قداس في الذكرى الثلاثين لحرب زحلة… سعد يشدد على معاني الشهادة والبطولة… وحفيدة الشهيد سعادة: شهداؤنا علمونا ان نكون مسيحيين مؤمنين ونحب الحياة

بمناسبة الذكرى الثلاثين لحرب زحلة، أُقام مجلس أساقفة زحلة، قداساً لراحة أنفس جميع شهداء المدينة في مقام سيدة زحلة والبقاع، احتفل به المطران منصور حبيقة بحضور أساقفة المدينة أندريه حداد، واسبيريدون خوري، ومطران السريان الأرثوذكس بولس سفر، ووزير الثقافة سليم وردة، ونواب المنطقة، وحشد من الفاعليات والمواطنين.

بعد القداس، أقامت القوات اللبنانية احتفالا في ساحة الشهداء في زحلة جرى خلاله وضع أكاليل زهور باسم كتلة نواب زحلة، وآخر باسم "القوات اللبنانية". وأُقيمت الصلاة لراحة أنفس الشهداء، وأضيئت الشموع تخليداً للذكرى.

وألقى منسق القوات اللبنانية في زحلة المهندس شارل سعد كلمة شدد فيها على معاني الشهادة، والبطولة.

وكذلك، ألقت جني سعادة، حفيدة الشهيد جورج سعادة، كلمة أهالي الشهداء قالت فيها:

اذا بدي عرّف عن كل شخص موجود هون اليوم فيي قول:
• هو مواطن لبناني
• هو ابن مدينة زحلة او من القرى المحيطة فيها
• هو من عيلة مقدمة شهيد او اكتر
• هو مسيحي مؤمن
• هو بحب الحياة
بتقولولي نسيتي شي كتير مهم، نسيتي تقولي انو نحنا قوات لبنانية، بس بالحقيقة كل انسان بتنوجد فيه هالصفات بيكون اكيد اكيد اكيد قوات لبنانية حتى لو ما قال هالشي بالعلن.

انو نكون لبنانيي، زحالني، ومن اهالي الشهداء هيدا شي مش نحنا اخترناه، بس انو نكون مسيحيي مؤمنين ونحب الحياة، هودي تعلّمنا انو نختارن ويلّي علمونا هنّي شهداءنا.

آخر وصية وصانا فيها الرب يسوع المسيح كانت "احبوا بعضكم بعضاً كما انا احببتكم"، وترجم هالمحبة عملياً لما افتدانا ومات كرمالنا على الصليب. شهداءنا قبلنا كانوا مسيحيي مؤمنين: حفروا هالوصية بقلوبن وكتبوها عجبينن، وما ترددوا انو يتمثلوا بالرب يسوع ويقدموا انفسهن وحياتهن كرمال عِيَلن يلي بحبوها، كرمال مدينتهن زحلة يلي بيعشقوها، وكرمال وطنهن لبنان يلي بيعبدوا من بعد الله.
دفعوا دم كرمال لبنان ال١٠٤٥٢ كلم٢ ، لبنان العيش المشترك والوحدة الوطنية. بمقاومتهن واستشهادهن خطوا الخطوة الأولى على طريق تحقيق الاستقلال التاني يلي تحقق لما لاقونا شركائنا بالوطن وحملنا سوى نفس القضية يلي كان صرلنا سنين حاملينا وحدنا "لبنان أولاً".

باستشهادهن علمونا ننطلق من ايماننا المسيحي وارطباتنا بكنيستنا وثوابتها، لنوصل للبنان واحد لجميع ابنائه. علمونا نتخطى بالفعل مش بالحكي كل حواجز الطائفية والمناطقية بنفوسنا وعقولنا، ونلاقي الفريق الآخر تماماً متل ما عملنا بعد الانسحاب السوري لما مدينا ايدنا للطرف يلي كان حليف للسوري بوقتها، ولما اعتبرنا السلاح مسألة داخلية بتمّ البحث فيها على طاولة الحوار الوطني، وكمان لما بعد انتخابات ال٢٠٠٩ يلي اخدنا فيها اكترية نيابية ما قبلنا غير بحكومة وحدة وطنية بتجمع كل الأطراف بالرغم من كل الأحداث يلي صارت بالسنوات الماضية متل ٧ أيار و٢٣ و٢٥ كانون التاني ويلّي اظهرت انو الطرف الآخر ما بدوا فعلياً الشراكة متل ما عم يدعي انما عم يحاول الاستيلاء على الدولة.

باستشهادهن علمونا انو المسيحي المؤمن ما بخاف من الآخر ولا بيكره، المسيحي المؤمن دائماً منفتح على شريكه بالوطن، وبيعمل كل جهده ليعيش هو واياه متساويين تحت جناح الدولة القوية والعادلة الباسطة سلطتها على كل الأراضي اللبنانية. من هالمنطلق ما منتردد انو نعلن احترامنا وتقديرنا لكل الشهداء من كل المناطق وكل الأطياف يلي قدموا حياتهن دفاعاً عن وطنهن بوجه كل طامع ومحتلّ تعدّى علبنان.
مش بس علمونا نكون مسيحيي عن حق وحقيق، علمونا كمان نحب الحياة.

"انا أحب الحياة" شعار رفعناه كتير مع بداية ثورة الأرز بال٢٠٠٥، بس بالحقيقة في ناس عاشوا هيدا الشعار وطبقوا بحياتهن قبلنا بكتير. شهداءنا هنّي اكتر ناس حبوا الحياة وعرفوا قيمتها. هنّي ما استشهدوا حباً بالموت، لا بل حباً بالحياة، لأنو بالنهاية التضحية ما الها معنى الا اذا الانسان ضحّى بشي بحبه، وعلى قد ما حبوا الحياة ضحوا فيها كرمال نحنا نحيا.
هني استشهدوا، ما ماتوا، يمكن جسدهن مات، بس شهداءنا ما بيموتوا، دمّن ما بيبرد، لأنوا دمّن ماشي بعروقنا وهو يلّي بخلينا أحياء. نحنا احياء لأنو دمّن كل يوم بغذي فينا الكرامة والعنفوان والايمان بالقضية والتمسك بهالارض:

لأنو الانسان العايش بلا كرامة ما بيكون حي، ويلي بيرضى يكون مواطن درجة تانية ومن اهل الذمة ما بيكون حي، ويلي بيقبل يبيع القضية ويتخلى عن ارض جدوده لمآرب شخصية آنية ما بيكون حي…
شهداءنا يلي غابوا عنا علمونا نحب الحياة، اما شهداءنا الأحياء فعلمونا كيف نتمسك فيها بحلاوتها وكيف نتخطى مرها وقساوتها: هني بكل يوم عم يحملوا صليبهن الثقيل، بيصبروا عأوجاعهن، وبيتخطوا اصابتهن من اول وجديد. لشهداءنا الأحياء اليوم منقلَهن: وعد منا الكن انو ما نخلي تضحياتكن وعذابكن كل هل سنين يروحوا ضيعان.

سمحولي هون اتوجه بكلمة للجيل الجديد، للطلاب يلي الي الشرف كون وحدة منن، للصبايا والشباب الحاملين الشعلة اليوم، شعلة المقاومة يلي صرلنا ميات السنين عم نتناقلها من جيل لجيل: نحنا قسم كبير منا ما صرلوا انو يعاصر ويعايش شهداءنا بحياتن على الأرض، بس بالرغم من هالشي نحنا منعرفن، منعرف انهن ما تعدوا عحدا، ما نقتلوا هني وعم يجربوا يحتلوا ارض غريبة مش الهن، لا بل استشهدوا هني وعم يدافعوا عن بيوتهن وارضهن وعيالهن وارزاقهن. نحنا ولا نهار كنا بالموقع الهجومي، كل يلي عملناه كان دفاع عن وجودنا بهالأرض ومقاومة للاضطهاد.
وهالمقاومة اليوم بعدها مستمرة، تعددت أوجهها بس بعدها مستمرة.

بالبداية جدودنا قاوموا على طريقتهن ليقدروا يعيشوا ايمانهن المسيحي بحرية ومن دون اضطهاد، حولوا الجبال الوعرة لأرض خصبة وجلول وزرعوها وسكنوا الجرود والوديان. ومن بعدها وصلوا اسلافنا لمرحلة مع بداية الحرب تغير فيها نوع المقاومة لمقاومة مسلحة لما ما عاد في قدامهن خيار تاني. وبعد الحرب صارت المقاومة سلمية بوجه القمع والذل، منهن اعتقلوا متل الدكتور جعجع، ومنهن تم نفين، ومنهن تم اغتيالهن متل رئيس مصلحة الطلاب السابق المهندس رمزي عيراني….

نحنا يا شباب وصبايا حاملين مسؤولية كتير كبيرة اليوم من موقعنا كطلاب. نحنا مستقبل هالبلد وامله الوحيد. سلاحنا اليوم هو علمنا وشهاداتنا، ومقاومتنا هي انو نضل هون متمسكين بارضنا وتاريخنا، نتعلم من الماضي وناخد منه العبر من دون ما نضل عايشين اسرى فيه. مقاومتنا اليوم هي انو نوعي الشباب يلي حولنا عالحقيقة ونعرفهن على مشروع القوات اللبنانية يلي هدفه بالنهاية بناء الدولة العادلة والقوية والحفاظ على لبنان العيش المشترك.

بالنهاية متل ما صمود زحلة بال٨١ منع تغيير وجه لبنان، ومتل ما خيار ابناء زحلة بانتخابات ال٢٠٠٩ قطع الطريق على محاولات الانقلاب على الدولة و تهديد الكيان اللبناني، مطلوب منا اليوم وفاءاً لشهداءنا انو ما نتخاذل ونكفي بالنضال لحد ما نوصل بالآخر للبنان يلي استشهدوا كرماله.
صراحة ما لقيت طريقة اختم فيها افضل من طريقة الحكيم: المجد والخلود لشهداءنا الابرار
عاش لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل