اعتقلت قوات الامن في السليمانية في اقليم كردستان العراق اثنين من رجال الدين بتهمة التحريض على اعمال العنف اثر القائهما خطبا في المتظاهرين. وقالت فاطمة محمود زوجة رجل الدين محمد نصر الله لوسائل الاعلام ان "قوات الامن قامت باعتقال زوجي واقتادته الى مديرية الامن"، مشيرة إلى أن قوة امنية تستقل سيارتين داهمت منزلنا منتصف ليل الاحد – الاثنين.
وفي حادث آخر، أكّد ناشطون ان قوة من البشمركة اعتقلت رجل الدين كمران علي قبل اربعة ايام بعد القائه كلمة في المتظاهرين ايضا، مشيرين إلى ان كمران دعا إلى "الجهاد الأبيض". واضافوا: "القوة اعتقلته بتهمة التحريض على اعمال العنف وتمت احالته الى المحكمة حيث سيمثل بموجب قانون مكافحة الارهاب".
وفي وقت لاحق، اكد رئيس لجنة الاوقاف في برلمان الاقليم بشير حداد وهو من التحالف الكردستاني الحاكم عقدهم اجتماعا طارئا للجنة، مشيرا إلى أنهم يعتبرون ان الاعتقال انذارا خطيرا سوف يدفع بالاوضاع باتجاه ازمة كبيرة. وأضاف: "اكدنا ضرورة الاسراع باطلاق سراح رجال الدين والتوقف عن القيام بمزيد من الاعتقالات"، مشيرا إلى أن عمليات دهم لمنازل رجال دين اخرين لم يكونوا في منازلهم.
وطالب حداد وزارة الاوقاف باتخاذ موقف حازم حيال هذه الاجراءات ولن نقبل الاعتقال من اي قوة ان كانت من الآسايش او الشرطة من دون مسوغ قانوني، موضحا أنهم اذا كانوا يتهمون رجال الدين بالقاء الخطب في المتظاهرين، فهناك العديد من المواطنين الذين يفعلون ذلك، فلماذا لم يتخذوا هذا الاجراء ضدهم، ولماذا يعتقلون فقط رجال الدين؟.
من جهته، أشار النائب بلال سليمان من الجماعة الاسلامية المعارضة، إلى ان كمران من اعضاء هذه الجماعة التي يتزعمها علي بابير وتمان ماماغا الشريك السابق الملا كريكر زعيم تنظيم انصار الاسلامي، لافتاى إلى أنه لا يعرف انتماء نصر الله السياسي. وأضاف: "ان توقيفهما مخالف لتوصيات البرلمان الذي اكد عدم اعتقال اي شخص بدون قرار من المحكمة لكن السلطات ما تزال تعمل خلافا لقرارات برلمان كردستان".
واوضح سليمان ان جلسة البرلمان توقفت وطلبنا من رئاسة البرلمان استدعاء وزيري الداخلية والبشمركة لكنها اعدت برنامجا اخر للجلسة، ولم يخبرونا الا بعد دخولنا القاعة ولهذا احدثنا فوضى.
من جهته، اصدر "اتحاد علماء الدين الاسلامي" في كردستان العراق بيانا يؤكد الاعتقالات ويندد بها، مطالبا الحكومة المحلية بالافراج فورا عن المعتقلين. ورأى المتحدث باسم الاتحاد جعفر كواني ان الاعتقالات لا تخدم الاوضاع الحالية، مطالبا آسايش (جهاز امن) السليمانية بوقف حملة الاعتقالات. واضاف: "الحكومة منعت مجموعة من خطباء المساجد في اربيل، كبرى مدن الاقليم، من تقديم خطبة الجمعة الماضية".