دعت الولايات المتحدة الاثنين رعاياها الى تحاشي السفر الى لبنان مكررة تحذيرا الى المسافرين كان قد صدر في الخريف الماضي.
وجاء في المذكرة التي نشرت بعد يومين على تعرض موظفين في السفارة الاميركية في بيروت لهجوم، ان "وزارة الخارجية تواصل حث المواطنين الاميركيين على تحاشي السفر الى لبنان لاسباب تتعلق بالامن. ويجب ان يفهم الاميركيون الذين يعيشون في لبنان انهم يقبلون هذه المخاطر ويجب ان يفكروا بهذه المخاطر".
وكان موظفون في السفارة الاميركية يقومون بزيارة سياحية في مدينة صيدا "جنوب" السبت الماضي عندما رشقتهم مجموعة من الشبان اللبنانيين بالحجارة والزجاجات الفارغة.
واوضحت وزارة الخارجية ان "تصاعد اعمال العنف بشكل عفوي هو امر حقيقي في لبنان" معتبرة ان السلطات لا تملك الوسائل لحماية رعاياها في حال حصل ذلك.
واضافت "يخشى ان يتعذر الوصول الى الحدود والمطارات والمرافىء بدون سابق انذار".
"النهار": واشنطن تراجع تزويد الجيش اللبناني معدات قتالية
وأكد مسؤول بارز في وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" لصحيفة "النهار" ان برامج المساعدات العسكرية الاميركية للبنان لا تزال مستمرة في مجالي التدريب وتوفير المساعدات العسكرية غير القتالية، بموجب الاتفاقات الموقعة بين البلدين. لكنه قال ان معاودة تزويد الجيش اللبناني المعدات القتالية هي مسألة لا تزال خاضعة للمراجعة "وأي قرارات في شأن معاودتها ستكون مبنية على سياسات الحكومة اللبنانية المقبلة، وخصوصاً التزامها اتفاقات لبنان الدولية". واضاف: "نظراً الى انهيار الحكومة اللبنانية في كانون الثاني 2011، فاننا نراجع الان بنية مساعداتنا للقوات المسلحة اللبنانية".
وأكد ان "علاقاتنا مع القوات المسلحة اللبنانية لا تزال في طليعة سياساتنا الهادفة الى بناء مؤسسات قوية ومهنية وغير طائفية في لبنان".
وكان المسؤول يؤكد بذلك ضمنا الخبر الذي نشرته امس صحيفة "الوول ستريت جورنال" والذي جاء فيه ان الولايات المتحدة جمدت بطريقة هادئة بعض شحنات الاسلحة الى الجيش اللبناني بعد انهيار حكومة سعد الدين الحريري، الامر الذي يؤكد تنامي القلق الاميركي من جراء النفوذ المتزايد لـ"حزب الله". وقالت ان وزير الدفاع روبرت غيتس وافق أخيراً على قرار التجميد، وان لم يعلن عن القرار رسميا حتى الآن.
وأبلغ المسؤولون الصحيفة ان برامج التدريب وتسليم لبنان معدات غير قتالية لا تزال مستمرة. ونسبت الى مسؤول بارز في وزارة الدفاع ان مختلف انواع المساعدات العسكرية للبنان هي الآن قيد المراجعة "خلال فترة تأليف الحكومة" في بيروت. وقال مسؤول ثان ان معاودة المساعدات العسكرية القتالية ستقرر بعد دراسة تركيبة الحكومة اللبنانية الجديدة. ووصلت قيمة المساعدات العسكرية الاميركية الى لبنان خلال السنوات الخمس الأخيرة الى اكثر من 700 مليون دولار. وقالت الصحيفة انه خلال تشرين الاول الماضي زودت الولايات المتحدة لبنان معدات قتالية بينها ذخائر وصواريخ مضادة للدروع بقيمة 18 مليون دولار.
بيد أن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر صرح ان برامج المساعدات العسكرية للبنان "مستمرة ولكن لم يتخذ أي قرار بالتجميد حتى هذا الوقت"، وان يكن اكد ان عملية مراجعة المساعدات العسكرية للبنان لا تزال مستمرة.
وقالت مصادر مسؤولة في وزارة الخارجية لاحقا ان برامج المساعدات العسكرية للبنان مستمرة، لكنها لم تميز بين المساعدات القتالية وغير القتالية. واضافت ان الولايات المتحدة مثلها مثل دول اخرى "أوضحنا اننا نتوقع ان تلتزم الحكومة اللبنانية المقبلة تعهدات لبنان الدولية، بما في ذلك مسؤولياته بموجب قرار مجلس الامن 1701 وتلك المتعلقة بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان".
وأفادت ان المساعدات العسكرية للبنان بما فيها المعدات والتدريب والامدادات تساعد على بناء قدرات القوات المسلحة اللبنانية كي "توفّر الامن داخل لبنان وعلى حدوده كما جاء في القرار 1701. وهذا يشمل مسؤولية رصد وعرقلة ومواجهة التنظيمات الارهابية، والاستمرار في نشر قوات مهمة الى جانب قوات اليونيفيل لصون الاستقرار على حدود لبنان الجنوبية".
وذكرت ان هذه المساعدات ساهمت في بناء "علاقات ثقة وتأثير على جميع مستويات سلك الضباط في القوات المسلحة اللبنانية، وساهمت السنوات الخمس الاخيرة من المساعدات والاتصالات العسكرية في جعل القوات المسلحة اللبنانية شريكاً قادراً وغير مسيّس في استقرار المنطقة. وديناميات التحولات السياسية في لبنان لم تغيّر هذه الحقيقة".
واشارت الى ان الولايات المتحدة والقوات المسلحة اللبنانية تواصل تطبيق "اجراءات الوقاية المصممة لضمان استخدام المعدات التي تمولها الولايات المتحدة للهدف المقدمة من اجله، وألا تقع تحت سيطرة التنظيمات الارهابية. وللقوات المسلحة اللبنانية سجل يحتذى في هذا المجال".
"اللواء": واشنطن تُوقف تسليم أسلحة إلى الجيش اللبناني والكونغرس يستعد لاصدار تشريعات "عقابية" تمنع على الادارة في واشنطن ارسال المساعدات العسكرية في حال "توسّعت سيطرة "حزب الله"
وكشفت مصادر ديبلوماسية لصحيفة "اللواء" ان الولايات المتحدة الاميركية جمّدت، لكن من دون اعلان رسمي، شحنات أسلحة إلى الجيش اللبناني، في أعقاب سقوط حكومة الرئيس سعد الحريري في كانون الثاني الفائت، نتيجة تزايد المخاوف حول دور "حزب الله" في التركيبة السلطوية الجديدة.
ولفتت الى ان وزارة الدفاع الأميركية وافقت على تجميد المساعدات العسكرية الى الجيش والقوى الامنية نتيجة الضغوط التي مارستها ادارات اميركية، في مقدمها الكونغرس الذي سبق ان ضغط في هذا الاتجاه تحت تأثير مجموعات ضغط متنوعة وبحجة <التخوّف من تسرّب الاسلحة الاميركية المخصصة للجيش الى مجموعات ارهابية خارجة عن سلطة الدولة>• واوضحت ان التعليق لا يشمل مبدئيا التدريبات او المساعدات اللوجستية التي لا تتضمّن اسلحة قتالية دفاعية او هجومية.
واشارت الى ان الاعلان الرسمي مرجأ الى حين توضّح الصورة الحكومية في لبنان، <ومنعا لاي توظيف محلي لهذا الاجراء>، لافتة في الوقت عينه الى ان حجم المساعدات بلغ منذ العام 2006 نحو 720 مليون دولار.
وعلمت "اللواء" ان وزارة الدفاع الأميركية في صدد اعادة تقويم مجمل برنامج المساعدات الاميركية الى القوى المسلحة اللبنانية، على ان يحدّد القرار النهائي في ضوء تركيبة الحكومة "ومدى تأثرها بأجندة "حزب الله"، وفق مصادر رسمية اميركية لفتت الى ان الكونغرس يستعد بدوره لاصدار تشريعات "عقابية" تمنع على الادارة في واشنطن ارسال المساعدات العسكرية في حال "توسّعت سيطرة "حزب الله" على البلاد". وكانت الولايات المتحدة قد جمّدت موقتا في آب 2010 المساعدات العسكرية عقب الاشتباك الذي حصل بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي في محلة العديسة الحدودية، على خلفية اقتلاع شجرة في الجزء اللبناني من الحدود.