رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري "أننا ظلمنا الفريق الآخر عندما أطلقنا عليه تسمية قوى "8 آذار"، لأن الأمر يبدو أنها أكثرية مركبة صنعت على عجل لمآرب معينة، ومع الوقت ظهرت التناقضات الهائلة وانعدام الثقة ما بين هذه الأكثرية المركبة. فالعماد عون مثلا لا يثق بالآخرين ولديه حساباته الخاصة في ما يتعلق بتشكيل الحكومة"، لافتا الى "أنهم ليسوا بفريق واحد ولا يجمعهم سوى الإنقلاب الذي شاركوا به.لذا فإن ترقب ولادة الحكومة غير خاضع لقواعد منطقية وهناك ابتزاز متبادل بين مكونات الفريق الواحد والجميع يحاول شد الحبل الى ناحيته لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكتسبات".
وانتقد النائب حوري في حديث لـ "اذاعة الشرق" اليوم "أداء الفريق الآخر السياسي داخل لبنان وخارج لبنان والذي أدى الى انتكاسات ولا سيما في البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي وفي ساحل العاج وكثير من المناطق الأخرى"، مشيرا الى "أن حضور الرئيس ميقاتي الى دار الفتوى رسالة واضحة وصريحة الى العماد عون والى غيره ممن يحاولون تجاوز الطائف وصلاحيات رئاسة الحكومة. لذا فإن زيارة الرئيس ميقاتي الى دار الفتوى ومشاركته في الإجتماع والبيان الذي صدر أعاد التأكيد على الثوابت الوطنية والإسلامية وعلى الحقيقة والعدالة ورفض السلاح".
وعن أزمة اللبنانيين في ساحل العاج، طالب النائب حوري ب"فتح تحقيق، إسهاما بحل المشكلة وإنقاذ ما يمكن انقاذه"، واوضح "أن الرئيس (سعد) الحريري قام بكل الجهد على المستوى الإتصالات المباشرة وغير المباشرة ومن خلال الإتصال بأمين عام الأمم المتحدة والإتصال بالفرنسيين"، سائلا: "لماذا وصل اللبنانيون الى هذه المرحلة في ساحل العاج؟ لماذا أصبحوا أهدافا وبشراسة؟".
وقال: "هذا الوضع لا يطمئن أحدا، أصبحنا قلقين على تصرفات مشابهة في دول أخرى قد يتم توريطنا فيها". ورأى "أن الوقوف في وجه أي شرعية مقلق، والإجتهاد اللبناني في ساحل العاج دفعنا ثمنه بكل بساطة، وعلينا أن نستخلص العبرة منه وهي أن نتجنب الوقوف في وجه الشرعية سواء كانت وطنية أو دولية".
وفي الموضوع السوري، رأى "ان زج تيار "المستقبل" بما يجري في سوريا محاولة يائسة حاول البعض الإستفادة منها والإصطياد في الماء العكر، ولكنها محاولة فاشلة لأننا لا نتدخل بالشأن السوري ونصر على عدم التدخل بشؤوننا الداخلية"، لافتا الى أنه "ربما تكون محاولة للهروب الى الأمام".
وأكد "أن تيار "المستقبل" لم يملك يوما سلاحا ولا نية عنده ولا رغبة في التدخل في شؤون الآخرين وقد كذبهم الإعلام السوري عندما نفى كل مزاعمهم ".