشاء.