
زار البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني في دار الفتوى، يرافقه المطارنة رولان أبو جودة، بولس مطر، وسمير مظلوم، في حضور أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي، والمفتين الشيخ محمد علي الجوزو، الشيخ خليل الميس، والشيخ سليم سوسان، والأمينين العامين لهيئة الحوار الإسلامي – المسيحي حارث شهاب، ومحمد السماك، ورئيس جمعية المقاصد أمين الداعوق، وقضاة شرع وعلماء.
وقال البطريرك الراعي بعد اللقاء: "تشرفنا بزيارة الى سماحة مفتي الجمهورية ودار الفتوى الكريمة مع أصحاب السيادة المطارنة، وباسم صاحب الغبطة الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير ومجمعنا المقدس، ولقاءنا مع أصحاب السماحة، واللجنة الوطنية للحوار الإسلامي المسيحي، والغاية من هذه الزيارة أولا نحن في أمس الحاجة الى أن نلتقي مع العلم، أننا رأينا بعضنا منذ يومين لكن دائما الشوق أكبر، لكن حتى نشكر، بالحقيقة أولا سماحة مفتي الجمهورية تفضل وكلف الدكتور محمد السماك تمثيله بحفلة تنصيب البطريرك الجديد، ثم شرفنا شخصيا وشرفونا كذلك أصحاب السماحة من الطائفة الكريمة السنية في لبنان، ونحن قدمنا اليوم لنقول لهم شكرا، شكرا على حضوركم معنا، وعلى صلاتكم معنا، شكرا على تشجيعكم، ونريد القول شكرا كذلك بنوع خاص على المبادرة الكريمة التي تكرَّم فيها صاحب السماحة وأعلنت وهي عقد قمة روحية إسلامية – مسيحية في بكركي بمناسبة وجود بطريرك جديد تكون منطلق لحياتنا الوطنية كرؤساء مسؤولين تبقى نحمل هذه المبادئ الوطنية والإنسانية والاجتماعية والثوابت، الوطنية التي كلنا متفقين عليها ونعمل في سبيلها، وهي ستنور الحقيقة في عمل السياسيين في لبنان، نحن هذا التقارب وهذا التلاقي وهذا السير معا مستمر، وأردنا ان نكون هكذا، طريقة مستمرة، صحيح هذه الزيارة رسمية لكن هذا منطلق نكمل به المسار التاريخي الطويل الذي لعبته البطريركية المارونية ودار الفتوى باستمرار".
وأضاف البطريرك الراعي: "نحن سعداء جدا اننا التقينا اليوم، كوننا أخذنا دفعا جديدا بانطلاقة،أنا أشكر صاحب السماحة وكل الحاضرين على مباركتهم وتشجيعهم، ونتمنى لهذه الدار الكريمة ان تبقى شعاع نور وهداية لكل أبناء الطائفة الكريمة وتكون كذلك للوطن اللبناني".
وتابع: "ندعو ونصلي يوميا، ونأمل أن تظهر وتشكل الحكومة الآن، ونحن في أمس الحاجة اليها، ونتوقع تشكيل الحكومة قريبا وخصوصا أن الشعب لم يعد يستطيع أن يتحمل".
من جهته، قال مفتي الجمهورية اللبنانية: "نحن اليوم في دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية، أنا وإخواني المفتين وقضاة الشرع والعلماء والسادة المسؤولين والشخصيات والأمانة العامة للقمة الروحية الإسلامية، نحن اليوم سعداء في دار الفتوى، وسعداء في لبنان لأننا سوف نستأنف، كما بدأنا مع غبطة البطريرك صفير وفقه الله وحفظه، نريد أن نفعِّل هذا العمل المشترك بين غبطة البطريرك بشارة الراعي، ونحن في دار الفتوى مع إخواننا جميعا رؤساء الطوائف، لذلك كانت فكرة عقدة القمة الروحية الإسلامية – المسيحية في بكركي سببها هو تسلم صاحب الغبطة هذا المنصب الرفيع في البطريركية المارونية من أجل إطلاق التعاون المشترك بين جميع الطوائف وليس لها سبب آخر، لأنه في العادة يتساءل الإعلاميون لماذا القمة؟ ولماذا اليوم؟ وفي هذا الوقت بالذات؟ اليوم وفي هذا الوقت بالذات بمناسبة تسلم صاحب الغبطة البطريرك بشارة الراعي هذا المنصب الرفيع لننطلق نحن وإياه وجميع الرؤساء الروحيين في هذا التعاون المشترك ويكون لنا جميعا دور روحي ووطني واسع وجامع إن شاء الله".